جدل حول استرجاع أموال “منهوبة” بسبب الاحتكار

نواب يطالبون بمراجعة العائدات المالية لشركات تستفيد من عقود استغلال موارد المياه والذهب والفضة

ناظور توداي : 

طالب برلمانيون وزراء الحكومة بالتحرك، كل داخل قطاعه، من أجل إنهاء وضعية الاحتكار التي تستفيد منها مؤسسات بعينها، في مقابل تعويضات مالية هزيلة تستفيد منها الخزينة العامة للدولة. وسيكون على الحكومة فتح ملف الاحتكار، كما هو الشأن بالنسبة إلى مسألة الريع، إذ كانت للحكومة الجرأة لإعلان أسماء المستفيدين من «المأذونيات»، رغم أن مقاربة شراء هذه «الكريمات» أثارت جدلا. ووفق مصادر برلمانية، فإن مستشارين برلمانيين طالبوا رئيس الحكومة بكشف أسماء الشركات التي تحتكر الموارد الطبيعية للاقتصاد الوطني، وكم تدر هذه الشركات على خزينة الدولة.

ووفق مصادر مطلعة ، فإن برلمانيين طلبوا من الحكومة، خلال مناقشاتها لقانون المالية، إيفاد لجان إلى مجموعة من القطاعات تشهد احتكارا من قبل شركات، ومعرفة مآل عمليات الاحتكار وما تدفع هذه الشركات إلى الدولة، مقابل عقود الاحتكار، ويتعلق الأمر، تضيف المصادر نفسها، بشركة استغلال مياه معدنية وطبيعية، ومناجم الذهب والفضة ومداخيل الميزانية من مقالع الغاسول والرمال والصيد في أعالي البحار، وغيرها من الشركات التي تستفيد من عقود استغلال الموارد الطبيعية للبلاد.

وتطالب فرق برلمانية من المعارضة بأن تنهي الدولة عقود الامتياز التي تستفيد منها هذه الشركات، وتعويضها بنظام الصفقات العمومية، مضيفة أن هذه العملية من شأنها أن تدر مبالغ مالية مهمة على ميزانية الدولة، في حال ما إذا احترمت المساطر القانونية الاستغلال، مشيرة إلى أن الحكومة مطالبة بكشف الأرقام المالية التي تدرها عقود الاحتكار على خزينة البلاد، ونسبة مساهمة هذه الشركات في الاقتصاد الوطني.

وتعد قضية احتكار استغلال مقالع «الغاسول»، أول ملف فتحته وزارة النقل والتجهيز، في عهد الوزير عزيز الرباح، إذ فرض الأخير على الشركة التي تحتكر عقود الامتياز من المنتوج، الخضوع لنظام الصفقات العمومية، سيما أن الأمر يتعلق برخصة مقلع «الغاسول» الوحيد في المغرب، الذي تبلغ مساحته 27 ألف هكتار، لتنهي الوزارة بذلك خمسين سنة من الاحتكار، إذ قررت طرح المقالع لطلبات العروض وفق دفاتر تحملات واضحة، وإخضاع الاستغلال لمنافسة أشخاص آخرين وفقا للقوانين الجاري بها العمل .

وتجدر الإشارة إلى أن قضية احتكار المقالع أثارت جدلا داخل البرلمان، بسبب فتح هذا الملف. وأقرت الوزارة الوصية على القطاع قانونا جديدا لاستغلال المقالع، ينسخ ظهير 1914. ويتوعد القانون الجديد المخالفين بعقوبة حبسية وغرامات مالية، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستغلون مقلعا دون تصريح بالاستغلال، بالمقابل، خول القانون لضباط الشرطة القضائية مهمة مراقبة استغلال المقالع، فضلا عن لجان إقليمية تناط بها مهمة تتبع وفحص ومراقبة استغلال المقالع وكذا التصدي لعمليات السرقة .