جمعـية أزول تقدم أول أعمـالها المـسرحية بـالناظور

ناظور توداي :  نجيم برحدون | صور : م.العبوسي

في إطـار الأيـام المسرحية الثانية بـالناظور من 24 إلى 31 مارس الجاري ، قدمت جمعية أزول لرئيستها مينة أحكـيم ليلة أمس الجمعة ، أولى عروض مسرحية ” مرمي غا نبذا ستيدت – إيمتا نبداو بصح ” بـالمركب الثقافي ، أمام حضـور جماهيـر مهم ، قدم من مختلف مناطق الإقـليم لمتابعة هذا العمـل الذي يعكس في قـالب تراجيدي معاناة عـاملات الوحدات الصناعية أمام الباطرونا .
 
مسرحية ” مرمي غا نبذا ستيدت ” لمخرجها و كاتبها الفنان المغربي حفيظ بدري ، شخص أدوارها كل من الطيب معاش و سميرة المصلوحي و رميساء العريف ، في حـيز زمني دام ساعة و 5 دقائق ، تم خلالها التطرق إلى مختلف جوانب معاناة عاملتي خياطة تشتغلان بمعمل لمدة طويلة دون تسوية وضعيتهما ، ما ولـد لديهما فكـرة مغادرة تراب الوطن نحو الخارج في قوارب الموت بتنسيق مع المدير الذي يعاني بدوره من نفس الوضعية .
 
وتتوالى الاحداث في المسرحية إلى أن تتمكن العاملتين من العبور إلى الضفة الأخرى  ، وبمجرد نجاحهما يدخل المدير في علاقة مع إبنة صاحب المعمل التي تشغل منصب مصممة الأزياء ، لكن نتيجة لعدم حصول كل من هشومة و حلية على أوراق الإقامة سيتم طردهما من بلاد المهجر صوب الوطن الام ، لتصطدما بعده بالواقع المر ، فتقررا الإتصـال بحارس المعمل من أجل إبرام إتفاق يروم إستغلال المعمل ليلا لإنجاز ملابس من قطع الثوب المستغنى عنها ، وذلك على أساس إقتسام الأرباح حين نجاح الخطة .
 
لكن و نتيجة عـثور زوجة المدير على أحـد الألبسة المصممة و المنجزة من طرف العاملتين تيموش و حليمة ، تقرر تبني هذا اللبـاس خصوصا بعد نجاحه ليتم عرضه في إحدى المناسبات الراقبة ، السبب الذي سيجعل من عمل المذكورتين يـذهب مهب الريح وبالتالي عودتهما إلى نقطة الصفر والبحث مجددا على مصدر رزق جديد .
 
ويقول مخرج المسرحية حفيظ بدري ، أن هذا العمل يتناول في جوانبه الدائرة المفرغة التي تعيش فيها الطبقة العاملة عموما والعنصر النسوي بشكل خاص من أجل البحث الجماعي عن الكرامة و القوة اليومي ،  وبالإضـافة إلى ذلك فإن العمل يروم تناول مجموعة من الدلالات التي تحيل على الواقع المزري الذي تعاني منه النساء العاملات مع الباطرونا .