حـرب إلكترونية بين قراصنة مغاربة موالين و مناهضين للحكومة تطيح بمواقع حكومية وصفحة وزير السكنى وحزب الكتاب

ناظورتوداي: خالد الوليد 

تعيش مواقع التواصل الإجتماعي، وعلى رأسها الموقع العالمي الشهير “فيس بوك”، حربا إلكترونية ضروس بين جبهتين من القراصنة الإلكترونيين المغاربة، ويتعلق الأمر بمجموعة “أنونيموس المغرب” الجناح الإلكتروني لحركة 20 فبراير بالمغرب، و”قوات الردع المغربية” الموالية للحكومة المغربية.
 
الحرب التي انطلقت ساعات بعد البيان الأخير للحكومة المغربية حول الأحداث المؤسفة التي عاشتها مدينة تازة، والذي اتهمت فيه الحكومة المواقع الإلكترونية ونشطاء المواقع الإجتماعية بالترويج لما أسمته “أخبارا زائفة لمغالطة الرأي العام المغربي”، عرفت إقدام “قوات الردع المغربية” على قرصنة عدد من الصفحات التابعة لحركة 20 فبراير وباقي الصفحات المروجة لصور وفيديوهات أحداث تازة الأخيرة وعلى رأسها صفحة “صرخة الشعب المغربي”، قبل أن يتمكن قراصنة “أنونيموس المغرب” من الرد عبر قرصنة موقع وزارة التشغيل المغربية مساء يوم أمس و استرجاع صفحاتهم وعدد من الحسابات الشخصية لنشطاء الفيسبوك المسروقة في عملية أطلق عيها إسم “محمد بن عبد الكريم الخطابي”، حسب بيان توصلت “ناظورتوداي” بنسخة منه، متهمين الحكومة المغربية وعناصر المخابرات بالتورط في الحرب الإلكترونية الجارية.
 
كما تضمن البيان المتوصل به تقريرا حول العملية، حيث اعتبر قراصنة “أنونيموس المغرب” أن تأخرهم في الرد على “المخابرات المغربية” كان استراتيجيا بحيث أنه “لقد كان بإمكاننا استرجاع الصفحات التي قرصنت أولا في الساعات الأولى لكننا قررنا بعد التشاور أن لا نعلن ذلك حتى تعلن المخابرات عن كل الصفحات التي قرصنتها خاصة أنهم أكدوا سيطرتهم على صفحات أخرى فقررنا التريث حتى نعلم أي الصفحات والمجموعات سقطت بأيديهم فنستردها جملة قبل أن يتم تغيير استراتيجية تأمينها من قبل أدميناتهم… وقد كان هذا التمهل إيجابيا بالنسبة لنا على عدة مستويات”، حسب البيان المتوصل به.
 
وقد اتهم البيان “المخابرات المغربية”  بنشر خبر قرصنة صفحات حركة 20 فبراير على كل المواقع الإلكترونية بشكل كبير حتى أن قناة دوزيم نشرت الخبر أيضا وبهذا تم نشر روابط كل صفحات الثوار التي تمت قرصنتها فجلبت لهم أعدادا جديدة من المتتبعين”، معلنين تدميرهم “كل الحواسب المتورطة في هذه العملية تدميرا كاملا وتعطيل العديد من المواقع الحكومية كشكل من أشكال رد الاعتبار للمناضلين الذين تمت قرصنة صفحاتهم”. على حد تعبير البيان، كما حذر “أنونيموس المغرب” أعداءهم الإلكترونيين بلهجة قوية في البيان الذي اختتم بـ” ومن الآن فصاعدا أي اختراق لأي صفحة من صفحات المناضلين يساوي اختراقا وتدميرا لموقع حكومي وقد اختبرتمونا في هذا الأمر… ولا داعي لتلك الرسائل التي تهددنا أو تهدف لشراء دممنا… فليس كل شيء يشترى بالمال والمنصب… وما زالا هناك أحرار أجرهم على الله”.
 
إلى ذلك، أفلح قراصنة “أنونيموس المغرب” في اختراق الصفحة الرسمية لوزير السكنى والعمير وسياسة المدينة نبيل بن عبد الله على الفيس بوك ، بالإضافة إلى صفحة حزبه التقدم والإشتراكية على نفس الموقع، حيث اتهم القراصنة المخترقون بن عبد الله بتمويل أعدائهم “قوات الردع المغربية” لاختلاق الحرب الإلكترونية المذكورة وشن هجمات على صفحات حركة 20 فبراير والمتعاطفين معها، مؤكدين على مواصلتهم اختراق كل من ثبت تورطه في العملية.

هذا، وحمل نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي الفايس بوك، حكومة عبد الإله بن كيران مسؤولية الحرب الإلكترونية الجارية في الكواليس، بسبب البيان الناري للحكومة الذي أطلقت فيه النار على الإعلام الإلكتروني وهددت بمتابعة الإعلاميين الإلكترونيين قانونيا ، مع العلم أن لا اجتهاد ظهر من طرف الجهات المسؤولة لتقنين الصحافة الالكترونية كما هو جاري به العمل في مختلف البلدان خاصة الاروبية و الواقعة في شمال افريقيا .