حكومة بنكيران تصوغ برنامجها بالاعتماد على طريقة كوبي – كولي

نـاظورتوداي : رشيد باجة
 
علقت مصادر في المعارضة على تصريح حكومة بنكيران بوصفه بـ «البرنامج الانتخابي المختزل للبرامج الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي»، وتعتبر أنه تم استنساخ فقرات بأكملها وردت في برنامج حكومة عباس الفاسي، خاصة في الجانب المتعلق بالقطاع الصحي والتأمين والحماية الاجتماعية والسكن، بل هناك إجراءات، شرع في تفعيلها منذ 2010 و2011 كما هو الشأن بالنسبة إلى توسيع نطاق المستفيدين من التغطية الصحية في المهن الحرة، بل وحتى الطلبة.
 
 و تشير مصادر برلمانية إلى أن حكومة عباس الفاسي التزمت بالفقرات المذكورة دون تفعيلها على أرض الواقع، كما جرى استنساخ ملفات أخرى وتضمينها في برنامج حكومة بنكيران ، من قبيل توسيع مجال التغطية الصحية الإجبارية في القطاع الخاص ونظام المساعدة الطبية لفائدة الفئات المعوزة، ما جعل طابع الاستمرارية يطغى على برنامج حكومة بنكيران.
 
 وتمثلت النقطة التي ستجلب الكثير من النقد لحكومة بنكيران في عدم تنصيص التصريح الحكومي على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم كما وعد بذلك الـ «بي جي دي» في برنامجه الانتخابي، فضلا عن رفع الحد الأدنى لمعاش لتقاعد إلى 1500 درهم مقابل توسيع مجال الاستفادة من التقاعد وإصلاح أنظمته الأساسية.

ويعد ملف إدماج حاملي الشهادات المعطلين، من أبرز الهموم التي تثقل كاهل حكومة بنكيران، خاصة أن التصريح الحكومي لم يخرج عن قاعدة الوفاء لخط السلف، ولم يأت بجديد يذكر، إلا في ما يتعلق بتبديل أسماء البرامج المعلنة، من خلال ابتداع برنامج «مبادرة» الرامي إلى تشغيل هذه الفئة في الجمعيات، وبرنامج تأطير الذي يعتبر نسخة طبق الأصل لبرنامج «لانابيك» من خلال ضمان تدريب لحملة الشهادات العليا مقابل الحصول على منحة شهرية، إضافة إلى برنامجي «إدماج ومقاولتي» اللذين انتهيا إلى الفشل في ظل الحكومة السابقة.

التساؤل المطروح هو ما إذا كانت الحكامة وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد وغيرها من التيمات الدلالية وردت في التصريح الحكومي مقابل التراجع عن  الإجراءات التي ينتظرها الناخبون الذين صوتوا لفائدة حكومة بنكيران، والوعود التي قدمها حزب العدالة والتنمية للناخبين.