جـمعية أجيـال تحسس تـلاميذ ثـانوية المطـار بمخاطر داء السـيدا

نـاظورتوداي : 
 
أقدمت جمعية “أجيال” ممثلة في شخص رئيسيها السيد سليم محمد وبحضور أغلب أعضائها،   خلال نهاية الأسبوع المنصرم على تنظيم ندوة تحسيسية بثانوية المطار التاهيلية  حول موضوع مرض الأيدز وذلك بشراكة مع نيابة التعليم بالناظور وبتنسيق مع جمعية محاربة السيدا المعروفة باسم “ALCS ” وبمشاركة بعض الفعاليات التربوية بذات المؤسسة المذكورة والمتمثلة أساسا في الأستاذ القدير أحمد مدهار والباحثة الإجتماعية الأستاذة الهام بوعزة وكذا بتواجد جمعية ألوان في شخص رئيسها الأستاذ سعيد مكبوط . 
 
وقد فتحت مديرة  الثانوية التأهيلية للمطار الباب لجمعية أجيال على مصراعيه واتاحت لها الفرصة بأن تقدم هذه الندوة التحسيسية في ظروف ملائمة يملؤها الانضباط وحسن المتابعة والإصغاء المعروفين على تلامذة ذات الثانوية كما أكدها لنا رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بهذه المؤسسة الذي لم يبخل على جمعية أجيال من تقديم الدعم والمساندة قبل ، خلال  وبعد الندوة الآنفة الذكر.
 
وأتاحت فرصة اللقاء بالتلاميذ لجميع الفعاليات المساهمة في هذه الندوة – التي لقيت استحسان الجميع-  بأن فعلت قضية هذا المرض وجعلتها بادية للعيان وأخرجت مرض السيدا من التابوهات الجاهزة حتى يماط اللثام عن هذا الداء الكوني وتحرير المصابين به من الإقصاء المجتمعي خاصة وانه ، كما أكد على ذلك المؤطر  الأخ نبيل من جمعية ALCS في عرضه المصور حول هذا المرض في قوله ” … إن المريض بالسيدا لا يتأذى من مرضه أكثر مما يتأذى من نظرة المجتمع اليه” .
 
هذا ، وقد انصبت مداخلات المشاركين ف هذه الندوة التحسيسية على توضيح المفاهيم المغلوطة حول داء السيدا بعد التطرق الى كرونولوجيا ظهور الداء ومراحل تطوره التاريخية  ونظرة المجتمع المغربي المسلم الى العلاقات الجنسية غير المحمية التي تكون احدى أسباب انتشار هذا الوباء كما جاء ذلك على لسان الأستاذ أحمد مدهار الذي أبى الا ان يشارك في هذه الندوة ويغنيها أولا بتواجده الرمزي وثانيا بأفكاره القيمة بحكم كونه خطيب جمعة وداعية اسلاميا حيث أكد الأستاذ مدهار على أن مرض السيدا يجد ضالته في النفوس المهوسة بالجنس والمتجردة من  العفة والأخلاق الحميدة التي من المفترض يجب أن تتوافر في المجتمع الإسلامي.
 
كما أغنت مشاركة جمعية ALCS  هذه الندوة التحسيسية بفضل العرض المستفيض حول طرق انتقال فيروس السيدا وأساليب العلاج أوالوقاية منه ، كما عرض مجموع الاحصائيات المحدثة لهذا الداء وشدد في قوله على ان مرض السيدا كمثله من الأمراض لا يجب الخوف منه بل على العكس علينا موجهته بكل جرأة وشجاعة حتى يتسنى للجميع معرفته ونزع المغالطات التي يقع فيها الكثيرون منا  باعتبار داء السيدا داء محرم الخوض فيه بدواعي ” الحشمة ” أو اشياء أخرى…
 
ومن جهتها أكدت الباحثة الاجتماعية – الاستاذة الهام بوعزة – من خلال مداخلتها على عنصر الاقصاء الذي يلاقيه المصاب بداء السيدا في المجتمع المغربي ، حيث رات الاستاذة بأن على المجتمع ان يغير من نظرته لهذه الفئة المصابة ويعتبرها جزءا من كيانه عليه التعايش معه ليشعر المريض بالتعاطف معه ولا يتجنب معشره، على غرار المثل  الشعبي المغربي القائل :” يدك منك ولو مجذامة”. 
 
وعلى جانب آخر ، قام رئيس جمعية أجيال بمعية مجموعة من مرافقيه من أعضاء الجمعيات المشاركة في هذه الندوة اضافة الى اطر المؤسسة التعليمية على زيارة بعض الأقسام التعليمية لتقديم بعض النصائح وتوعية الحاضرين بهذا المرض خاصة وأن الفرصة لم تسنح لهم لحضور أطوار الندوة نظرا لالتزامهم الدراسي ولزومهم لفصولهم الدراسية ، الا ان ذلك لم يمنع جمعية أجيال والأطر المرافقة لها من تحسيس الجميع بمدى أهمية الموضوع وذلك بتوزيع مطويات خاصة بالتعريف بهذا المرض الفتاك ونصائح دكتورة مختصة من جمعية ALCS  والتي  اشركت جل التلاميذ في رفع اصبع السؤال ، ما هي السيدا وما هي طرق الوقاية والعلاج منه؟
 
هكذا ، فقد مرت هذه الحملة التحسيسية في جو من المسؤولية والاهتمام البالغين . والجدير بالذكر أن جمعية أجيال كان لها شرف تنظيم حملة مشابهة بثانوية عبد الكريم الخطابي خلال فاتح دجنبر الأسبوع الماضي وجاء اللقاء الثاني مع تلاميذ ثانوية المطار التأهيلية لثمن المجهودات التي تبذلها هذه الجمعية لتوصيل رسالتها الهادفة الى اشراك المجتمع المدني  وبخاصة فئة المراهقين والشباب من التلاميذ للانخراط في عملية الاقلاع الثقافي والتوعوي في مدينة الناظور و الذي يطمح اليه كل الآباء وأولياء الأمور حماية لفلذات أكبادهم.
 
وكان للسيد خطب الحسناوي ، رئيس اللجنة الصحية وأمين مال جمعية أجيال ، شرف تسييير أطوار هذه الندوة  الذي شكر الجميع على المجهودات التي قام بها كل طرف من جانب اختصاصه في اغناء هذه الندوة وثمن على التفاؤل والتكاتف الذي أبداه الجميع لمحاصرة طاعون القرن العشرين والواحد والعشرين .
 
كما تجدر الاشارة الى انه على هامش هذه الندوة القيمة ونجاحها المتفق علبه من طرف كافة المعنيين بالأمر ، عقدت أطر المؤسسة التأهيلية للمطار ندوة صحافية  مع الفعاليات الجمعوية المشاركة في اللقاء التحسيسي هذا .