جمعويون يـعتزمون نقـل جثث أموات مدفونين بـالناضور صوب وجدة

نـاظورتوداي : 
 
وضعت الجمعية الوطنية للتنمية وحقوق الإنسـان المرؤوسة من لدن ” مصطفى المهياوي ” ، عشية يومه الثلاثـاء 15 أكتوبر الجاري ، ملتمسا لدى وكيـل الملك بإبتدائية الناظور ، يطـالب من خلال مضمونه إعطـاء النيابة العامة لتعليمات تروم السمـاح لذوي المدفونين بـمقبرة لبـصارة الواقعة ضواحي جماعة بني وكيـل ، نقـل جثـامين أهلهم إلى مقـبرة توجد بوجدة . 
 
وجـاء هذا الطلب وفق مصـادر مطلعة ، بعد تنسيق جرى خلال الأيـام الماضية بين الجمعية المذكورة و أهالي المتواجدين بمقبرة لبـصارة ، حـيث قرروا أخيرا نقـل الجثث ، بسبب إستيلاء رئيس جماعة بني وكيـل على العقـار الذي يضم العشـرات من الجثامين ، مانعا بذلك الأقـارب و الأهل من زيـارة ذويهم والترحم عليهم حتى في المناسبات الدينية . 
 
ووجه رئيس الجمعية ، نسخ من طلبه أيـضا لكل من رئيس المجلس العلمي ونظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و عامل إقلـيم الناضور ، قـصد الإطلاع على هذا التحرك قـبل الشروع في تفعيله مباشرة بعد موافقة النيابة العامة على الموضوع . 
 
ومن جهة أخرى ، كـان رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران ، إستقبل بمكتبه الخاص بالرباط خلال دجنبر الماضي ، رئيس الجمعية الوطنية للتنمية و حقوق الإنسان الكائن مقرها المركزي بالناظور ، و أعضـاء من اللجنة المكلفة بالدفاع عن مقبرة ” لبصارة ” ، حيث توصل بنكيران بملف يضم وثـائق و صور من التصميم التبوغرافي للمقبرة و شـكاية يتهم فيها سكان منطقة ” لبصارة ” ببني وكيل رئيس جماعتهم ، بالإستيـلاء على المقـبرة و طمس معالمها و إنتهاك حرمة الأموات .
 
و توعد أنذاك عبد الإلـه بنكيران ضيوفه بـالوقوف على هذا الملف بصفته الشخصية ، إلى غـاية حـله و محاسبة المسؤول عن هذه ” الكارثة الإنسانية ” ،  وذلك بعد الإستماع إلى رواية المشتكين ، والتي أوضحوا خلالها أن رئيس جماعة بني وكيـل منع مواطنين من الترحم على أبائهم و حرث جزء من ” مقبرة لبصارة ” بهدف إستغلال الأرض المستغلة لدفن الاموات في نشـاط فلاحي يـدر عليه أرباحا طائلة .
 
وإطلع بنكيران على موضوع الشكاية ، الموقعة من طرف ناظر الأوقاف نيابة عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ” أحمد التوفيق ” ، الذي إنتدب في هذا الشـأن السيد حكيم بلحرش المكلف بالمنازعات بمقتضى قرار وزاري عدد 11 على 43  ، والتي أكدت فيها المندوبية الإسلامية ” أنه  بناء على إعلام من ساكنة المنطقة الذين دفن أجدادهم في هذه المقبرة ، إنتقلت بتاريخ 20 نونبر 2012 لجنة وزارية للمعاينة ، حيث تبين وقوع إعتداء على حرمة الموتى من طرف رئيس جماعة بني وكيل ، الذي عمد إلى حرث أجزاء من المقبرة موضوع الحديث ، و طمس معالم عدة قبور ، دون أدنى إحترام لحرمة الموتى و مشاعر ذويهم . “ 
 
وتحصل بنكيران على شهادة 13 مواطن يقطنون بدوار لبصارة أدرجت أسماؤهم مع الشكاية التي تقدمت بها نظارة وزارة الأوقاف  ، والتي تفيد أن رئيس المجلس القروي لجماعة بني وكيل،  أقدم على تحويل مقبرة عمومية للمسلمين متواجدة بدوار “لبصارة” الى ضيعة فلاحية لإنتاج العنب.. بعد أن بسط سيطرته على ما يقارب 10300متر مربع من  تلك الأرض الموهوبة من قبل محسنين لغرض دفن الأموات بها..