«خـروقـات» قــادت بنـعـلـو إلـى السـجـن

نـاظورتوداي :
 
سجل التقرير السنوي 2008 الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات اختلالات واضحة في تدبير مالية المكتب الوطني للمطارات خلال عهد المدير السابق عبد الحنين بنعلو، والتي كان من أهمها الإفراط في اقتناء الهدايا وبيع 10 قطع أرضية بإفران لنفسه ولمسؤولين داخل المكتب. وفي الموضوع التالي تجدون أهم الاختلالات المالية التي رصدها التقرير.
 
 : اقتناء وسائل تنقل كهربائية
أبرم عبد الحنين بنعلو ثلاث صفقات تحت أرقام 216/ 06 و 217 / 66 و 35 / 07 بمبلغ إجمالي يفوق 12 مليون درهم من أجل اقتناء آليات لتسهيل التحرك داخل المطارات، ويتعلق الأمر بـ70 سيارة كهربائية و20 دراجة بعجلتين أماميتين و20 سيارة من نوع كواد، ويتجاوز هذا العدد الحاجيات الحقيقية للمطارات، حيث لوحظ أن 50 سيارة من أصل 70 ظلت مركونة في مرأب السيارات في ظروف غير ملائمة، رغم مرور مدة طويلة على عملية التسليم.
 
تعويضات وهمية عن التنقل :
يستفيد عبد الحنين بنعلو من تعويض شهري جزافي عن مصاريف تنقلاته داخل المغرب. بلغت قيمة هذا التعويض 9.600 درهم شهريا ما بين سنتي 2005 و2007 ووصلت حد 12.000 درهم شهريا ابتداء من سنة 2007، غير أن هذا التعويض لم يؤد مقابل تنقلات فعلية ويمكن اعتباره، تبعا لذلك، تكملة غير مستحقة للراتب.
 
اقتناء عربات للأمتعة :
بلغ عدد العربات المقتناة من طرف عبد الحنين بنعلو في الفترة مابين 2003 و2007 ما مجموعه 7500 عربة بمبلغ إجمالي قدره 11,5 مليون درهم، وقد لوحظ مواصلة المكتب اقتناء عربات الأمتعة بمعدل 1500 عربة في السنة في حين أن عددا كبيرا منها يصل إلى 889 يظل مخزنا في ظروف غير ملائمة.
 
الإفراط في اقتناء الهدايا :
خلال الفترة المتراوحة ما بين دجنبر 2003 ودجنبر 2004، قامت الإدارة العامة للمكتب باقتناء عدد كبير من الهدايا الفاخرة كالمحافظ وحقائب الكولف وسلع فضية وسلع من البورسلين وأخرى من الكريستال، علما أنه لم يتم التأكد الفعلي من وجودها الحقيقي والجهة التي خصصت لها. وقد وصل المبلغ الإجمالي المدفوع مقابل هذه الهدايا إلى 238 مليون سنتيم. وفضلا عن كون ثمن هذه الطلبيات قد تم دفعه عن طريق الشيكات، فإن وجهة هذه الهدايا تظل مجهولة مادامت لا تظهر في سجلات الجرد.
 
توظيفات غامضة :
عدم احترام قواعد الشفافية: ينص الفصل الخامس- الفقرة الأولى من النظام الأساسي لمستخدمي المكتب الوطني للمطارات على أن التوظيف يتم تبعا لتوفر المناصب المالية عن طريق المباريات أو الاختبارات أو المقابلات المهنية. ونظرا إلى غياب محاضر موقعة وإعلانات مباريات التوظيف، فإن هذه العملية تتم، في غالبية الأحيان، في ظروف تنعدم فيها الشفافية.
 
ديبلومات مزورة :
استنادا إلى الفقرة الأخيرة من الفصل الرابع من النظام الأساسي لمستخدمي المكتب الوطني للمطارات «يؤدي اكتشاف أي بيان كاذب تم أثناء تكوين ملف التوظيف إلى فصل العون المعني دون إشعار مسبق بذلك أو أي تعويض عنه، وذلك بغض النظر عن المتابعات القضائية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل».
 
لباس المستخدمين :
خلال الفترة ما بين 2003 و2007، بلغ المبلغ الإجمالي للصفقات المتعلقة بلباس المستخدمين أزيد من 27 مليون درهم التي صرفها عبد الحنين بنعلو. ورغم أن عدد مستخدمي المكتب لم يشهد ارتفاعا ملحوظا، فقد عرفت المصاريف الخاصة باللباس تزايدا غير طبيعي، إذ انتقلت من 675 ألف درهم سنة 2003 إلى 17 مليون درهم سنة 2007. في هذا الشأن، لوحظت المبالغة في الأثمنة الأحادية والكميات المفترضة، ولاسيما أن أغلب مستخدمي المكتب لا يلبسون بذلة نظامية.
 
بناء محطة جديدة للمسافرين :
شكل بناء المحطة الجديدة للمسافرين بمطار محمد الخامس من طرف عبد الحنين بنعلو موضوع عدة صفقات أسندت إلى نفس الشركة، حيث استفادت هذه الأخيرة، زيادة على الصفقة الأصلية رقم 92 / 04 والتي تمت عن طريق طلب عروض دولي مع انتقاء مسبق، من أربع صفقات أخرى وصل مبلغها الإجمالي إلى 128,4  مليون درهم، أي حوالي 23  في المائة من مبلغ الصفقة الأصلية وتم إبرام جميع هذه الصفقات عن طريق الاتفاق المباشر مع نائل الصفقة الأصلية، وذلك من أجل أخذ الأشغال المغيرة والإضافية اللازمة بعين الاعتبار لإتمام بناء المحطة المذكورة وقد تمت ملاحظة مجموعة من العيوب في المراحل المختلفة لبناء هذه المحطة الجديدة، ولاسيما في مرحلتي الإبرام والإنجاز.
 
الاستفادة من بقع أرضية :
قام عبد الحنين بنعلو في شتنبر 2007 ببيع 10 قطع مخصصة لإنشاء فيلات، توجد في ملكية المكتب بإفران. وقد استفاد من عملية البيع هو شخصيا، وكذا مديرون ومسؤولون بالمكتب، إذ قام باقتناء هذه البقع من المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء بمبلغ يصل إلى حوالي 110 ملايين سنتيم سنة 2002 في إطار مشروع اجتماعي. وقد عرفت هذه العملية مجموعة من الاختلالات يمكن إيجازها في غياب ترخيص مسبق لمجلس الإدارة بذلك، ومنح هذا الامتياز لمسؤولين سبق لهم الاستفادة في إطار مشاريع اجتماعية سابقة، وبيعت هذه القطع الأرضية بنفس مبلغ شرائها أي بمتوسط 286 درهما للمتر المربع دون الأخذ بعين الاعتبار
 
تلاعبات في حظيرة السيارات :
تظل البرامج المعلوماتية المعتمدة من أجل تتبع استهلاك المحروقات من طرف السيارات التابعة للمكتب غير موثوقة، بالإضافة إلى ذلك فقد لوحظ تعرض الزجاجات التي تغطي عدادات الوقود بمحطة الخدمات التابعة للمكتب للتكسير، كما أن هناك آثارا تثبت تغيير وضعية العدادات يدويا. ومن جهة أخرى، يلجأ المكتب إلى منح أرقام تسجيلات مدنية للسيارات والعربات التي يمتلكها، بحيث يصل عدد السيارات التي منحت لها هذه الأرقام المدنية سنة 2007 ما مجموعه 70 سيارة وعربة. وقد نتج عن هذه الممارسة تحمل المكتب لكلفة إضافية سنوية تقدر بـ30 مليون سنتيم ناجمة عن صوائر تغيير أرقام تسجيل السيارات.
 
الاستفادة من إقامة عائلية :
استفاد المدير العام للمكتب بنعلو من إقامة عائلية في فندق بمراكش على حساب المكتب الوطني للمطارات طيلة الفترة الممتدة من 27 دجنبر 2007 إلى 3 يناير 2008، وحجز غرفتين ثمن الواحدة منهما 2800 درهم لليلة بدون احتساب الرسوم، واشترى مقتنيات فاخرة من متاجر «Duty Free» الموجودة بمطار محمد الخامس على حساب المكتب الوطني للمطارات. وشملت هذه المقتنيات حقائب من ماركات مختلفة وسجائر كوبية وعطورا بقيمة مالية تجاوزت 60 مليون سنتيم.