جدل حول الأمازيغية في دستور المغرب المنتظر

ناظور اليوم : أ ف ب 

ما زالت الأحزاب والجمعيات في المغرب مختلفة حول وضع اللغة الأمازيغية التي يدعو البعض للاعتراف بها كلغة “رسمية” والبعض الأخر “وطنية” في الدستور الذي أعلن تعديله الملك محمد السادس في التاسع من مارس.
 
وقال احمد عصيد المثقف والناشط الامازيغي لفرانس برس “نحن نريد ان تكون اللغة الامازيغية لغة رسمية شانها شان العربية وليس فقط لغة وطنية”.
 
وأضاف ان “الأمازيغ يشكلون نصف المغاربة ويدفعون الضرائب ومن الطبيعي ان تستوي لغتهم بوضع اللغة العربية ذاته”.
 
وتطالب عدة أحزاب سواء كانت من المعارضة مثل الحزب الاشتراكي الموحد (يسار) او من الائتلاف الحكومي مثل التجمع الوطني للاحرار، بمنح الامازيغية وضع “لغة رسمية”.
 
بينما يدعو حزب العدالة والتنمية الاسلامي (معارضة برلمانية) إلى منحها وضع لغة “وطنية” وليس “رسمية”.
 
ويضيف الحزب الإسلامي في وثيقة سلمها لرئيس لجنة الإصلاح الدستوري التي شكلها الملك محمد السادس ويراسها القانوني عبد اللطيف المنوني “نريد ايضا ان تكتب اللغة الامازيغية بالحروف العربية وليس بابجدية التيفيناغ”.
 
وقد تم تبني حروف التيفيناغ سنة 2003 لتعليم الامازيغية كما كان يستعملها الطوارق والبربر قبل الفتح الاسلامي في القرن السابع ميلادي.
 
وتفيد إحصائيات 2004 ان 8,4 مليون مغربي (من اصل 31,5 مليون) يستعملون إحدى اللغات البربرية الثلاث، الا ان عدة شخصيات امازيغية تطعن في صحة هذه الأرقام.
 
وأدرجت اللغة الامازيغية ضمن المنهج التعليمي في المدارس المغربية سنة 2004 بعد عدة خطب ألقاها العاهل المغربي وتشكيل المعهد الملكي للثقافة الامازيغية سنة 2003.
 
وفي التاسع من مارس ألقى العاهل المغربي خطابا اعلن فيه تعديل الدستور عبر استفتاء وفصل السلطات وتعزيز صلاحيات كل من الوزير الأول والبرلمان. وجاء الخطاب عقب تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات ألاف الأشخاص في العشرين من فبراير.