خديجة شيكار نموذج الفتاة الريفية التي تمارس مجموعة من الرياضات في صمت

ناظور توداي :

مازالت خديجة شيكار تبحث عن أنواع رياضية أخرى، رغم أنها تمارس أزيد من سبعة أنواع رياضية. فخديجة شيكار تعتبر نموذجا للفتاة الريفية التي تستحق كل التنويه، لما تقدمه للحقل الرياضي بمدينة الحسيمة، وكذا لنفسها كبطلة تنافس رياضات الرجال بكل عفوية. شيكار لم تترد عندما وجهت إليها مجلة ” نوادي الريف ” الدعوة لإجراء حوار معها. وكانت لنا معها هذه الدردشة :

كيف كانت بدايتك الرياضية؟

صراحة أنا في البداية كنت أحب كثيرا رياضة التايكووندو، و تحقق حلمي بدخولي عالم هذه الرياضة رغم أن عائلتي لم توافق على الفكرة، لكن عنادي جعلني أدخل هذه الرياضة رغم عدة إكراهات، و الآن أمارس هذه الرياضة بجمعية شباب الريف الحسيمي للتايكووندو التي أنتمي اليها.

حدثينا أكثر عن خديجة شيكار؟

انقطعت عن الدراسة، و تفرغت إلى ممارسة عدة أنواع من الرياضات، فأنا الآن أمارس السباحة التي كنت أحلم بها أيضا في صغري، و الغطس، و الجري، و تسلق الجبال، و حمل الأثقال، و الأيروبيك، و التايكووندو، و كما أنني أستاذة للأطفال في الرياضة نفسها، و كذا أستاذة للنساء في الآيروبيك، و أريد أن أمارس بعض الرياضات إلا أن مدينة الحسيمة لا تتوفر على مرافقها ، وكل هذا و عائلتي مازالت تعترض على ممارسة الرياضة، لكن لا أستطيع ان أتوقف على ممارستها فأنا أعشقها من كل قلبي.

من هو المساند الأول الذي شد في يدك؟

لا يمكن أن أتناسى أحدا قد ساندني في بدايتي، لكن و للأسف لم أجد من يقف بجانبي فقط أسمع دائما كلمة النفي و لكن احمد الله لان عائلتي بدأت تتفهم نوعا ما ما أريده، لكن أنا جد متفهمة لعائلتنا فمازالت المرأة أو الفتاة الريفية مقصية من جميع الأنواع الرياضية، إلا الفئة القلية التي تلقى مساندة من طرف عائلاتها، و أنا أشجع نفسي بنفسي من أجل الوصول إلى هدف يراودني في ذهني دائما، و أطلب من الله أن يساندني لكي أصل الى ما هدفي، لأني أعرف جيدا ماذا أفعل.

لابد أن تستقري عند رياضة من أجل إتقانها مستقبلا، ماهي الرياضة التي ستجدين فيها مستقبلك؟

لو وجه لي هذا السؤال و أنا في دولة أوروبية، لقلت لك أنني سأختار أي رياضة و سيكون لدي مستقبل بالتأكيد، لكن وللأسف رياضة الرجال أو الذكور هيمنت على جميع الرياضات و مجمل الدعم تقدمه السلطات للرجال، فأين العنصر النسوي من الدعم لكي نصل الى أعلى المراتب.

لماذالا تخرجين خارج أرض الوطن و تبني رياضة طالما ترين أن الحسيمة ليست أهلا للمواهب؟

صراحة هذه الفكرة كانت تراودني و أنا صغيرة، إلا أن تفكيري تغير كليا، فأنا أريد أن أشكل نواة من النساء و الفتيات اللواتي يمارسن الرياضة، و سوف أعمل جاهدة و أنا مازلت في مقتبل العمر أن أكون نشيطة في تدريبهن و تلقينهن الرياضية على أحسن وجه. لدي أفكار سوف أعملها لوحدي، إن لم أجد يد المساعدة، لأن الدعم المالي لن يقضي شيئا إن لم تكن هناك إرادة قوية و حب الرياضة. و حتى وإن قدر الله أن ذهبت إلى الخارج، سوف أعود إلى المدينة من أجل العمل فيها من جديد.

ماهي طموحاتك؟

أريد ان أكون بطلة رياضية إما أولمبية أو دولية.و لا يهمني أي نوع من الرياضة، لأني أريد أن أكون قدوة لنساء الحسيمة اللواتي يعشقن الرياضة، و لا يتوفرن على فرص لإخراج مواهبهن، و أنا ضد كل واحد يريد ان ينفي أو يقوم بمنعنا من ممارسة الرياضة، و فقط عندما أخرج خارج مدينة الحسيمة أرى نساء و فتيات في مدن كبرى يمارسن الرياضة بشكل مستمر.

كلمة أخيرة.

أشكر نوادي الريف على مجهوداتها المتواصلة، فأنا من عشاق هذا الموقع الجميل، و اطلب من النساء أن يلتحقن بي من أجل تشكيل نواة حقيقية للرياضة النسوية بالحسيمة، و رسالتي الأخيرة سأقول لبعض العائلات ” المرأة لم تخلق للبيت فقط…من فضلكم غيروا عقلياتكم فنحن فتيات لسنا قططا”.