حصاد يحذر المسؤولين من التورط في الإخلال بنزاهة الإنتخابات

ناظورتوداي:

تجري الاستعدادات في المغرب لأول انتخابات جماعية ومهنية في ظل الدستور الجديد الذي أشر لمرحلة جديدة في المسار الديمقراطي المغربي، وتؤشر الانتخابات المقبلة إلى مدى التزام أطرافها والمعنيين بتدبيرها بالدفع بعجلة هذا المسار والابتعاد عن التشكيك الذي يرافق أو يتلو كل استحقاق منذ انطلاق المسلسل الانتخابي الجديد في المغرب 1976.

وفي سياق هذه الاستعدادات عقد وزير الداخلية محمد حصاد لقاء مع ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات البلاد بحضور وزير العدل والحريات مصطفى الرميد وقادة الأجهزة الأمنية وقادة الجيش في بعض المناطق.

وقال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية انه تم التطرق خلال اللقاء إلى موضوع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تنطلق حلقتها الأولى الأسبوع المقبل في الانتخابات المهنية.

وقال البلاغ انه تم خلال اللقاء إبراز مختلف المراحل التي قطعها الاستعداد لهذه الاستحقاقات، حيث تم التأكيد على حرص وزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة العدل والحريات في إطار اللجنة المركزية المكلفة بتتبع الانتخابات، على اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالوفاء بجميع الالتزامات سواء فيما يتعلق بإعداد النصوص القانونية المؤطرة لهذه الاستحقاقات، أو اتخاذ التدابير التنظيمية المرتبطة بها، أو القيام بالتحضيرات اللوجيستية والمادية المتعلقة بضمان التمويل اللازم لمختلف مراحلها، وذلك بالاعتماد على المقاربة التشاركية مع مختلف الهيئات السياسية والنقابية والمهنية.

واضاف البلاغ انه تم التطرق أيضا إلى ضرورة العمل من أجل تحسين وتطوير العملية الانتخابية بهدف تكريس مصداقيتها وسلامتها ودعوة الإدارة الترابية إلى التزام الحياد التام، تأكيدا للخيار الديمقراطي، وتم التشديد على الصرامة في اتخاذ الإجراءات اللازمة من طرف القضاء في حق من يثبت تورطه من المسؤولين في الإخلال بنزاهة الاستحقاقات، كما سيتم بالمقابل تفعيل الحزم نفسه في مواجهة مدعي الوشايات الكاذبة والاتهامات المجانية للسلطات المحلية بهدف التأثير على حيادها وحسن إشرافها على سلامة العملية الانتخابية.

وتحدثت أوساط حزبية في عدد من المناطق عن تدخل رجال السلطة ضد مرشحين محتملين أو دعما لمرشحين آخرين، وشكلت وزارة الداخلية لجنة بالمشاركة مع وزارة العدل للتحقيق في هذه الادعاءات قالت بيانات إنها ادعاءات غير صحيحة.

من جهة أخرى قال بلاغ الوزارة انه تم استعراض بعض القضايا الراهنة ذات الصلة بصلاحيات وزارة الداخلية، وعلى رأسها مسألة التنمية الترابية والاجتماعية في المجال القروي والدراسة الميدانية الشاملة التي تم إنجازها لتحديد الخصاص الذي تعرفه البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية في العالم القروي، والوسائل الكفيلة بمعالجتها في إطار من الشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في أفق توفيرالاعتمادات المالية لتمويل المشاريع وبرمجتها من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين في العالم القروي.

وتم تدارس مواضيع أخرى ذات الطابع الاجتماعي والوضعية الأمنية، حيث تم التركيز على مواصلة المجهودات المبذولة والتنسيق بين السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية ومكافحة الجريمة لضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

وفي إطار الاستعداد نفسه للانتخابات المحلية والمهنية وقبيل انطلاق الحملات الانتخابية شرعت وزارة الداخلية في الإعداد القبلي لضبط هذه التحركات بإجراءات قانونية تؤطر فضاءات الدعاية. وصدرت في الجريدة الرسمية نصوص تشريعية تحدد الأماكن التي يجرم فيها تعليق الإعلانات الانتخابية، مانعة تعليق الإعلانات الانتخابية في أماكن العبادة وملحقاتها، والأضرحة والزوايا وأسوار المقابر والمباني الحكومية والمرافق العمومية والفضاءات الداخلية للجامعات والكليات ومرافقها، والمعاهد والمآثر التاريخية والأسوار العتيقة ومحطات الربط بشبكة الهاتف النقال وأعمدة الإشارات المرورية، واللوحات الإشهارية التجارية والأشجار.

ويحدد المرسوم عدد الإعلانات التي يمكن تعليقها، كما يحدد حجمها الأقصى وتوزيع أماكن إشهار الإعلانات الانتخابية بين الأطراف المتنافسة عن طريق القرعة.