خواطر نضالية

بقلم : نجاة الغوز 

ما قدمه محمد السادس من خطوط عريضة للدستور الجديد يبشر بالخير و بخاصة اعترافه في الوثيقة الرسمية للدولة بأمازيغية المغرب, عندما صرح بصحيح العبارة بان اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد وهذا في نظري أقل اعتراف في حق السكان الأصليين للأرض. 

وفيما يخص هذه المسألة فان مجرد الاعتراف بالأمازيغية و دسترتها دون الاهتمام بها في أرض الواقع فإن هذا الأمر أشبه ما يكون اعترافا شكليا فقط, فنحن حينما ننادي بدسترة الأمازيغية بمعنى أنها لغة حية يستعملها الشعب المغربي فهدا يقودنا إلى ضرورة تفعيل هذا الاعتراف الرسمي على أرض الواقع من خلال إحداث عدد من المراكز الأكاديمية من اجل البحث و الاشتغال على قواعدها النحوية و الصرفية والتعبيرية وتعميم الشعبة الأمازيغية في كل الجامعات المغربية مثلها مثل اللغة العربية. 

نحن الشعب لا نريد أن يقولوا لنا أننا دسترنا لكم الأمازيغية في دستور البلاد لأن هذا حق و ليس صدقة، كما أننا لا نريد لغة حية في الأوراق و ميتة في الواقع وموتها هو قتلها من طرف الدولة المغربية. 


إن اعتراف الدولة المغربية بأمازيغية الشعب المغربي وشرعيتها ماهو وليد لحظة إنما هو وليد نضالات الحركة الثقافية الأمازيغية و مناضليها الذين ذاقوا أصنافا من العذاب و التعذيب أيام المغرب الأسود أيام البصري و أفقير وطبعا حركة الشباب الفبرايرية، أما أن يأتي نبيل بن عبد الله ويصرف عقده الإيديولوجية , بكل وقاحة في أرض الناظور ليقول لشبابنا أن حزبه اليساري قد تبنى القضية الأمازيغية من خلال وثيقة قدمها حزبه بهدف ترسيم الأمازيغية, لكن أنا أقول له أن الأمازيغية لا تحتاج إليه أو إلى حزبه ولا تحتاج إلى دستور فوقي اعتبرها لغة غير شرعية عندما أنكرها فيما مضى 

الامازيغية موجودة بدستوركم أو بغيره الأمازيغية ترفرف في قلب حفدة عبد الكريم الخطابي ولو تجاوزنا هذه المسألة فإن الدستور المقترح إن كان قد أنصف لغتنا وأمنا الحقيقية ولكن نحن الشباب ماذا قدم لنا؟ مجلس الشباب على من يسخرون؟ أي مجلس و نحن لم نجد حتى وظيفة, نحن المجازين الأمازيغيين؟ ألم يفكر فينا المنوني؟ كيف قد يفكر فينا وهو ليس بمعطل أو مهمش فهو فقيه الدستور, ألم يعلم المنوني أننا الشباب العاطل ثروة إذا أعطي لنا اعتبار, و ثورة إذا بقيت هذه الدولة متجاهلة لمطالبنا مجلس الشباب لكي يتعلم الشباب السياسة وكأننا شبعنا الخبز لنفكر في السياسة حقا دستور جميل وجذاب وإنا على يقين من أن نتيجة الاستفتاء إيجابية مليون في المائة فالمغاربة كلهم سيقولون نعم لأننا بلد ديمقراطية شفاف لدرجة لا تصور الشعب مثقف يعرف ما له و ما عليه والدستور الجميل القادم سينصف الشعب من الاستبداد و الفقر و الهشاشة. 

والله نحن نريد أن نتقدم, أن نتجاوز مرحلة النفاق السياسي و أن نواجه أنفسنا ونقوم بمصالحة بين أنفسنا و حكومتنا ،نريد حكومة تهتم لأمرنا، لا حكومة تكتنز المال و الجاه وتقذف لنا بالبقشيش وكأننا رعايا ،كفى من زمن الرعايا و العبيد ،فقد ولى كفى من دساتير لا ترقى لطموحات الشباب القوة العاملة و المنتجة ولتجعلنا عالة أو معاقين بهراواتكم التي لاحظت أنكم طولتموها كثيرا., 

خلاصة الكلام المشروع الدستوري الذي قدمه المنوني ولجنته يحمل بين طياته جوانب إيجابية و إصلاحية على رأسها ترسيم الأمازيغية و العناية بها باعتبارها اللغة الأصلية لسكان المغرب و إلغاء المحكمة الخاصة بالوزراء و محاسبتهم في محكمة محايدة و إلغاء الحصانة البرلمانية ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق و الواجبات السياسية بالخصوص ،و التشبث بالمرجعية الإسلامية ولكن المنوني لم يضف شيء بالنسبة للشباب لا على مستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي لأن الشباب كما أسلفت ثروة من ناحية ومن ناحية أخرى ثورة