جمعية الصداقة تكرم روح الفقيد خيرة

 ناظورتوداي : علي كراجي – حسام معيوة
 
أقامت جمعية الصداقة للرياضة والتنمية ، لـيلة الجمعة – السبت الماضية ، بقاعة معهد الإمام مالك لتحفيظ القران ، حفلا تـأبينيا تـكريما لـروح فقد الرياضة بإقليم الناظور ، المرحوم مولاي أحمد لعروسي المعروف بـ ” خيرة ” الذي وافته الـمنية صباح الثلاثاء المـاضي ، ووري الـثرى في نـفس اليوم بـمقبرة الريكولاريس .
 
الـحفل الذي مـر تخـللته أمداح نبوية ، وتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم تـحرما على روح الفقيد ” خيرة ” ، عرف حضور شخصيات ناشطة بمختلف المجالات دخل إقليم الناظور ،وبرلمانيين و نـشطاء رياضيون ، و فعاليات إجتماعية ، أجمعوا في كـلمات لهم أن رحيل الأب الروحي لكرة القدم الناظورية يعد خـسارة كبرى لهذا الحـقل الذي لولاه لـما إمتد لـعقود طويلة .
 
وقد إستحضر خلال هذا الحفل ، رئيس جمعية الصداقة والرياضة السيد حفيظ فوركو ، أهم التضحيات التي قدمها المشمول برحمة الله المرحوم ” خيرة ” فـي سبيل كرة القدم بالناظور و المجال الرياضي عامة ، قـبل و بعد الاستقلال ، بـتأسيسه لأول فريق محـلي ، و المساهمة في إخراج هلال الناظور الى الوجود ، و العمل على الدفع بعجلته نحو الامام حيث تمكن من تمثل الإقليم بمختلف المحافل الوطنية .
 
نور الدين البركاني ، وهو البرلماني عن حزب العدالة والتنمية بالناظور ، قـال في كلمة له أنه من تجليات وعظمة الفقيد لعروسي ، أنه  و بالرغم من انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، استطاع لملمة شمل مختلف الفاعلي في هذا اللقاء التأبيني ، الذي تمنى أن يكون لاستنباط الدروس و العبر من حيات الراحل ، هذا الأخير قال البركاني أنه يعد مدرسة حقيقية في التضحية بكل شئ خدمة للرياضة ، إيمانا منه رحمه الله ، بالرسالة السامية التي يؤديها هذا القطاع في حياة الأمم و الشعوب. 
 
رئيس اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب ، الأستاذ عبد المنعم شوقي ، قـال بأن المرحوم أحمد لعروسي ، ممن رفضوا طيلة حياته أن يستسلم للحياة وظل يعيش برأس مرفوع ، و تمكن بتضحياته الممتدة لأزيد من 50 سنة أن يكسب ثقة جميع المكاتب المتعاقبة على تسيير فريق هلال الناظور ، كـما ظـل مناضلا من أجل الرقي بالرياضة المحلية ، حتى أخر لـحظة من حياته .
 
ويعد الفقيد مولاي احمد لعروسي الملقب بخيرة ، والمزداد سنة 1921 بمدينة الناظور ، أحد ركائز وأعمدة كرة القدم المحلية ، حيث أفنى شبابه في خدمة المنطقة ، وساهم في تأسيس أول فريق بالمدينة ” شباب الريف ” في عهد الاستعمار الاسباني للمنطقة ، قبل أن يظهر مجددا الى جانب رفاقه ليأسسوا فريق هلال الناظور سنة 1956 . 
  
وظل خيرة طيلة عمره ، من خدام الرياضة بالناظور ، وسهر على تكوين أجيال من شباب كرة القدم ، وقد مارس الى جانب هلال الناظور لسنوات عدة ، ولم يدخر جهدا في تشجيع فريقه الذي ودعه تاركا خـلفه ذكريات الصعود الى القسم الوطني الأول ،وتاريخا حافلا بأمجاده وتضحياته ، وأعينا تدمعا من شدة فقدانها لواحد من واضعي اللبنة الاولى لكرة القدم بالاقليم .