رئيس غرفة الصناعة التقليدية بالناظور أمام الجنايات

نـاظورتوداي : 

شرع قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، صباح أمس (الثلاثاء)، في النظر في الملف الذي يتابع فيه محمد القدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي الناظور والدريوش، بتهمة «اختلاس وتبديد أموال عمومية».
 
وحددت هيأة الحكم موعد الجلسة بعد تأجيل الجلسة الأولى لتخلف أحد الشهود في القضية عن الحضور، وطلب الدفاع مهلة للاطلاع على الملف. 
 
ووفق يومية «الصباح»، توصل رئيس الغرفة المهنية المذكورة باستدعاء للمثول أمام المحكمة، مؤازرا بالمحاميين حسين الفهيمي، من هيأة الناظور، وعبد العزيز العلوي الحافظي، من هيأة البيضاء، واستدعي الشهود في الملف الأعضاء بغرفة الصناعة التقليدية صالح عبادة، وسعيد عنوري، وعبد الحميد قوبع، ومحمد البشيري، وعبد الرزاق بوتكماني.
 
وعين هذا الملف من أجل الاختصاص النوعي للبت فيه أمام القسم المذكور، بعدما استكمل قاضي التحقيق بحثه في الملف رقم 21/2623/2013، وقرر إحالة المتهم مع وثائق البحث والتحقيق على غرفة الجنايات لمحاكمته من أجل جناية «اختلاس وتبديد أموال عمومية»، طبقا للفصل 241 من القانون الجنائي.
 
وإتجه الشهود خلال جلسة (الثلاثاء) إلى إثارة نقطة تتعلق بـ«حالة التنافي» التي يوجد عليها المحامي من هيأة الناظور، إذ في الوقت الذي ينوب عن المتهم في الملف، يشغل مهمة الدفاع عن مصالح غرفة الصناعة التقليدية، بناء على عقد موقع من الرئيس نفسه مقابل تعويض سنوي يحصل عليه المحامي من مالية الغرفة قدره 20 ألف درهم.
 
وجاءت متابعة المتهم بموجب تعليمات من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور بفتح تحقيق في شأن اتهام الأعضاء سالفي الذكر للرئيس الحالي بالتورط في تلاعبات مالية خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى حدود 2010، عبارة عن إنفاقات غير قانونية، ومصاريف مترتبة عن اقتناءات لا تتوفر على أي سند في ميزانية الغرفة و»صفقات غامضة».
 
وعزز المشتكون هذه الاتهامات بنسخ من الوثائق الصادرة عن المشتكى منه أثناء ممارسته مهامه الإدارية والمالية، وأرفقت الشكاية بـ 25 وثيقة، يعتبرها المشتكون حججا دامغة على تورط رئيس الغرفة في أفعال ترتب عنها «تعد واضح وصريح على المال العام، وتصرف بغير سند قانوني في ميزانية الغرفة ذاتها».
 
ومما جاء في الشكاية،  أن الرئيس نظم معرضا سنة 2010 بغلاف مالي قدره 294 ألف درهم، دون أن يسلك الإجراءات المقررة في قانون الصفقات العمومية وكذا المقتضيات الواردة في اتفاقية الشراكة المبرمة بين الغرفة ودار الصانع التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، وبالطريقة نفسها نظم معرض سنة 2008، ولا تتوفر بيانات على تكلفة هذا المعرض ولا طريقة إنفاق المصاريف.
 
وضمن التهم الموجهة إلى رئيس الغرفة صرف 35 ألف درهم لمطعم مرحبا مقابل مأدبة غذاء دون أن يتوفر على سند قانوني في إنفاق هذا المبلغ، وصرف 30 ألف درهم لطبع كتيبات تعرف بأنشطة الغرفة دون أن تصدر هذه المطبوعات، كما خصص 6 آلاف درهم مقابل تنقل نائبه الأول أحمد أملاح في مهمة إلى الخميسات في الوقت الذي كان هذا الأخير في التاريخ المذكور في مهمة أخرى باليونان.
 
وستتم مساءلة المتهم حول أوجه صرف مبالغ مالية في إنفاقات وهمية أو لا تمت بصلة إلى أنشطة الغرفة وقانونها الأساسي، ومن ذلك قيامه بأداء مبلغ 17 ألف درهم لفائدة المحل المسمى «نظارات ليلى» مقابل 20 نظارة طبية، وحرر محضرا دون فيه أن النظارات تم تسليمها لأبناء الصناع والحرفيين التقليديين دون بيان أسماء المستفيدين وكذا ملفاتهم الطبية، ويؤكد المشتكون أن هذه النظارات لم تسلم لأصحابها ولا يعلم ما إذا تم اقتناؤها أصلا.
 
وحددت وثيقة أخرى، صرف فيها المتهم 20 ألف درهم لفائدة محل للأنترنت مقابل إنجاز تكوين لفائدة موظفي الغرفة دون أن يستفيدوا من هذا التكوين، وصرف مبلغ 12 ألف درهم مقابل مأدبة غذاء أقامها على شرف وفد أجنبي زار الناظور دون أن تكون الغرفة طرفا في هذه الزيارة ولا مشاركة في نشاط هذا الوفد.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)