دراسة: المغاربة غير قادرين على تحمل أزمة اقتصادية شخصية لأكثر من 3 أشهر

نـاظورتوداي : سعيد الطواف
 
خلصت دراسة حديثة قامت بها «فيزا» و«كيبلينغرز بورسنل فينانس»، إلى أن غالبية المغاربة غير قادرة على تحمل أزمة اقتصادية شخصية لأكثر من ثلاثة أشهر، ومعظمهم ليست لديه أي ميزانية أسرية.
 
وأضافت الدراسة التي شملت 28 بلدا والتي أعلن عنها بالرباط في الأسبوع المنصرم، أن تصنيف المغرب، ليس فقط، جاء متأخرا بالمقارنة مع بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل جاء في ذيل الترتيب بالنسبة لجميع الدول التي شملها «المقياس العام للتربية المالية 2012» والذي يقيم مستوى التربية المالية والبرامج التوعوية بتلك البلدان.   
 
لكن المسؤولين المغاربة كانوا متفائلين إزاء تصنيف المملكة في المقياس سالف الذكر خلال السنين القادمة، وذلك بعدما أعلنت مسؤولة ببنك المغرب، أن الجمعية المغربية للثقافة المالية، أطلقت مؤخرا مخططا استراتيجيا للفترة الممتدة ما بين 2013-2015 موجها لتعزيز الاندماج المالي و«تشجيع استخدام الخدمات المالية بمسؤولية».
 
وأوضحت نزهة السعداني، مسؤولة بمصلحة التواصل بالبنك، خلال لقاء خصص لعرض هذا المخطط، أن هذا الأخير يتمحور حول محورين أساسيين وهما «وضع برامج التوعية والثقافة المالية تتماشى ومختلف شرائح المجتمع، وتطوير الإمكانات المالية للفئات المستهدفة حتى تكتسب المعارف التي تمكنها من تحمل مسؤولية قراراتها المالية.
 
وأضافت أن الجمعية من خلال هذا المحور، تولي أهمية خاصة للأطفال والشباب من خلال توفير التكوين المناسب لهم في المجالات المالية من أجل تشجيعهم على  اللجوء إلى الخدمات المالية باعتماد سلوك مسؤول في المستقبل، مشيرة إلى أنه لتحقيق هذه الأهداف تعتزم الجمعية الاعتماد على النظام التربوي الأكاديمي قصد الاستفادة من تغطيته الترابية الواسعة وإمكانياته البيداغوجية.
 
بالإضافة إلى الأنشطة التربوية الموازية، تعتزم الجمعية، حسب المسؤولة نفسها، إدماج الثقافة المالية في المناهج الدراسية، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية»، وهو مكون طموح.
 
وأكدت، أن المحور الثاني سيركز على تطوير معارف السكان فيما يتعلق بالمنتجات والمخاطر المالية، مشيرة إلى أنه لتحقيق هذه الغاية، تعتزم الجمعية تعزيز دور المؤسسات المالية من أجل إدراج الثقافة المالية في مبادئهم خلال تعاملهم مع زبنائهم.
 
وتستهدف هذه البرامج التحسيسية أيضا المقاولات الصغرى جدا والمتوسطة من خلال مواكبتها لمجال الثقافة المالية التي بادر إليها مختلف الفاعلين الذين يعتمدون هذه الفئة من المقاولات.
 
وتضم الجمعية المغربية للثقافة المالية، التي لا تسعى لتحقيق الربح، عددا من الفاعلين في القطاعين العام والخاص، حيث نجد بنك المغرب، وزارتي التربية الوطنية، والاقتصاد والمالية، وبورصة الدار البيضاء، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومجلس أخلاقيات القيم المنقولة، والجمعية المهنية للبنوك المغرب.
 
يذكر أن بنك المغرب، بشراكة مع عدد من المؤسسات المالية في القطاع الخاص ووزارة التربية الوطنية، أطلق خلال شهر مارس المنصرم برنامجا للتربية المالية لفائدة الأطفال والشباب من أجل تعريفهم عن قرب بعالم المال والمؤسسات البنكية وتقريب المفاهيم المالية الأساسية منهم.
 
وشمل البرنامج، زيارات لفائدة تلاميذ الإعداديات إلى وكالات بنك المغرب وإلى الوكالات البنكية التي تم اختيارها لهذا الغرض من طرف وزارة التربية الوطنية. ويشمل أيضا دورات تكوينية يشرف عليها أطر بنكيون لفائدة تلاميذ مؤسسات التعليم الثانوي التي تم تحديدها مسبقا من قبل نفس الوزارة، بالإضافة إلى زيارات إلى متحف بنك المغرب ودار السكة لفائدة تلاميذ المدارس الابتدائية والإعداديات، وزيارات ودورات تكوينية في بورصة الدار البيضاء ولشركات التأمين وإعادة التأمين. حيث قدر المنظمون عدد المستفيدين من هذه الأنشطة بحوالي 30 ألف تلميذ.