جماعة متطرفة تهدد بنكيران بالجهاد وتصف حكومته بالكفر

ناظورتوداي : 
 
هددت، أخيرا، جماعة تطلق على نفسها اسم «التوحيد والجهاد بالمغرب الأقصى» حكومة بنكيران بـ «الجهاد» ووصفتها بـ «الكفر»، في بيان أصدرته بعد الإفراج عما يسمى «شيوخ السلفية الجهادية».
 
وهاجم بيان للجماعة المجهولة، توصلت «الصباح» بنسخة منه، ما أسمته «حكومة الطواغيت»، في إشارة إلى الحكومة التي يرأسها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، دون أن تخفي فرحتها بالعفو عن شيوخ السلفية الجهادية. وقالت «تلقينا خبر إطلاق سراح بعض شيوخنا، من دهاليز السجون المغربية، وما واكب هذا الحدث من تطبيل وتزمير من لدن أذناب الطواغيت وأصحاب الأقلام المأجورة التابعين لهم، زاعمين أن الفضل إنما يعود لهم، والحقيقة أن الفضل لله تعالى، وأن الإفراج عن بعض شيوخنا ليس سوى ذر للرماد في العيون».
 
وحمل البيان هجوما لاذعا على حكومة بنكيران ووزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، الذي وصفه بأوصاف تحمل خطابات تكفيرية، حين أشار إلى اجتماع الوزير بعناصر السلفية الجهادية ودعوته إلى مراجعة أفكارهم.
 
وحسب منتصر حمادة، الباحث في الحركات الإسلامية، فإن جماعة «التوحيد والجهاد بالمغرب الأقصى»، ظاهرة «فيسبوكية» لا أكثر، وأنها تعكس أفكارا شاذة، مستبعدا وجود أتباع لها في المغرب، وقال «هم أقل من الأقلية، ولا يعرف وجود أتباع لهم سواء داخل السجون أو في الخارج».
 
وأوضح حمادة، في تصريح نقلته يومية «الصباح»، أنه ربما يوجد شخصان يدعيان انتماءهما إلى الجماعة، وأنها لم تخرج إلى العلن، بل اقتصر نشاطها على المواقع الإلكترونية، دون أن يكون لها امتداد بين معتنقي الفكر السلفي، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن أفكار الجماعة تكفيرية، واستمدت خطابها من بعض الحركات المتطرفة في المشرق العربي، إذ كان هناك منبر أطلق عليه اسم «منبر التوحيد والجهاد» اختص في نشر بيانات تنظيم القاعدة. وفي السياق نفسه، كشف مصدر آخر أن الجماعة سبق لها أن أصدرت رسالة إنذارية إلى جماعة العدل والإحسان، شنت خلالها هجوما على زعيمها عبد السلام ياسين، الذي وصفته بأنه زعيم «جماعة ضالة مضلة وجماعة الظلم والإفساد وشيخها الضال المفتون»، وهؤلاء «المضللون ما زالوا ينظرون إلى هذا الرجل بعالم عصره، وأنه من علماء الأمة الحريصين على نصرة الدين». 
 
وقالت «إن «ياسين وزمرته الضالة المنحرفة اتخذوا من الزندقة دينا لهم». وقالت» : إن ياسين وحزبه الهالك اتخذوا من أضغاث الأحلام دينا لهم، ورهنوا مستقبل الأمة برؤاهم، ووصل به (ياسين) كفره وزندقته إلى الحد الذي أصبح يدعي فيه أنه سيطلع على اللوح المحفوظ،، فهو سار على درب غلاة المتصوفة الزنادقة وانتحل مذاهبهم الفاسدة وربى أتباعه ومريديه على التدين بها».
خالد العطاوي