خمسة وزراء “تهربوا” من المثول أمام البرلمان

ناظورتوداي : 
 
بينهم وزيرا الخارجية والتعليم ورئيس الحكومة لا يرد على مراسلات “البام”
اتهم الناطق الرسمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، حكيم بنشماش، خمسة وزراء في حكومة بنكيران، بـ«التهرب» من حضور جلسات البرلمان، بعد أن وجهت إليهم استدعاءات سابقة خلال الدورة البرلمانية، قصد مناقشة قضايا تستأثر باهتمام الرأي العام، وكانت موضوع اجتماع اللجان البرلمانية. 
 
وقال بنشماش، رئيس فريق «البام» بمجلس المستشارين، إن الأمر تعلق بداية بثلاثة وزراء، وهم سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد الواحد سهيل، وزير التشغيل والتكوين المهني، وعبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، الذين رفضوا جميعهم الاستجابة لطلب الفريق عقد اجتماع لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني لمناقشة تداعيات قرار الحكومة الهولندية التقليص من قيمة التعويضات العائلية المستحقة للأيتام والأرامل من الجالية المغربية.
 
ووفق القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فإن لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، رفض بدوره الحضور استجابة لطلب عقد لجنة التعليم، لتدارس موضوع «تنامي ظاهرة العنف بالجامعة المغربية»، كما امتنع الوزير الحركي، المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، عبد العظيم الكروج، عن المثول أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، التي كانت مخصصة للتداول في «التزام الحكومة بمبادئ الشفافية والاستحقاق وتحقيق مبدأ المناصفة»، بعد الكشف عن مجموعة من الأسماء ضمن لائحة التعيينات في المناصب السامية طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 02.12.
وانتقد حكيم بنشماش ضعف الأداء الحكومي وتخبطه و”ابتعاد الحكومة التدريجي وبشكل تصاعدي عن روح الدستور، بل تعطيله والإمعان في خرقه في حالات متعددة”، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، لم يكلف نفسه عناء الجواب عن مراسلة للفريق البرلماني بالغرفة الثانية، وجهها إليه قبل ثلاثة أشهر، بخصوص عقد الجلسة السنوية المخصصة لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها، وفقا للفصل 101 من الدستور، مضيفا أن قرار رئيس الحكومة ينضاف إلى عدم استجابة الوزراء الخمسة لطلبات المثول أمام اللجان البرلمانية.
 
وتحدث عضو المكتب السياسي للحزب، الناطق الرسمي باسم الأصالة والمعاصرة، عن المسيرة التي دعت إليها مركزيتان نقابيتان، الأحد الماضي، منبها إلى مخاطر “عدم اتخاذ الحكومة لأي مبادرة في اتجاه مناقشة القضايا الكبرى، خصوصا تلك المرتبطة بالاحتقان الاجتماعي الذي كانت أبرز تجلياته مسيرة يوم الأحد”، في ظل مؤشرات، مقلقة، يضيف بنشماش، ترتبط ببلوغ المديونية مستوى قياسيا وبتراجع معدلات الادخار وتفاقم عجز الميزانية وارتفاع نسبة التضخم وتدهور الاحتياطي من العملة وتراجع مناخ الثقة.
 
وتجدر الإشارة إلى أن تبادل الاتهامات استحكم بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، داخل غرفتي البرلمان، كان آخرها اتهام “البام” رئيس الحكومة بالتخلي عن اختصاصاته الدستورية، المرتبطة بهيأة الحكامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان و”تنصله من مسؤوليته في تفعيل بنود الدستور وفي إخراج المؤسسات الدستورية إلى حيز الوجود”.
إحسان الحافظي