حـروف ” تيفيناغ ” تتجـول بـجماعات إقليم الناظور دفاعا عن التاريخ

نـاظورتوداي : علي كراجي
 
أنهت قـافلة ” تيفيناغ ” المنظمة من لدن جمعية ” إحوذريان نايث نصار للثقافة والتنمية ” رحلتها لعدد من جماعات الإقليم ، بعد أن دامت 3 أيـام متتالية ، إنطلقت يوم الجمعة الماضي 22 فبراير الجاري من بلدية بني أنصـار الحضـرية لتمر بعده بمجموعة من المناطق  والقرى بـكل من جماعات بني شيكر ، سلوان ، الناظور ، أزغنغان ، و المعبـر الحدودي الفـاصل بين مليلية المحتلة إسبانيا و تـراب الإقليم .
 
وإستهدفت القـافلة حسب نـاشط داخل الجمعية السالفة الذكر ، عشـرات المؤسسات التعليمية و المداشـر و الإدارات العمومية والمحلات التجارية الخاصة …، وتم طيـلة أيامها الثلاثـة توزيع منشورات لتحسيس المواطنين بـاللغة الأمازيغية و تاريخها ، وأخرى تشـرح كيـفية تعلم حروف ” تيفيناغ ” والكتابة بها ، ومن جهة أخرى ركـز المشـاركون خلال هذا الموعد غيـر المسبوق بـالمنطقة ، على  إستهداف مختلف الفئـات العمرية والمجتمعية ضمنهم التلاميذ و النسـاء والموظفون و كبـار السن أيـضا .
 
وأوضح ذات الناشط في تصريح لـ ” ناظورتوادي ” ، أن قـافلة ” تيفيناغ ” ، وصلت إلى هدفها المنشود وهو التعريف بالامازيغية لغة و حروفا ، وأكد أن هذه الجولة التي تم تنظيمها حـول أزيد من 5 جماعات تقع تحت النفوذ الترابية لعمالة الناضور ، تـأتي في إطـار الإحتفـاء باليوم العالمي للغة الأم ، و أيـضا ردا على من يحصـرون تاريخ الوطن في 12 القـرن ويحاولون بـشتى الوسـائل محاربة الهوية الوطنية التي ضـربت جذروها في عمق تاريخ شـمال إفريقيا لأزيد من 3300 سنة .
 
وأضـاف ذات النـاشط ، بـأن القافلة لقيت إقبالا واسعا من لدن مختلف الشـرائح المجتمعية بإقليم الناظور ، وتمكنت من الوصول إلى أبعد النقط القروية المهمشة ، وقـربت بذلك المواطنين كيارا وصغارا من أصلهم الهوياتي و اللغوي ، ومن حـيث الإنطباع الذي تركته في نفوس المستفيدين أشـار ذات المتحدث مع ” ناظورتوداي ” إلى تفاعل العديدين مع هذا الموعد الذي إعتبروه فـرصة لا تعوض للعمل المشترك من أجل تـأهيل اللغة الأمازيغية و الحفاظ عليها بإعتبـارها مكونا أسـاسي للهوية الوطنية .
 
من جهة أخرى ، ذكـر المصدر نفسه ، تـسجيل القافلة لإقبـال الواسع من لـدن سكان الريف القاطنين بـمدينة مليلية ، وخلفت هذه المحطة لدى العديدين منهم الإستعداد الواسع لتعلم اللغة الأمازيغية كتابة و قراءة و تلقين أبجدياتها لأبنائهم المزدادين بالثـغور المحتلة إسبانيا  .

وحول الظروف التي مرت فيها القافلة ، أوضح ذات الناشط ” لم نلقى أي صعوبات في إيـصال رسـالتنا لعموم المواطنين ، وسـاعدنا على ذلك الكثـيرون ضمنهم مدراء المؤسسات التعليمية و التلاميذ وكذا فـئة الكبـار و الفاعلين الجمعويين الذين أحسسنا معهم بإرتياح وفخر كبيرين” .
 
إلى ذلك حطت القافلة رحالها الأخيـرة أمس الأحد بالمركب السوسيو تربوي بملحقة فرخانة ” بلدية بني أنصـار ” ، حـيث تم هناك إسدال الستار بتنظيم ورشة تكوينية حول الحروف الأمازيغية ” تيفيناغ ” من تأطير طلبة الدراسات الأمازيغية وبعض المهتمين .