خـطيب جمعة بـالناظور يـطلق النـار على الباحث الأمازيغي أحـمد عـصيد

نـاظورتوداي : 
 
وجـه خطـيب مسجد الحي العسكري بـالناظور الإمام ” محمد بونيـس ” سـهام النقـد اللاذع للمفكر و النشـاط الامازيغي أحمد عـصيد ، وذلك من فـوق مـنبر ذات المصـلى المذكور خلال صـلاة الجمعة ليوم 3 أبـريل الجاري . 
 
وقـال بونيس ، في مخـاطبته لجموع المصـلين ، ان الباحث أحمد عـصيد تطـاول على النبي محمد وإتهم الرسـائل التي كـان يرسلها لحكام بعض المناطق الصليبية بـالحاملة لمضامين إرهابية ، و هو التـصريح الذي إعتبره ذات الخـطيب مثـيرا للكـثير من عبـارات الإهانة لأهـل السنة و عموم المسلمين في العالم عموما و المغرب خاصة . 
 
ودعـا محمد بونيس ، وزارة التربية الوطنية إلى متابعة أحمد عصـيد قـضائيـا لأن تصـريح المذكور قـصد فيه المقـررات الدراسية لهذه الهيئة الحكومية خـاصة تلك المعتمدة في مواد التربية الإسلامية بـالأقـسام الإبتدائية مما يضفي على هذه المقـررات حسب تصريح عصيد صفة الإرهـاب ، وأضـاف ” إذا كـان عصيد يقصد جهة أخـرى ، فعلى المنظمات الحقوقية و فعاليات المجتمع المدني رفع دعوى قـضائية للثـأر منه قـانونيا ” . 
 
ولم يفوت محمد بونيس فـرصة تواجده فوق منبر الجمعة بمسجد الحي العسكري بـالناظور ، دون إطلاق مجموعة من الأوصـاف على الباحث أحمد عصيد من قـبيل ” المثـير للأفكـار الشـاذة ، و السـاعي إلى تخـريب عقول الشـباب المسلم ” .
 
جـدير بـالذكر ، أن قـضية التهجم على عـصيد من فوق منابر المسـاجد ، كانت قد وصلت الأسبوع الماضي إلى قـبة البـرلمان ، حـين طالب الفريق الفدرالي بـإيـقاف من يستغلون بيوت الله في التهجم على بعض المفكرين المغاربة و الحرية الفكرية التي يقرها دستور 2011 .
 
ومن جهة أخـرى ، طالبت لجنة التضامن مع أحمد عصيد، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بـ”التدخل لمنع استعمال المساجد وخطب صلاة الجمعة في حملات المس بالحق في الحياة و السلامة البدنية للأستاذ أحمد عصيد و مصادرة حقه في التعبير عن رأيه المكفول بمقتضيات الدستور و القانون و التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.” 
 
وقال “الإئتلاف المدني للتضامن مع الأستاذ أحمد عصيد”، في رسالة موجهة لأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إنه “وقف بقلق شديد على مضمون الفتاوي الصادرة في حق الأستاذ أحمد عصيد من طرف السيدين حسن الكتاني رئيس جمعية البصيرة للتربية و الدعوة و السيد محمد بولور رئيس جهة الشمال الغربي لحركة التوحيد و الإصلاح، و التي تتضمن ما يناقض ما نص عليه دستور يوليوز 2011 في مجال حماية الحريات و خاصة المواد 20،21،22،25 من الدستور. مضامين هذه الفتاوى وجدت لها من ينشرها ضدا عن القانون فى مساجد المملكة التى هى تحث وصاية وزارتكم. وقذ سجلنا ان أئمة مساجد بالقنيطرة وسلا ومكناس ، حرضوا المصلين ضد الأستاذ أحمد عصيد خلال خطب صلاة الجمعة ليوم 26 ابريل 2013 “ 
 
وكشف الإئتلاف أنه طالب بفتح تحقيق قضائي في تصريحات الكتاني وبولوز و كـافة المصدرين لفتاوي تبيح إهدار دم عصيد ، “وفقا للفقرة الثانية من المادة 51 من قانون المسطرة الجنائية عبر إعطاء تعليمات السيد رئيس الحكومة و السيد وزير العدل والحريات للنيابة العامة المختصة نوعيا ومكانيا لإجراء بحث معهما بخصوص التهديدات الموجهة من طرفهما ضد الأستاذ أحمد عصيد، والتي قد تؤدي إلى مصادرة حقه في الحياة و المس بسلامته البدنية أو أمنه الشخصي علاوة على أنها تدخل في باب المس بكرامته وحقه في التعبير والرأي المكفول بقوة القانون.”