حقيقة أحداث بني بوعياش وإمزورن بعيون مواطنة غيورة

مواطنة غيورة من الريف الكبير
 
لقد اثأر ما قيل حول إحداث بني بوعياش وإمزورن و حول “الخراب” الذي تعرفه منطقة بني بوعياش الكثير من القلق لدى كل الريفيين سيما أولئك الذين ينحدرون من هذه الجهة. وفي هذا الاطار تلقيت عددا لا يحصى من المكالمات الهاتفية من داخل المغرب وخارجه تتساءل عن الوضعية وعن حجم الدمار حتى خلت أن بني بوعياش بصدد حرب أهلية حامية الوطيس. فهناك من تحدث عن انزال بالطائرات وآخر تحدث عن حظر للتجول، كما تحدث فريق عن البحرية الملكية وحول بني بوعياش الى ميناء عسكري في حين أن هذه المدينة لا تتوفر قط على منفذ بحري.
 
لإشفاء غليل فضول طارحي التساؤلات انتقلت الى بني بوعياش لأقف على ما يقع، فلم أجد حواجز أمنية تقطع الطريق ولا حرائق تلتهم ممتلكات المواطنين. فمن أين جاءت اذن كل هذه المغالطات والتهويلات؟ هناك ربما من يريد التشويش عن صورة الريف وسكانه الذين برهنوا على مر التاريخ على شهامتهم وصرامتهم في قول الحق.
 
لقد وجدت الحالة في بني بوعياش أقل وطأة مما كانت عليه لما كانت مداخل المدينة مقطوعة وكل مرور يجب الأداء  عليه لفائدة الذين نصبوا انفسهم “مدافعين عن حقوق المواطنين”.
أكيد أن الوضعية الاجتماعية والبنية التحتية بالمنطقة لا ترقى لما نصبوا اليه، فكل الطرق في وضعية جد سيئة والمدينة تفتقر للمرافق السوسيو الاجتماعية والتي يجب ان نناضل جميعا من أجل احداثها ومحاسبة كل عبث بالمال العام في المنطقة، لكن أن نقطع الطريق عن المرضى والجنائز بدعوى الدفاع عن المصالح فهذا ضرب من الخيال والعبث.
 
أما عن قوات الأمن والتي تحدث السيد/ شكيب الخياري بإسهاب كبير بقناة الجزيرة عن تدخلاتها العنيفة، فكنا نرجو منه أن يتدخل قبل وقوع هذه الأحداث لثني المحتجين عن قطع الطريق عن المواطنين وابتزازهم. في هذا الصدد نناشد الأخ والمناضل الخياري لمساندتنا في نضالنا ضد عسكرة المنطقة وتحقيق مطالبنا الاجتماعية وكذا حريتنا في ممارسة أنشطتنا التجارية والمهنية بعيدا عن أي تشويش من أي جهة كانت سواء كان من قوات الأمن أو من المحتجين الذين اختاروا التخريب سبيلا لتحقيق “مطالب ساكنة بني بوعياش” التي عاشت شهورا بين وطأة مطرقة التهميش وسندان فئة من حركة 20 فبراير.