جمعية تنتقد “إقصاء” الأمازيغية من تصميم الأوراق النقدية الجديدة

ناظور توداي : متــابعة

انتقدت جمعية ثقافية أمازيغية ما سمته “إقصاء” مؤسسة بنك المغرب، ودار السكة التابعة لها، للغة الأمازيغية في تصميم الأوراق النقدية الجديدة التي تم الإعلان أخيرا عن الشروع في سكها، والتي سيتم تداولها خلال الشهور القادمة.

وتأتي هذه الانتقادات عقب إصدار بنك المغرب سلسلة جديدة من الأوراق النقدية، من فئة 200 و100 و50 و20 درهما، ابتداء من 15 غشت المقبل، تشمل تصميمات بصرية تتضمن مواضيع تتعلق ببعض المدن، وشجرة الأركان، وشلالات أوزود، والأقاليم الصحراوية، وميناء طنجة المتوسط، ومنارة كاب سبارتيل..

وأكدت جمعية “أزمزا” للثقافة والتنمية، في رسالة وجهتها إلى عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، بأن إقصاء اللغة الأمازيغية وحرف كتابتها تيفيناغ من متن الأوراق النقدية الجديدة، يعد “ميزا واضحا وقرارا سياسيا وماليا يتنافى ومقتضيات دستور المغرب”، مشيرا إلى “الأهمية الكبرى التي تحظى بها العملة النقدية الوطنية في علاقتها بالسيادة الوطنية وأبعادها الرمزية والتداولية”.

وطالب رشيد الحاحي، عن جمعية “أزمزا” للثقافة، بوقف سك وتداول هذه الأوراق النقدية حتى يتم تدارك ما وصفه بـ”الخطأ الجسيم” بإدراج اللغة الأمازيغية، والرموز الجغرافية والتاريخية والثقافية المرتبطة بها ضمن التصميم البصري للعملة النقدية الوطنية.

ولفت المصدر انتباه والي بنك المغرب إلى أن “اللغة الأمازيغية صارت مند سنتين لغة رسمية للمغرب، وفق منطوق الدستور المصادق عليه، كما تم التنصيص في ديباجته على وضعية الأمازيغية كمكون أساسي للهوية الوطنية”.

وأشارت رسالة جمعية “أزمزا” إلى “التزام المغرب بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها تلك التي تنص على الحقوق اللغوية والثقافية، وضرورة تجنب الميز بين المكونات اللغوية والثقافية من خلال سن وتصريف سياساتها في جميع المجالات والقطاعات والمؤسسات”.