ذكريات النسخة الثانية من المهرجان المتوسطي

نـاظور اليوم : تقرير ( علي كراجي ) 
 
أعاد المهرجان المتوسطي المنظم بالناظور على مدى أربعة أيام متتالية ” 7 ، 8 ، 9 ، 10 شتنبر  2011 ” الحراك من جديد للحياة الثقافية والفنية بالاقليم ، وقد ساهمت مختلف فقرات هذه المحطة الفنية المتنوعة ، في ملئ فراغ عاناه المواطن والمثقفون منذ مدة ، وذلك عبر تنظيم عدة لقاءات أدبية وعلمية ومعارض الفنون التشكيلية ، و سهرات غنائية ، واستعراضات فلكلورية أعطت للمدينة رونقا كانت الساكنة قد فقدته لمدة طويلة .
 
في شق الفن والموسيقى ، استضافت منصة النسخة الثانية للمهرجان المتوسطي التي تم نصبها بكورنيش المدينة ، لمدة أربعة أيام ، وجوه فنية معروفة على الصعيدين الوطني والدولي ، حيث شارك كل من الفنانة المغربية ” نبيلة معان ” و نجم الراي الجزائري ” الشاب بلال ” ساكنة الاقليم فرحة افتتاح هذه المحطة الناجحة ، فيما أغنى برنامج السهرات كل من ” عبد القادر أرياف ، أش كاين ، طارق فريح ، خالد ازري ، مجموعة نوميديا ، سعد لمجرد ” ، قبل أن يسدل الستار بمقاطع الفن اللبناني التي أداها الفنان المقتدر مروان خوري .
 
أدبيا ، عرف المهرجان تنظيم ندوات متنوعة ، تخللتها قراءات شعرية ، استقطبت الى فضاء ساحة التحرير عددا هاما من الزوار والمشاركين الذي قدموا من مختلف ربوع المملكة ، كما نالت معارض الفنون التشكيلية حصتها من زيارات وفود وطنية وأجنبية ، أعربت عن اعجابها بلوحات عرضها فنانون تشكيليون من الناظور وأقاليم أخرى من البلاد .
 
وفي إطار الأنشطة المتنوعة التي أتى بها برنامج الدورة الثانية من المهرجان المتوسطي المنظم بالناظور تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم” والذي احتضنته المدينة من الـ07 إلى الـ10 من شهر شتنبر الحالي، احتضن كورنيش الناظور عشية اليوم ما قبل الأخير سباقا على الطريق لجميع الفئات ، تألقت فيه مجموعة من الأسماء ، وسط جو من التنافس الشريف والروح الرياضية العالية التي سادت جميع فقرات هذه التظاهرة الرياضية و الترفيهية.
 
وبما أن كل برمجة لا تأخذ الطفل بعين الاعتبار تبقى سلبية لأبعد الحدود، فقد تقرر تنظيم فضاء واسع وخاص بالأطفال يشمل أروقة متعددة ويقدم فقرات متنوعة كالرسم والألعاب والبهلوان والموسيقى والمسابقات الترفيهية ، استفاد منها براعم الاقليم طيلة أيام المهرجان .
 
وقد ألبس المهرجان منذ افتتاحه الى أن اسدل الستار عليه ، شارع محمد الخامس حلة من الأضواء والألوان مصحوبة بفرق فلفولكلورية وفرسان تعبر عن الثقافتين الريفية والامازيغية الاصيلة ، كما تم نصب خيمتين ريفية وصحراوية ظل متنفسا لمحبي الصور التذكارية ، وهكذا تم اعتبار شارع محمد الخامس طيلة أيام المهرجان شارعا فنيا بما احتضنه من موسيقيين وبهلوان ورواة الحلاقي وكاريكاتوريين وكذا العروض الاستعراضية للسحرة وقاذفي الشهب النارية وغير ذلك مما ضمن الفرجة والمتعة للزائر  .
 
من جهة أخرى ، أكد مواطنون لـ ” ناظور توداي ” سعادتهم بانعقاد دورة المهرجان المتوسطي في الثانية ، حيث شددوا على ضرورة جعل هذه المحطة عادة يحتفى بها كل سنة ، وهو ما أكده رئيس الجمعية الاقليمية الاستاذ جمال أزراغيد في كلمته الختامية ، حيث كشف الاعداد لتنظيم نسخة ثالثة الصيف المقبل .
 
هاجس التنظيم ، تسلحت به أيضا مختلف الفئات المشرفة على الشركة المكلفة ” كويك داون ” لصاحبه ابن مدينة الناظور ” يونس الشرفاوي ” ، حيث أحكمت المؤسسة قبضتها على مختلف الجوانب التنظيمية ، ما ساهم بشكل كبير في نجاح هذه المحطة الفنية والثقافية الكبرى لهذه السنة .
 
وقد أكدت مصادر لـ ” ناظور توداي ” أن عدد زوار النسخة الثانية من المهرجان المتوسطي قد فاقت المليون زائر طيلة أيامه ، وكشف ذات المصادر ، حضور أزيد من 600 ألف متفرج خلال السهرات الأربعة التي شارك فيها 9 فنانين مرموقين  ، كما واكبت التغطية الصحفية لمختلف الققرات منابر أعلامية ، الكترونية ، سمعية ، بصرية ، ومكتوبة من مختلف الأجناس المحلية والوطنية والدولية ، بلغت  أزيد من 50 منبر ، اضافة الى طاقم مهم من الصحفيين .