حـديقة الحيوانات بـالرباط تتحـول إلى متنفس للمغـاربة والاجـانب … ناظورتوداي أعدت روبورطاجا بـالصوت والصورة .

نـاظورتوداي :  روبورطاج خـــاص
من إعداد : زكريـاء الداودي – حسـام معيوة | الرباط
 
تعتبر حديقة الحيوانات الجديدة بالرباط ، من أهم الأماكن الترفيهية التي يـلج إليها إلى جانب سـكان العاصمة مواطنون ينتمون لمختلف أقـاليم المملكة بالإضـافة إلى نسبة مهمة من السياح الأجانب ، حيث يجدون هناك فسحة للراحة من متـاعب الحيـاة الصعبة ، و التخلص من روتين العمل اليومي بـالنسبة للعديد من أرباب العائلات الذين يتحملون أعباء السـفر من أجل الحصول على تذاكر تخول لهم فرصة إكتشـاف هذا عالم الحيوانات والوحيش.
 
وتتميز حديقة الحيوانات الجديدة بالرباط، التي فتحت أبوابها رسميا في يناير من السنة الماضية في وجه الجمهور، بتبني شكل جديد في عرض الحيوانات يحاكي موطنها الطبيعي بأصناف نباتية تتلاءم وطبيعة المناخ شبه القاري مما يجعل الزائر ينغمس في عمق الطبيعة والحياة البرية.
 
وتتضمن الحديقة الجديدة، التي بنيت على مساحة تناهز 50 هكتارا مجاورة للحزام الأخضر بالرباط، حيث نصب عند مدخلها الرئيسي تمثال لأسد الأطلس، قرية للاستقبال وجناحا تربويا ومدرسيا، بالإضافة إلى ممرين تتوسطهما إطارات تحاكي جبال الأطلس التي انتصبت لتأوي أسود الأطلس والخراف البربرية والقرد (قرد البابون على الخصوص).
 
كما تأوي الحديقة مختلف الحيوانات الإفريقية التي أعدت لها أربع مواطن وهي السافانا وتتضمن على الخصوص الأسود والفهود والزرافات ووحيد القرن الأبيض والأيائل والنعام وقردة البابون، والمستنقعات التي تضم الجاموس الافريقي والطيور المائية والتماسيح، والغابة الاستوائية (الميمون وقرد الليمور المخطط، وأنواع من الطيور في قفص كبير، وخنازير النهر الأحمر، والشمبانزي)، والصحراء التي هي عبارة عن استنساخ لمناظر طبيعية رملية وصخرية بشكل يصور حالات الجفاف والقحولة القصوى (الظباء، والغزلان، والمها، والنعام، وأحمر الرقبة، والسحالي الصحراوية، والفهود).
 
وقد صممت الحديقة الوطنية بالرباط استنادا لتقنيات تجعل الزائر يستحضر عمق الطبيعة والحياة البرية، بحيث ينتقل بشكل سلس وتدريجي من مكان إلى آخر إلى أن يقترب عن كثب من حيوانات عدة كالتماسيح والأسود وفيلة الماء.
 
وتمكن المنظومات الإيكولوجية المعتمدة في حديقة الحيوانات الجديدة من خلق نفس شروط العيش الأصلية للحيوانات، أي في عمق الطبيعة والحياة البرية.
 
وقد اختيرت الحيوانات من أصل إفريقي بصفة عامة ومن أصل مغربي بشكل خاص لتقديم منظومات تتلاءم والسياق المناخي بالمغرب، من أجل تأطير مواضيع ذات طابع بيئي بكل ما يتطلبه الأمر من عمق وبعد ثقافي وما يمليه الوعي والتربية البيئيين.
 
وتتوفر الحديقة على فضاءات عدة تمكن الزوار من معاينة هذه الحيوانات في مواطنها وهي تتنقل بكل حرية في فضاءات روعيت فيها شروط الأمن والسلامة.
 
إلى ذلك ، فقد تطلب تشييد هذه الحديقة غلافا مالي بقيمة 430 مليون درهم على عقار كان ضمن أراضي الكيش وتم تفويته وتعويض ذوي الحقوق، حيث أصبحت بعد ذلك ملكا للدولة.
 
يذكر أن هذه الحديقة شيدت وفق هندسة معمارية حديثة تتضمن مرافق ومتاجر ومطاعم وممرات للزوار، كما تضم بحيرة اصطناعية ومزرعة بيداغوجية ومركزا للاستقبال مع الحفاظ على التنوع البيولوجي وتوفير كل وسائل الترفيه والاستكشاف.