جمعية أمزيان تحتفي بالذّكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي

كلمة جمعية أمزيان

بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي

 

 

تشكل محطة الربيع الأمازيغي ذكرى بارزة في مسار الحركة الأمازيغية بشمال إفريقيا، لما عكسته من نضال مستميت وتضحية وصمود من أجل الحفاظ على الهوية الأمازيغية ولما رسمته من مسار ونهج يقوم على إرساء قيم الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية. ومن هنا تأخذ هذه اللحظة التاريخية أهميتها لكونها حركة مجتمعية وجماهيرية تبلورت انطلاقا من وعي هوياتي متجذر.

وإذ نستحضر ذكرى الربيع الأمازيغي، فإننا نجعل من ذلك منطلقا لتأمل واقع وحاضر الحركة الأمازيغية ومآل التضحيات الجسام التي قدمها الأمازيغ في سبيل الدفاع عن المطالب الديمقراطية للأمازيغ كأساس لكل مواطنة حقة. كما أن استحضار هذه المناسبة فرصة لطرح تساؤلات عريضة حول موقع الأمازيغية في الحياة العامة ومدى الاستجابة لروح المطالب اللغوية والثقافية والهوياتية للشعب الأمازيغي.

تحل علينا اليوم الذكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي والتي لا يمكننا أن نمر مرور الكرام على ما قدمه من تضحيات أحرار منطقة الشمال الإفريقي والمتوسطي منذ قرون، وكذلك تضحيات المناضلين الأمازيغ من المغرب والجزائر وتونس وليبيا، هؤلاء الذين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب والتهميش في السجون والزنازين من قبل أنظمة مستبدة ومعادية للأمازيغية.

ففي هذه الذكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي لا يمكننا أن ننسى تكريم الفنان الأمازيغي الراحل امبارك أولعربي الملقب بـ “نبا” مؤسس فرقة “صاغرو باند”، واحد من ألمع نجوم الأغنية الأمازيغية الملتزمة بالمغرب، والذي نضيف اسمه بكل فخر واعتزاز إلى قائمة شهدائنا الأبرار، شهداء الحركة الأمازيغية العالمية.

وفي هذه الذكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي التي تصادف الذكرى العاشرة للربيع الأسود في القبائل، نحن مدينون لآبائنا، وكتابنا وسياسيينا وصحافيينا وفنانينا الذين عملوا بجهد جهيد لأجل الحفاظ على الذاكرة الأمازيغية، والذين صنعوا لنا حاضرنا وسهروا على ضمان مستقبل زاهر لشعب يمتلك كل مقومات السيادة، أرضا ولغة وحضارة وذاكرة وثقافة.

وفي هذه الذكرى الواحدة والثلاثين للربيع الأمازيغي أيضا علينا أن نواصل هذا النضال السلمي والذكي الذي سلكه أسلافنا لأجل الوقوف ضد كل من حاولوا طمس هويتنا، وأن نواصل نفس نهج أسلافنا بإرساء القيم الإنسانية في نفوس أطفالنا دون الانسلاخ عن الهوية الأصيلة والحرة والمستقلة للأمازيغ الأحرار، وعلينا أن نسمو بهذه الهوية عاليا رفرافة أينما وجدنا، فنحن كلنا حماة لهويتنا الأمازيغية ذات الجذور المتأصلة في التاريخ الإنساني.

 

مزيدا من النضال والتضحية لكي تهنئ تامازغا حرة أبية

والمجد والخلود لشهدائنا، شهداء الحركة الأمازيغية

 

جمعية أمزيان