رؤساء جماعات متورطون في نزع 54 هكتارا من أصحابها

ناظور توداي :

تسبب رؤساء جماعات في تشريد عشرات الأسر في مختلف المدن، بعد أن تمكنوا، باسم المنفعة العامة، من ربح الرهان أمام المحاكم. وبلغت مساحة العقارات التي نزعت ملكيتها من قبل الجماعات الترابية 54 هكتارا، قيل إنها خصصت لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية ذات نفع عام، بيد أن بعض المتضررين يقولون العكس.

وعلمت «الصباح»، من مصدر مطلع، أن وزير الداخلية أرجع 45 ملفا تتعلق بنزع الملكية من قبل الدولة، إلى القطاعات الوزارية المعنية، وفق المسطرة الجاري بها العمل، بعد التأشير عليها. وتعتبر الأملاك العقارية للجماعات الترابية ثروة وطنية، واحتياطا عقاريا ورافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، بفضل الموارد المالية التي تدرها على ميزانيات هذه الجماعات، وكذا الوعاء العقاري اللازم لإنعاش الاستثمارات العامة والخاصة.

لأجل ذلك، تولي المديرية العامة للجماعات المحلية اهتماما خاصا لهذا القطاع الحيوي، وذلك من أجل المحافظة على هذه الممتلكات وتنميتها وعقلنة استغلالها، وفق النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. ويتضح من خلال العمليات العقارية التي أنجزتها الجماعات الترابية، مدى اهتمام المؤسسات المنتخبة بممتلكاتها من خلال المحافظة عليها وتنميتها وعقلنة استغلالها لتحقيق التنمية المحلية، وتوفير الوعاء العقاري الكفيل باحتضان مشاريع سكنية واستثمارية، وتوفير البنيات التحتية لاستقطاب الاستثمار الوطني والأجنبي. في هذا الإطار، تمت الدراسة والمصادقة على عدد من العمليات العقارية وكنانيش التحملات والاتفاقيات. ولهذه الغاية عملت الجماعات الترابية على اقتناء أملاك من الدولة والجماعات السلالية والخواص، بلغت مساحتها الإجمالية 973.107 مترا مربعا، بقيمة مالية قدرها 27.420.436 درهم. كما عملت الجماعات الترابية على تفويت أملاكها الخاصة تقدر بمساحة 845.249 مترا مربعا، معززة ميزانيتها بمبلغ 76.700.330 درهما.

وخصصت هذه العقارات موضوع التفويت للدولة والخواص لإنجاز مشاريع استثمارية مهمة. واعتبارا للأثر الأيجابي الذي ما فتئ ينتج عن تتبع مديرية الجماعات المحلية لمنازعات الجماعات الترابية بفعل توصلها بالوثائق المتعلقة بها من مختلف محاكم المملكة، وبالنظر إلى إلزامية إدخال المساعد القضائي في دعاوى التعويض، وإلى إدخال وزير الداخلية باعتباره سلطة وصاية، فقد تواصل تركيز وزارة الداخلية على هذا الدور الرقابي في مجال المنازعات، إذ عملت أخيرا على معالجة 112 تظلما وطلبات وصول لمقاضاة الجماعات الترابية، وحرصت مديرية الجماعات المحلية بخصوصها على تفعيل روح وأهداف المادة 48 من الميثاق الجماعي من خلال البحث عن حلول بديلة، وتجنب المساطر القضائية في حالة عدم المنازعة في ادعاءات العارضين، و301 مقال افتتاحي، و79 مقالا استئنافيا تمت دراستها، وتنبيه الجماعات الترابية المطلوبة في الدعوى لتتبع النزاع أمام المحكمة، مع إمدادها بالدفوعات الأساسية في الملف، و76 حكما تمهيديا، و187 حكما ابتدائيا، و45 قرارا استئنافيا، يتم من خلالها مراقبة مدى تتبع الجماعة المطلوبة في الدعوى للنزاع أمام القضاء، وإمكانيات الطعون المتاحة، والوقوف على طبيعة الدفوعات المعتمدة من طرف الجماعات المعنية، و8 ملفات في مرحلة النقض. وبتعليمات من وزير الداخلية، أضحت مديرية علال السكروحي تقوم بمراقبة التزام الجماعات المحلية بتنفيذ الأحكام النهائية واحترامها لقدسيتها، فتمت أخيرا معالجة 48 طلبا فرديا لتنفيذ الاحكام القضائية، ووقفت على أسباب عدم التنفيذ، وتم التوصل إلى تنفيذ بعضها، كما تمت إحالة الملفات التي تعذر تنفيذها لأسباب مالية، أو لامتناع الجماعة، إلى المصالح المختصة لتفعيل ما يقتضيه القانون بشأنها.

وتتابع مديرية الجماعات المحلية، بتعاون مع وزارة العدل والحريات، ملف تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة في مواجهة الجماعات الترابية.