حرس الحدود الجزائري يطلق النار على مغربي ببني ادرار

ناظور توداي : عزالدين لمريني

أصيب أخيرا، شاب في عقده الثالث، برصاص حرس الحدود الجزائري تسبب له في جروح بالغة بأنحاء مختلفة من جسده، بمنطقة أولاد الطاهر الواقعة على الشريط الحدودي المغربي الجزائري ضواحي بني ادرار.

وعلمت “الصباح”، أن إطلاق النار من قبل عناصر الجيش الجزائري على الشاب المغربي، جاء في الوقت الذي كان يقوم فيه الضحية بتهريب الوقود الجزائري نحو المغرب. ووفق المعلومات التي توصلت إليها “الصباح”، عملت عناصر الحرس الحدودي الجزائري على نقل الشاب المغربي المصاب إلى مستشفى مغنية الجزائرية القريبة من الحدود المغربية. 

وليست هذه هي المرة التي تطلق فيها عناصر الجيش الجزائري الرصاص الحي على مواطنين مغاربة قاطنين على الشريط الحدودي، إلى درجة أنه أصبح معها تعداد ضحايا حرس الحدودي الجزائريين صعبا لكثرة الحالات المسجلة. وذكرت مصادر ل”الصباح”، أن الصرامة التي تواجه بها السلطات الأمنية الجزائرية مهربي الوقود، وصلت إلى حد إعطاء تعليمات للجنود لحرس الحدود، بإطلاق الرصاص الحي على أي مغربي يشتبه في تعاطيه للتهريب على الشريط الحدودي.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن عناصر حرس الحدود الجزائري بمنطقة الشراكة الواقعة بين أحفير وبني ادرار، قتلت، أخيرا، أزيد من سبع دواب كانت تستعمل في نقل الوقود المهرب، بعد إطلاق النار عليها، وأطلقت أعيرة نارية على مجموعة من المواطنين كانوا على مقربة من الشريط الحدودي لم تسفر عن أي خسائر في الأرواح.

وفي الوقت الذي وصل فيه عدد المغاربة الذين تعرضوا لإطلاق الرصاص الحي من قبل عناصر حرس الحدود الجزائري، خلال الشهر الماضي، إلى أزيد من ستة حالات، لم يسجل نهائيا على مستوى الشريط الحدودي أي عملية لإطلاق الرصاص من قبل الجيش المغربي المكلف بحراسة الحدود ضد أي مواطن جزائري، رغم أن الجزائريين يتسللون كثيرا إلى التراب المغربي، في حين أن المغاربة نادرا ما يقومون بذلك، لإدراكهم مزاجية تعامل السلطات الجزائرية معهم.

وتجدر الإشارة، إلى أن المواطن المغربي “عبد السلام بربوشة بن أحمد”، البالغ من العمر 16 سنة، ما زال يوجد بالسجون الجزائرية، بعدما تعرض لإطلاق النار من قبل حرس الحدود الجزائرية، الشهر الماضي، بمنطقة “الشراكة”، فأصيب إصابة خطيرة، نقل إثرها إلى مستشفى مغنية قبل إيداعه السجن.

وترى مصادر عديدة، أن المغرب أصبح مستهدفا بشكل واضح عبر مخطط، تشتغل عليه أجهزة المخابرات الجزائرية التي باتت تحتضن نشاط العشرات من عناصر شبكات التهريب الدولي للأقراص الطبية المخدرة، وترعى مختبرا لصناعة “القرقوبي” بمنطقة مغنية تعود ملكيته إلى ابنة أحد الجنرالات النافذين بالجزائر.