رائحة التحرش الجنسي تفوح من مقر الاذاعة والتلفزة

نـاظورتوداي : أمينة كندي
 
تضاربت الأنباء عن السبب وراء اتخاذ إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، الثلاثاء الماضي، قرار توقيف رئيس قطاع الوثائق السمعية البصرية. ففي حين أكدت مصادر مطلعة أن السبب يعود إلى «تحرشه بإحدى الموظفات التي تقدمت بشكاية في الموضوع»، قال الموظف الموقوف إن الأمر لا يعدو أن يكون تهمة أرادت الموظفة إلصاقها به، بعد رفضه توقيع قرار انتقالها للعمل بمصلحة أخرى.

في هذا السياق، أكدت مصادر، أن قرار التوقيف اتخذ دون عرض المعني بالأمر على المجلس التأديبي، مشيرة إلى أنه قام بالسلوك نفسه في حق موظفات أخريات، في أوقات سابقة، لكنهن لم يحررن ضده أي شكاية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الموظفة التي ادعت أنها تعرضت للتحرش طلبت اللقاء بفيصل العرايشي، الرئيس المدير العام، ومحمد عياد، المدير العام، لكن طلبها رفض في البداية بداعي أنها لم تأخذ موعدا مسبقا فلجأت إلى التهديد بالانتحار.

واسترسلت المصادر نفسها أنه، بعد قبول طلبها ومباشرة بعد استقبالها، أحيلت على مدير قسم الموارد البشرية، فتقدمت بشكاية مكتوبة تحكي فيها تفاصيل ما أسمته «التحرش الذي تعرضت له من طرف رئيس قطاع الوثائق السمعية البصرية».

من جهته، نفى رئيس قطاع الوثائق السمعية البصرية، تحرشه بمرؤوسته، مؤكدا أنها مجرد تهمة أرادت إلصاقها به لرفضه توقيع قرار انتقالها للعمل بمصلحة أخرى. وقال الموظف الموقوف إن الموظفة كانت متدربة منذ أزيد من ثلاث سنوات ونصف، وأنه كان وراء تسوية وضعيتها في شتنبر الماضي، مضيفا أنها، مباشرة بعد ذلك، تقدمت بطلب متابعة دراستها الجامعية، الأمر الذي رفضه.

ومن بين الطلبات التي تقدمت بها ورفضها رئيس القطاع، حسب تصريحه، المطالبة باستفادتها من المنح رغم أنه لم يمض وقت طويل على تعيينها، مؤكدا أنه تفاجأ أخيرا بطلب مساعدتها على الانتقال للعمل بقسم الأخبار العربي بالقناة الأولى.

وأكد رئيس قطاع الوثائق السمعية البصرية أن رفضه طلبها الأخير كان وراء اتهامها إياه بالتحرش ونشوب مشاكل بينه وبينها.

من جانبه، قال إدريس الدريسي، مدير ديوان فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، إن القرار اتخذ بناء على خطأ مهني في مصلحة الأرشيف التلفزيوني وليس بسبب التحرش، مؤكدا أن ذلك أمر يصعب إثباته لغياب أدلة.