حاخام اسرائيلي ملاحق قضائيا يختبئ في المغرب

نـاظورتوداي : القدس العربي 
 
اثار وجود حاخام اسرائيلي ملاحق قضائيا ومختبئ بالمغرب قلقا من ان يتحول المغرب ملجأ للمجرمين الاسرائيليين ما يشكله ذلك من انعكاسات سلبية على وضعية الاف قليلة من اليهود ما زالوا متمسكين بالمغرب وطنا.
 
وقالت تقارير صحافية اسرائيلية انه بعدمَا أوجدَ الحاخامُ الإسرائيلِي برنار إيلزرْ نفسه مضطرًّا، في شهرَ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضِي، إلى مغادرة المغربِ حيث كان مختبئا بعد فراره من إسرائيل، ملاحقا بتهم باغتصابٍ فتياتٍ من أتباعه، ورفض المغرب تمديد إقامته.
 
ونقلت مصادر اعلامية مغربية عن صحيفة ‘تايمْ أُوفْ إسرائيل’ أنَّ إيلزرْ الذِي أخلى المغرب، متوجها إلى زيمبابوِي لعدم وجود اتفاقيَة تسليمٍ قضائِي بين البلدين، ليسَ إلا واحدًا من عشراتِ الإسرائيليين هربُوا إلى المغرب في السنوات الأخيرة. واسترعى الحاخام إليزر الانتباه بالنظرِ إلى تزعمه ‘الحسيدية’، وهي حركةٌ صوفية يهوديَّة ظلت تستقدمُ إليه عشراتِ اليهود خلال الأشهر السبعة التِي قضاهَا في المغرب، من بينهم حفيده الذِي شاءَ الاحتفال بزواجهِ في مراكش، إسوةً بِكثيرين دأبوا على المجيء للتبرك به فِي المناسبات الدينية على وجه الخصوص.
 
وازعجت الجلبة التِي أحدثها الحاخامُ الفار يهود المغرب، بسبب كثرة الضيوف الذين كانوا يفدون إِليه، بينَما ألف يهود المغرب العيش بهدوء فِي ظلِّ وضع سياسي تقوده الملكية ووصفَه ذات المصدر بـ ‘المعتدل الذي هو في صراع مع الإسلاميين’.
 
ويقول سام بن شتريت، رئيس الاتحاد الفيدرالِي ليهود المغرب، ان ‘إيلزْرْ كان القطرة التِي أفاضت الكأس′ وأنَّ تحول المغربِ إلى قبلةٍ تهربُ إليها المافيا الإسرائيليَّة أمرٌ لا يخدم العلاقات الإسلاميَّة اليهوديَّة ويضرُّ بها.. وعددٌ من اليهود المغاربة يعلمُون ذلك’ وآخر الحالات كانتْ تلاحقهَا تهمٌ متعلقة بالجنس′.
 
وتقدر الشرطة الإسرائيليَّة، حسب تايم اوف اسرائيل ان المغرب إلى ملجأً لعشرات الإسرائيليين، من ذوِي العلاقة بالمافيا، استثمرُوا أزيد من 20 مليون دولار محليا.. منهُم من استقرَّ بصورة مؤقتة أوْ دائمةً، تحوم حولها الشبهات بإسرائيل وسبقَ أنْ أدين بعضها بالضلوع في شبكات للجريمة المنظمة، من قبيل ميرْ أبركِيل الذي مثل أمام القضاء الإسرائيلي سنة 2010 في تل أبيب، موشِي إلكرابلِي، وشالُومْ دومرانِي الذِي مثل فِي العام ذاته أمام القضاء قبل أن يقصد المغرب.
 
واضافت ‘تايمْ أوفْ إسرائيل’ أنَّ الحاخام المطرود تلقَّى مساعدة في مراكش من يهودِيٍّ يدعَى كابِيبنْ حرُّوش، سبق له أنْ ضلع بدوره في جرائم منظمة وتبييض الأموال، وخبر سجون لوس أنجلوس، ‘ لوحظَ حروشْ وهو يصلِّي غير ما مرة إلى جانب الحاخام برنار، وهو الذِي ساعدهُ على الهروب من المغرب إلى زيمبابوِي، شأنَ شخصيات يهوديَّة أخرى لم تتوان عن دعمه كَرئيس الطائفة اليهوديَّة في مراكش، جاكي كدوش، الذِي لمْ يكن يقبل بالتهم الموجهة إلى إيلزرْ’.
 
وتقول ماكويْ كاكُون، سيدة أعمال يهودية بالدار البيضاء، ‘ينتابنِي إحساسٌ جد سيىء حين ينتهِي إليَّ نبأ مقدم حاخام متهم بالاغتصاب وجرائم متعلقة بالقتل إلى المغرب’ وتضيف ‘لمْ يسبقْ أنْ أدِين يهود المغرب بتهم مماثلة، نحن نحظى هنا بالاحترام، ولنْ نسمحَ بتدمِير تلك الصورة’.
 
وفي تصريحٍ كاكون لقناة إسرائيليّة نفته فيما بعد، قبل أنْ يبرهن الصحافي شمعون إفركَان على صحة ما نسب إليها بعرض تسجيل مكالمةٍ هاتفية تبدِي فيها استياءها من ‘توافد مجرمي إسرائيل على المغرب