خـادمة و عشيقها يكونان عصـابة لسرقة 15 مليون من منزل مهاجر بـسلوان

خـاص بـ ” نـاظورتوداي. كـوم “
 
أمـرت النيـابة العامة أول أمس بوضع سـيدة متزوجة تبلغ من العمر حوالي 30 سنة و تنحدر من مدينة تاوريرت ، رهن الحبس الإحتياطي بالسجن المدني بالناظور بتهمة تكوين عصـابة إجرامية و خيانة الأمانة و الخيانة الزوجية ، إثـر تورطها في عملية سطو خـطيرة رفقة شريك لها وأحد أصدقائه ، إستهدفت مهاجرا متقدم في السن يـقطن بمفرده في منزل يقع بالوسط الحضري لبلدية سلوان القصية بـ 12 كلم عن الناظور المدينة.
 
تفـاصيل القضية تعود إلى بحر الأسبوع المنصرم ، حـين أقدمت المذكورة التي تشتغل خـادمة أشغال منزلية لدى مـسن حـل بالمنطقة قادما من الديار البلجيكية  ، على قصد مكان إشتغالها دون أمر من الضحية ، وأوهمته في البداية أنها قدمت لإعداد وجبة الغذاء و القـيام ببعض الأشغـال ، وبعد طمأنته دست له مادة مخدرة في مشـروب قدمته على طاولة الأكـل ، لتشـرع بعد ذلك مباشرة في تنفيذ خطتها ، حيث فتحت بـاب المنزل لخليلها و أحد أصدقائه وإنصـرفت حـيث تقطن ضواحي العروي  .
 
ووفق معلومات إستجمعتها ” ناظورتوداي ” ، نـفذ كل من خليل الخادمة و أحد أصدقائه الجزء الثاني من الخطة ، حيث أقدما على تعنيف المهاجر موضوع الحديث ، و تكبيله من أجل منحهما مبلغا ماليا خزنه في ركن من المنزل ، وقد تمكنا الإثنان من إنتزاع إعتراف الضحية تحت طائـلة الضـرب المبرح و التهديد بالتصفية الجسدية ، ليقدما بعده على سـلبه مبلغ مالي قدره وفق شكاية وضعها لدى مصـالح الدرك الملكي بـسلوان في 15 مليون سنتيم ، كـانت وسط خزانة أغلقت بإحكام داخل غرفة نومه .
 
وبناء على ذات المعلومات التي تحصلت عليها ” ناظورتوداي ”  ، كانت كـل الشكوك التي راودت مذكرة الضحية حـين إستنطاقه من لدن مصالح الدرك الملكي ، تحوم حـول الخادمة كونها اخر من قصدت منزله ، وجعل المحققون من هذا المعطى مفتاحا إستندوا عليه لحل لغز القضـية ، حيث توجهوا مبـاشرة صـوب مقـر سكنها وقـاموا بإعتقالها بـتنسيق مع مفوضية الشرطة القـضائية بالعروي .
 
وذكر مصدر مطلع ، أن عملية التحقيق مع المتهمة لم تدم طـويلا ، وكان ضـغط الإستنطاق و المواجهة بأقوال الضحية كـافيا لإعتراف الخادمة المدبرة للجريمة بـالمنسوب إليها ، وأكـدت أن عملية السـرقة تمت بتنسيق محكم بـينها و أحد القاطنين بمدينة العروي ربطتهما علاقة جنسية خارج مؤسسة الزواج ، و كشـفت على هويته و المنزل الذي تتردد عليه برفقته لممارسة الرذيلة ، في حـين لم تضف أي جديد بخصوص الطرف الثـالث في العملية كونه من معارف خليلها و لا تربطها به أية علاقة .
 
وحـسب ذات المصدر ، إنتقلت عناصر دركية إلى مسكن الطرف الثاني المنفذ للسرقة دون العثور عليه ، وبعده بلحظات قـام المتهم بـربط إتصـال هاتفي بـخليلته التي كانت تحت الحراسة النظرية ، وضرب معها موعدا لتقسيم الغنيمة ، وقد إستغلت مصـالح الدرك هذا المستجد في جعل ” الموقوفة ” طعما للمبحوث عنه ، حـيث إنتقلت عناصر أمنية بمعية المعتقلة صوب المكان الذي إتفق عليه الإثنان ليتقسما فيه الأموال المسروقة ، وهو محطة للبنزين بمدينة العروي .
 
وأوضح مصدر امني في حديثه مع  ” ناظورتوداي ” ، أن عناصر الدرك الملكي تمكنت من تسجيل رقم اللوحة المعدنية لسيارة المشـارك في عملية السرقة  المذكورة ، و تم التأكد من هوية صاحبها و قانونيتها ، و هو الأن موضوع مذكرة بحث وطنية ، و أضـاف ذات المصدر  ” المتهم فطن لتواجد العناصـر الأمنية عندما لمح من بعيد الخادمة التي قصدت مكان تواجده ، و فـر صوب وجهة مجهولة دون إلقـاء القبض عليه  ” .
 
من جهة اخرى ، تحدثت مصـادر مطلعة ، أن الخـادمة نفذت عمليات سرقة مشابهة ، حـيث كـانت مهووسة بالإشتغال لدى مسنين يقطنون بمفردهم ، لـكن أغلبهم كـان يرفض التبليغ عنها خشية إكتـشاف أٌقـاربهم العلاقات الجنسية التي كانت تجمعهم و إياها . 

الصورة : تعبيرية