رئيس بلدية الناظور.. بين الأزبال والأوحال ونسج علاقات لضمان المصالح المتبادلة

نـاظورتوداي :
 
الحديث عن بـلدية الناظور يجرنا مباشرة إلى الإشارة لما حصل في السنة الأولى من الولاية الحالية لهذا المجلس ، حيث سجل الجميع غياب رئيسه لمدة سنة كاملة بعد أن أقدم على نقل مكتبه إلى إحدى الشقق الخاصة، وهاجر الإدارة وظل المواطنون يتوافدون يوميا على مقرها بدون جدوى لغياب من يستقبلهم والإستماع إليهم.
 
بعد كـل ذلك أُعلن عن متابعة يحيى بتهم جنائية تصل عقوبتها من سنة إلى خمس سنوات ، إلا أنه، بقدرة قادر ودون أن يعرف أحد من أين يستمد قوته ونفوذه ، صدر حكم بالبراءة ، ولاحظ الجميع أنه كلما تورط في أحد الملفات الخطيرة يكثر من سفرياته إلى فرنسا، إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ويدعي أن هناك جهات تربطه به علاقات صداقة وطيدة تفوق سلطة حتى الوزراء وتحول دون متابعته !

ومحليا وضع طارق في أولويات أجندته تمتين المزيد من العلاقات مع القنصل الإسباني بالناظور ، حيث تجمعهما لقاءات في مناطق مختلفة من الإقليم وداخل مليلية المحتلة وتصل إلى الحسيمة ،وغالبا ما يكون القنصل الإسباني مرفوقا برئيس مخابراته الذي يصول ويجول بحرية مطلقة في المنطقة وكأنها مازالت في عهد الحماية الإسبانية !

عاشت الناظور في عهد الرئيس الحالي لمجلسها البلدي أجواء مشحونة بالإحتقان الشعبي بسبب سياسته المتعجرفة ، وعدم إيلاء أي اهتمام لمشاكل الساكنة سوى الدخول في مشاحنات ومزايدات عودنا عليها قبل سنين لسرق الأضواء ، خصوصا كلما اقتربت الإستحقاقات في بلادنا.

أزبال تغزو المدينة ، إهمال فظيع واعتداء خطير على سلامة البيئة، الإجهاز على ما تبقى من بساتين وحدائق ومناطق خضراء بالمدينة، وما تم إنجازه في إطار إعادة هيكلة أحياء الناظور بسبب انعدام الصيانة والتتبع اليومي، مما أدى إلى تخريب هذه المناظر التي غيرت وجه المدينة قبل التحاقه بالجماعة الحضرية ، ليتسلط على شؤونها ويمارس في حقها سياسة انتقامية حطمت كل آمال الناظوريين الذين طالبوه بالرحيل عبر شعارات رددت في أكثر من مناسبة .

أما على مستوى التعمير، فهذا موضوع أخطر ، حيث إن حلت أي لجنة من اللجان التي زارت آسفي وأكادير على سبيل المثال، لا نعتقد هذه المرة أنه سيكون في مقدوره «استصدار براءة» أخرى نظرا للترخيصات الشفوية التي تُعد بالمئات بواسطة السماسرة والوسطاء ، وما حملته الصحافة المحلية مؤخرا من أخبار عن تورط أعضاء بالمجلس البلدي في البناء العشوائي والمحسوبين على «جوقة الرئيس»، وخصوصا في منطقة براقة سوى دليل ساطع على ما سبق ذكره .