ذهول واستغراب في صفوف المسؤولين على إثر إقتحام المعطلين لعمالة الناظور

ناظور اليوم : طارق والقاضي.ـ سفيان السعيدي 

نفذ معطلو الناظور مساء يوم السبت خطة مثيرة لاقتحام مقر العمالة، في سابقة، أصابت المسؤولين " بالحيرة والذهول" بالنظر إلى الدقة المتناهية التي تسلل بها أعضاء الجمعية أسوار البناية على الرغم من الاحتياطات الامنية الكبيرة. 

المعطلون الذين سبق لهم أن توعدوا في مناسبات سابقة بإرباك مسؤولي العمالة، تمكنوا بالفعل من توجيه رسالة قوية مفادها أن "مطالبهم المشروعة لابديل لمعاجتها إلا عبر الحوار الجدي والمسؤول" ، بينما من شأن إعتماد المقاربة الامنية تأجيج نضالات الجمعية ودفعها إلى تصعيد احتجاجاتها، وبالمقابل أثبتت قدرتها على" إفشال" خطة تحصين مبنى العمالة بعشرات من رجال الأمن وعناصر الاستخبارات. 

هذا وجاء إقتحام العمالة بعد تمكن خلية من بضعة أعضاء الجمعية من التسلل خلسة إلى سطح بناية المجلس الاقليمي، ومنهت تسلق جدران العمالة قبل النفاذ إلى داخلها وفتح البوابة الرئيسة وبعض النوافذ في وجه بقية المعطلين، دون أن تثير هذه الخطة في البدئ أي إنتباه من مسؤولي الادارة الترابية والامنية الذين كانوا مرابطين على مقربة من المكان. 

وفي غمرة إحتجاجات أعضاء الجمعية داخل مقر العمالة، كان المسؤولون خارجها يدرسون أكثر من خيار لمواجهة هذا الوضع المحرج للغاية، فيما كان المعطلون من جانبهم يرددون شعاراتهم بحماس بالغ، وقد بلغوا بالفعل هدفهم في توجيه رسالة أخرى أكثر حدة للمسؤولين مجددين عزمهم على مواصلة إحتجاجاتهم إلى حين تحقيق مطالبهم. 

من جانب آخر، وانسجاما مع الهدف المسطر من هذا الاحتجاج الذي دام لثلاث ساعات متواصلة، إنسحب المعطلون بكل ثبات وإصرار في انتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الأيام المقبلة.