جمعية أمزيان تنظم ندوة:” الأمازيغية من وجهات نظر اسلامية‎

ناظورتوداي : عن الجمعية 
 
أرضية ندوة:  ”الأمازيغية من وجهات نظر إسلامية” 
  
على الرغم من المضايقات والاستفزازات المستمرة التي تتعرض لها جمعية أمزيان بالناظور من قِبَل بعض “المسؤولين المزاجيين” عن إدارة مرافق المؤسسات العمومية بالإقليم، من خلال حرمانها من ممارسة حقها المشروع في الاستفادة من القاعات التابعة لهذه المؤسسات، خاصة غرفة التجارة والصناعة والخدمات والغرفة الفلاحية، باعتبارهما من بين الفضاءات العمومية الوحيدة المتاحة بالمدينة لإقامة أنشطة مختلف هيئات ومنظمات المجتمع المدني النشيطة بالإقليم، فإن الجمعية تؤكد على مواصلة نضالاتها الميدانية من خلال فتح  نقاشات هادفة وتنظيم لقاءات حول مواضيع ذات راهنية  قصد المساهمة في إغناء النقاش العمومي حول التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية الكبرى التي تعرفها بلادنا خلال السنوات الأخيرة. 
  
واستمرارا لسلسلة الندوات التي سطرتها الجمعية في إطار برنامجها وإستراتيجيتها النضالية، قررت تنظيم ندوة فكرية تهدف إلى مواكبة مستجدات الظرفية السياسية الراهنة بالمغرب، من خلال فتح النقاش حول السجال المثار حاليا والمتعلق بإشكاليات توظيف الدين والمعتقد في السياسة، وهو النقاش الذي فرض نفسه على صعيد بلدان الربيع الديمقراطي عامة وبلدان شمال إفريقيا بشكل خاص، وقد رافق هذا النقاش  تداعيات أثرت بشكل كبير في المنظومات المجتمعية لهذه الدول، خاصة مع تواجد توجهات فكرية ذات حمولة دينية سياسية تصل في بعض الأحيان إلى التناقض فيما بينها، ووجود بالمقابل حركات تنادي بالديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والسياسة وعلمنة المؤسسات الرسمية العمومية وإخراجها من بوثقة وصاية المشايخ ورجال الدين وإخضاعها لمنطق القانون وأدبيات العصر الحديث المتجسدة أساسا في المنظومة الكونية للحريات وحقوق الإنسان، وهذا ما يطرح أكثر من نقاش حول النموذج الفكري والسياسي الأصلح لهذه المجتمعات التي مازالت تتخبط في مستنقع الأمية والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بالحاجيات اليومية الأساسية لمواطني هذه الدول. 
  
وإيمانا من جمعية أمزيان بقيم التعدد والاختلاف والانفتاح على الآخر واحترام وجهات نظر مختلف الفاعلين بالساحة السياسية، ستسعى من خلال تنظيم ندوة: “الأمازيغية من وجهات نظر إسلامية”، إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول الأمازيغية والهوية بالمغرب من خلال مواقف ووجهات نظر التنظيمات والتيارات التي يمثلها الأساتذة المحاضرين: (الشيخ أبو حفص نائب رئيس جمعية البصيرة للدعوة والتربية، الدكتور المصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري والأستاذ محمد المرواني الأمين العام لحزب الأمة)، وبالمقابل تعميق النقاش حول العلمانية كموضوع يثير هو الآخر جدلا واسعا بالمغرب ويطرح بحدة إشكالية “الصراع” المحتدم بين منظومتي الفكر و”الكفر”.