رجال ينافسون النساء في صالونات العمالة الجنسية!

نـاظورتوداي : 

ليسوا قاصرين ولا مغررا بهم، بل هم راشدون يعرفون العالم الذي دخلوه من أوسع أبوابه‪.‬ هي امرأة  في الخمسين من عمرها لم توفق في زواجها الأول ودخلت غمار تجربة ثانية انتهت هي الأخرى بالطلاق، في هذه اللحظة تغيرت حياتها رأسا على عقب وكبرت شبكة علاقاتها لتتحول إلى «وسيطة» في نوع خاص من العلاقات تلك التي لا تدوم سوى ساعات قصيرة يكون هدفها المتعة الجنسية. الطرف الأساسي في هذه العلاقات هم شبان  بدون عمل قاسمهم المشترك أنهم يبحثون عن المال بأية طريقة، أما الطرف الثاني فهو الذي يملك المال لكنه بسبب السن المتقدمة لا يجد رفيقا يشبع رغباته فيصبح الطرف الأول رهن نساء طاعنات في السن مقابل مبالغ مادية تسد حاجياته. في هذا الاستطلاع يبوح هؤلاء الشبان بأسرار علاقاتهم واستفادتهم المادية.
 
«أنا لا أخجل من عملي هذا، قد يعتبره البعض أمرا مخجلا وعملا غير أخلاقي، لكنه بالنسبة لي هناك نساء يدفعن الأموال مقابل العاطفة التي تجعلهن يشعرن بأنهن من لحم ودم». بهذه العبارة بدأ محسن حديثه ليضيف قائلا بعد أن تلمس «تشويكة» شعره أو بالأحرى «الفاشن» الذي يبدو أنه صرف على شعره ليصبح بهذا الشكل، «هناك رجال يرغبون في إرضائهن وأنا واحد من هؤلاء الرجال».
 
شباب وجنس
محسن شاب يبلغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة. ممشوق القوام ووسيم، لم يستطع التفوق في دراسته فكانت النتيجة، انتظار عودة أخته من العمل كي تجود عليه ببعض الدراهم حتى يشتري السجائر.
جارته التي تزور مسقط رأسها «بعدما مسك عليها الله» لفتتها وسامته وشكله المميز، وبفطنتها وبعد نظرها عرفت أنه بعد صقل هذه الوسامة، سيصبح محسن عملة نادرة في سوق «دعارة الرجال».
تعود محسن أن يقف يوميا في «راس الدرب» بعد استيقاظه من النوم في حدود الساعة الحادية عشرة. وبينما كان واقفا يدخن سيجارته الصباحية اقتربت منه «الحاجة» وسلمت عليه، وبعد أن سألته عن أحواله طلبت منه أن يزورها مساء في بيتها بشقتها بشارع 2 مارس بالبيضاء لكي تتحدث معه في موضوع مهم.
 
كان محسن  في الوقت المحدد فقد تعود على القيام ببعض «البريكولات» للعديد من الأشخاص.. لكن هذا «البريكول» من نوع خاص، فقد عرضت عليه الحاجة العمل لديها مقابل 300 درهم يوميا.
المبلغ كان مغريا بالنسبة إلى محسن وهو الذي تعود على سخاء أخته أو ما يجود به عليه بعض معارفه مقابل خدمات معينة. فبالأحرى عمل يتقاضى عنه 300 درهم ربما لا يتقاضاها العديد من الموظفين.
الحاجة كانت واضحة مع «موظفها» الجديد فقد طلبت منه منح العاطفة والاهتمام لنساء متقدمات في السن يبحثن عن المتعة عند شباب وسيمين. لم يستغرب محسن كثيرا فقد كان يعرف أن الثراء الذي كانت تعيش فيه الحاجة مصدره من الدعارة، لكن الجديد في الموضوع أنها تريد منه أن يقدم خدمات جنسية للنساء، في الوقت الذي تقوم فيه المرأة بهذا الدور.
 
تفكير محسن لم يطل فقد كان يحتاج إلى مائة درهم فكيف بالأحرى بـ 300 درهم كل يوم. وافق وأجابها ضاحكا: «إلى عاونت بالفياغرا وقدرت ندوز حتى عشرات لعيالات غادي تعطيني 3000 درهم كل يوم؟» أجابته الحاجة: «أو تقدر زعما محالش، راه لكتكوتات لي عندي ما كايتقاداوش».
 
منذ ذلك الحين، أي منذ سنة ومحسن يقدم المتعة لزبونات الحاجة .يقول : «في البداية كان الأمر مثيرا بالنسبة لي، فالنساء اللواتي كانت تجلبهن الحاجة إلى شقتها بـشارع 2 مارس وفي بعض الأحيان بشقتها بحي شريفة كن يتجاوزن الخمسين سنة بسنوات، بعضهن كن أجنبيات أي من أوربا أو بعض دول الخليج، كانت بعض النساء لا تمل من ممارسة الجنس، بل إنهن يطلبن أوضاعا معينة..».
 
يواصل محسن حكايته قائلا : «لا يمكن أن أنكر أني كنت أشعر بالمتعة الجنسية في نهاية المطاف، لأن العملية كانت تتم بشكل ميكانيكي، لكن كنت أتقزز من بعض الزبونات، نظرا لعدم وجود أي نوع من الإثارة فيهن، وبالتالي فقد كان يصعب في بعض الأحيان الدخول في «المود» إلا بعد تناول كؤوس من الكحول».
 
سهرات خاصة
الشعور بالتقزز، هذا ما عبر عنه زميله أيوب، فهو الآخر كان يشعر بالتقزز من أجساد بعض النساء اللواتي كان يعاشرهن، أو اللواتي يضطر لمعاشرتهن مقابل المال، يقول أيوب : «كانت أجساد بعض النساء اللواتي تفوق أعمارهن الخمسين سنة مقززة، فقد كن مترهلات بشكل كبير و«مضغطة» والمقصود هنا أن أجسادهن غزاها «السليليت»، وهناك من كانت لا تهتم بنظافتها الحميمية…».
 
أيوب في الخامسة والعشرين من عمره يعمل سائقا لنقل السياح بالخصوص من وإلى مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء.. كان عمله هذا مصدر رزقه الوحيد، كان  طموحه أكبر بكثير فقد كان يقول دائما: لماذا لا أمتلك »فيلا « وسيارة فارهة وأكون واحدا من الزبناء الذين أجلبهم من المطار، لم لا يأتي صاحب سيارة أجرة ليقلني هو الآخر من المطار..
 
سنحت لأيوب الفرصة لتحقيق حلمه أو هكذا كان يعتقد، فقد طلبت منه إحدى زبوناته القادمات من إحدى دول الخليج والتي تعود أن يجلبها من المطار كلما قدمت إلى المغرب، إن كان يعرف مكانا خاصا لتقضي فيه سهرتها.. فاعتقد مصطفى للوهلة الأولى أنها تفضل أن يقترح عليها اسم ملهى ليلي أو فندق معروف في الدارالبيضاء، لكنها أشارت إليه بأنها تفضل قضاء سهرتها في شقة خاصة مع أشخاص خاصين.
فهم أيوب قصدها بسرعة فاقترح عليها سهرة في «فيلا » خاصة في ملكية صديقه الذي تعود أن ينظم حفلات خاصة للأجانب. اهتمت الزبونة بالعرض وأصبحت واحدة من مرتادي سهرات تلك الفيلا الموجودة بحي كاليفورنيا، بل تطور الأمر إلى أن أصبحت تطلب من أيوب أن يبحث لها عن صديق بمواصفات خاصة..
 
شروط هذه الزبونة التي تجاوز عمرها الأربعين بسنوات بالنسبة إلى الرجل الذي تبتغيه أن يكون صديقها طيلة المدة التي تقيم بها في المغرب، أن لا يتجاوز الثلاثين من عمره، وسيما، طويل القامة، مفتول العضلات، يلبي جميع رغباتها في أي زمان وفي أي مكان، أي أن يكون متفرغا لخدمتها، والمقابل أموال كثيرة ستغدقها عليه إن هي استمتعت بخدماته تلك، والمتمثلة في العمل على تحقيق رغباتها الجنسية.
 
تطور الأمر بين أيوب وزبونته بحيث اقترحت عليه هذه المرة أن يبحث عن رجال بنفس مواصفات صديقها تماما، والسبب أن صديقاتها قادمات من الخليج إلى الدارالبيضاء من أجل قضاء عطلة سعيدة بين أحضان شباب في عمر الزهور.
 
كان لابد أن يستشير في الأمر صديقه محسن الذي  سبقه إلى المجال، إن كان على اتصال بأي شخص يستطيع تنظيم هذا النوع من الحفلات، وطبعا لم يجد خيرا من الحاجة التي وافقت بدون أي تردد على تقديم خدماتها «الجليلة »إلى أ يوب، بل استطاعت أن تضمه إلى مجموعتها الشبابية المتخصصة في تقديم خدماتها للنساء العجائز.
 
متعة عابرة
هو شاب في عمر الزهور، قرر أن يحقق أحلامه في امتلاك شقة وسيارة وارتداء أحدث الملابس، فسلك أقصر طرق العمل في سوق «دعارة الرجال».. يعترف بدون خجل أنه اختار أن يمارس عليه الجنس لكي يكسب المال الكثير،  بل ادعى أن هذا الأمر يعيب المرأة ولا يعيب الرجل . ركوب سيارة إحداهن لا تكون إلا بداية لدخول عالم آخر.. فأماكن خاصة ارتادهاأيمن في البداية  تتنوع بين الحانات والنوادي الليلية لاغتنام فرصة لقاء زبونة لقضاء أمسية جنسية عابرة أو فرصة إقامة علاقة جنسية.
 
الغريب أن هذا الشاب لم يجد حرجا وهم يسرد تجاربه مع عالم «الدعارة الذكورية» إن صح التعبير، ولا يخجل عندما يقول إنه يمارس الجنس مع نساء متقدمات في السن فقط مقابل مبالغ مادية.. بل إن إحداهن من كانت تسعى إلى قضاء فترة عطلتها معه تطلب منه أي شيء وكل شيء، ودوره فقط التنفيذ والمقابل المال الكثير.
 
استطاع  في ظرف وجيز أن يربح معارف كثيرة من النساء ومن مختلف الجنسيات يتصلن به للقائهن وفي بعض الأحيان يلتقي مع أكثر من واحدة في يوم واحد، وكان هذا على حساب صحته، بل إنه يشير إلى أنه كان يستعمل بعض المنشطات الجنسية حتي يتمكن من تلبية رغباته، فهذا عمل وعليه أن يتقنه حتى يكون المقابل كبيرا.
 
يقول أيمن «في أيام الركود كنت أستعين بالأنترنت في اصطياد النساء الراغبات في المتعة فقط..  نساء بمواصفات محددة.. نساء يسعين من وراء ذلك إلى ربط علاقات جنسية عابرة، قد تستمر لمدة معينة، حيث يتحكمن في خيوطها، ويفرضن شروطهن وميولاتهن، بل من النساء ومخافة أن ينكشف أمرهن، من يربطن علاقات مع هؤلاء الشباب من مدن أخرى، حيث تسافر الواحدة منهن للقاء الرجل في شقة أو فندق، وتتكفل بكافة المصاريف المادية، كل هذا نظير إشباع نزواتهن الجنسية بعيدا عن أنظار الزوج».
 
كبت جنسي
تنهج الحاجة في عالم دعارة الرجال أساليب خاصة في ممارستها »للمهنة»، حيث تصطاد الشباب التواق إلى حياة مريحة ماديا، مستغلة فقرهم وحاجتهم إلى المال.
 
فالمهدي بعد تخرجه من الجامعة كان يمني نفسه بالحصول على وظيفة تعينه على الحياة . طرق العديد من الأبواب والمؤسسات عله يجد مايرنو إليه ، أوهمه أحدهم أنه سيسهل له كل الأمور وأن الوظيفة تحتاج إلى قليل من الوقت.. وهكذا وجد نفسه بين يدي الحاجة التي عاشرته أكثر من مرة ، ولكن حينما حقق ما يريد من الحاجة ومن صديقتها العجوز ،  تفاجأ بأن الحاجة تعرض عليه طلبات مرتبطة بجسده، وكان يوافق ولا يزال وبمحض إرادته كما يعترف. فهو كان يعرف أنه سيشتغل في خدمة النساء العجائز..
 
الأثمنة تحدد عادة حسب مدة ونوع الممارسة الجنسية، وحسبما إذا كان لدى الزبونة شقة أو أنها هي التي ستؤدي تكاليف غرفة في فندق أو أنه سيتم استقبالهما من طرف الحاجة في إحدى شققها.
 
تجربة المهدي في هذا المجال، تشير إلى الزبونات الراغبات في المتعة فقط هم نساء مختلفات وأذواقهن متعددة. بعض الزبونات تشترط تفاصيل معينة في الشريك بل ومواصفات تتعلق بطريقة ممارسته للجنس، وحتى طول عضوه الذكري.
 
لا يجد محسن وأيوب وأيمن والمهدي وحتى زميلهم يوسف إحراجا في سرد حكاياتهم على اعتبار أن العمل لا يعيب الرجل بل يعيب المرأة فقط. فحرمة الجسد أمور منفصلة عن الرجل وتتعلق فقط بالأنثى، مما دفعهم لتبرير تصرفهم بفكرة «راني الرجل ما يمكنش نخاف على شي حاجة» أو «أنا راجل ما غادي يضيع مني والو»، يقلون إنهم يعطون المتعة ويستمتعون بذلك.
 
السمة الأساسية التي تجمع هؤلاء الشبان هي استفادتهم المادية من علاقات جنسية تربطهم بنساء متقدمات في السن، يعانين من نقص عاطفي في بعض الحالات، يحاولن الهروب من شبح الشيخوخة في البحث عن شبان يقدمون المتعة بالمقابل طبعا، الذي يتحدد بين 500 و 1000 إلى 1500 درهم للزبونة الواحدة.