رئيس جماعة بـني وكيـل يستعين بـشهود ” الزور ” لتغليط الرأي العام بمباركة قائد تزطوطين

ناظورتوداي :

في إطـار المحاولات اليائسة لرئيس جماعة بني وكيل القروية ، والرامية إلى تغليط الرأي العام ، بخصوص طمسه لمعـالم مقـبرة ” لبصارة ” وإنتهاك حـرمة الموتى دون إحترام مشـاعر ذويهم و عائلاتهم ، أقدم المنتخب المذكور ، يومه الثلاثـاء 27 نونبر الجاري ، على تنظيم لقاء صحفي إستعان فيه بمجموعة من الأشخاص الغرباء عن المنطقة ، عُبِئُواْ سلفا بـإملاءات و شهادات ” زور ” تم الإدلاء بها للمنابر الإعلامية من أجل تبـرئة الرئيس موضوع الحديث من التهمة الموجهة له و المتابع على ذمتها أمام النيابة العامة من طـرف وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية .
 
اللقـاء الذي تابعه عن قرب مراسـل ” نـاظورتوداي ”  والمنظم بـالمقبرة المتواجدة وسط ضيعة فلاحية أحدثها رئيس الجماعة مـؤخرا على وعاء عقـاري يوجد في ملكية الأملاك المخزنية تحت رقم TK71 ويضم مقبـرة عمومية طمست معالمها   ، أكـد أن جميع الحـاضرين فيه ينتمون لقبيلة ” بني وكيـل ” ولا تربطهم أية علاقة بـ ” دوار البصـارة ” التي يشتكي سكانها من تسـلط هذا المسؤول الجماعي المتهم بـ ” إنتهاك حرمة الموتى ” ، ومن جـهة أخرى أضـاف المنددون بهذا الفعل الخطير ، بـأن جميع الذين أدلوا بتصريحات تفند ما راج مؤخرا بمنابر الإعلام بخصوص ما قام به رئيس جماعة بني وكيـل تم إستقدامهم من طرف المذكور من دائـرته الإنتخابية بواسـطة سيـارات إستعملت خصيصا لهذا الغرض .
 
من جهة أخـرى ، إستنكـرت كل الجمعية الوطنية للتنمية وحقوق الإنسـان واللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني و أهـالي الأموات الذين إنتهكت حرمتهم  ، حضـور قـائد قيادة تزطوطين وأحد أعوانه في اللقاء المذكور ، لما يشكله هذا السلوك من تحيـز خطير لكائنات سياسية تخدم مصـالحها الإنتخابوية على حسـاب كـرامة المواطن ، ودعمٍ غيـر قـانونيٍ من طرف مسؤول السلطة المحلية لـشخص يُتابعُ أمام القـضاء بتهمة ” الإعتداء على حُرمة المَقَـابر ” ، و طـالبوا في هذا الصدد من الإدارة الترابية خـاصة عامل الإقليم بإتخاذ الإجراءات اللازمة المعني والذي أثـر حضوره بجانب رئيس جماعة بني وكيـل على نفـسية الجهة المشتكية و شـكل لدى العديد من المواطنين تخوفـا غير مسبق ، مع العلم أن ذات القائد رفض مؤخرا الإستجابة لدعوة لجنة تابعة لوزارة الاوقاف زارت المقبر للإطلاع على حقيقة الموضوع  .
 
إلى ذلك ، أورد بعض المتضررون من رئيس جماعة بني وكيل وهم المنحدرون من ” دوار لبصارة ” ، أنهم سينزلون أمام عمالة الناظور خلال هذا الأسبوع وهو المتزامن مع الزيارة الملكية للإقليم،  من أجل الإحتجاج على سلوك ” قائد قيادة تزطوطين ” و المطالبة بتفعيل المسـاطر القانونية ضده ، بعد ظهور مؤشـرات تفيد إنحيـازه للمشتكى ضده و أنصـاره المنتمين لقبيلة بني وكيل .

و كانت “ناظورتوداي” تحصلت على نسـخة شـكاية مذيلة بتوقيع السيد ” محمد بنقلة ” ناظر وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية بـالناظور ، وضعها لدى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية ، ضد أحمد المحمودي رئيس جماعة بني وكيل الواقعة تحت تراب عمالة الإقليم ، طـالب خلالها بإتخاذ الإجراءات القانونية ضـد المذكور ، بعد إقدامه على إنتهاك حرمة المدفونين في مقبرة دوار البصـارة  . 
  
وحسب موضوع الشكاية ، الموقعة من طرف ناظر الأوقاف نيابة عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ” أحمد التوفيق ” ، الذي إنتدب في هذا الشـأن السيد حكيم بلحرش المكلف بالمنازعات بمقتضى قرار وزاري عدد 11 على 43  ، فإنه بناء على إعلام من ساكنة المنطقة الذين دفن أجدادهم في هذه المقبرة ، إنتقلت بتاريخ 20 نونبر 2012 لجنة وزارية للمعاينة ، حيث تبين وقوع إعتداء على حرمة الموتى من طرف رئيس جماعة بني وكيل ، الذي عمد إلى حرث أجزاء من المقبرة موضوع الحديث ، و طمس معالم عدة قبور ، دون أدنى إحترام لحرمة الموتى و مشاعر ذويهم . 
  
وتفيد شهادة 13 مواطن عززوا موضوع الشكاية بـتوقيعاتهم ، أن رئيس المجلس القروي لجماعة بني وكيل،  أقدم على تحويل مقبرة عمومية للمسلمين متواجدة بدوار “لبصارة” الى ضيعة فلاحية لإنتاج العنب.. بعد أن بسط سيطرته على ما يقارب 10300متر مربع من  تلك الأرض الموهوبة من قبل محسنين لغرض دفن الأموات بها.. 

ولم يحترم ذات المسؤول المنتخب هيبة وحرمة المقبرة، وراح يستغلها بطريقته التي أرادها في جني وإنتاج العنب، ضاربا عرض الحائط كل الأعراف والتقاليد والمسؤولية الملقاة على عاتقه، باعتباره مسؤولا على حماية الأراضي العمومية وتوفير الأمان لها بدل انتهاك حرمتها واستغلالها وجني الأموال منها على حساب المواطنين الضعفاء. 

ورغم أن ذات المقبرة هي الوحيدة بالمنطقة، والتي تستفيد بها الساكنة لدفن أمواتها.. الا أن ذلك لم يحد ذات الرئيس على بني وكيل من مواصلته لاقتراف ذنب انتهاك حرمة المقبرة، متعنتا في قراره المتمثل في تقزيم مساحة المقبرة من هكتار الى 200 متر مربع.

ولم يبدي ذات المسؤول الجماعي أي اهتمام بهذه المقبرة أو بالرفات والجثث المتواجدة بها، وهي التي لم تستوفي بعد الأربعين سنة.. وهذا ما عجل بحلول لجنة خاصة من نظارة الأوقاف مكلفة بأراضي الأحباس الى عين المكان للنظر في الخرق السافر الذي أقدم عليه الجاني، حيث طالبته باحترامها وإعادة ترميمها وإصلاحها والكف عن انتهاك ترابها.