رجل تعليم مغربي يلقى حتفه بين صفوف “داعش “

ناظورتوداي : بوحدو التودغي

نشر قبل قليل أحد أصدقاء خبرا يفيد مقتل مراد الدرداري، الاستاذ المغربي الذي غادر فصل الدراسة ليلتحق بتنظيم داعش في شهر غشت من السنة المنصرمة.

ناشر هذا الخبر، هو نفس الشخص الذي سبق له أن نشر خبر سفر الدردوري إلى سوريا للجهاد، وهو مصطفى الأسروتي، عضو فاعل بحزب العدالة والتنمية وأحد المريدين في ذراعه الدعوية، وقد حصل على صورة حصرية لـ”أخيه في الله” وفي الجهاد مراد الدرداري، بلباس عسكري وهو مقتول ومدرج في الدماء تلف جبهته ضمادة، ولم ينس أن ينعيه بعبارات تنم عن كثير حنين إليه وإلى فكره وسلوكه مع عبارة “انتقل إلى رحمة الله” و”هو يقاتل في صفوف داعش” كما ان الامر عادي جدا بالنسبة للاخ البيجيداوي..

وقال الأسروتي في تدوينته ” انتقل الى رحمة الله زميلنا في تنسيقية الاساتذة حاملي الماستر مراد الدرداري وهو يقاتل في صفوف داعش بعد ان التحق بها قبل مدة. انا لله وانا اليه راجعون”.

إعلان سفر الدرداري إلى سوريا للقتال إلى جانب داعش، ونشر خبر وفاته والترحم عليه بهذا الشكل من طرف احد مريدي البيجيدي وذراعه الدعوية، يعني شيئا واحدا لا غبار عليه: وهو ان الاخوة في فرع الاخوان المسلمين بالمغرب لهم علاقة بإخوانهم الذين هاجروا إلى الشام للقيام بما يرونه “جهادا في سبيل الله”، ويتضح من خلال عبارات النعي التي نشرها الاسروتي ان الطيور على اشكالها تقع” كما يقال، وأن الفكر واحد وان اختلف اللبوس وطريقة تصريفه..

إنه الفكر الداعشي الذي يتنكر في ثوب حزب سياسي ودعوي ولا ينتظر سوى لحظة الانقضاض على الحكم لاقامة ما يراه حكما لله فوق ارضه..

وكان مراد الدرداري، من مواليد سنة 1983 وخريج جامعة عبد المالك السعدي وحاصل على ماستر علوم الحياة والأرض٬ هو المنسق الجهوي لتنسيقية الماستر جهة طنجة تطوان..

وفاجأ مراد٬ الذي يقطن بحي جبل درسة والمدرس بإحدى إعداديات تطوان، بهجرته إلى سوريا والتحاقه بداعش٬ ليس فقط زملاءه في العمل من الأساتذة٬ بل أيضا من تعرف عليه خلال التنسيق، حيث كانت لا تظهر عليه أي علامات للتطرف وهو ما اعتبره البعض مجرد تقية وهي استراتيجية يعتمدها مريدو الجماعات الاسلاموية ويحاولون الظهور بمظهر “الحمل” الوديع الذي لا يأذي أحدا في انتظار الفرصة المواتية حيث يظهرون على حقيقتهم كارهابيين وحاملي فكر متطرف وعدواني..

وكان الداعشي مراد مع حاملي الماستر٬ حيث نجح في مباراة للترقية والتحق على اثرها بالسلم الإداري الـ٬11 وكان أبرز المحتجين في شوارع الرباط طيلة الأشهر الماضية للمطالبة بترقية الأساتذة حاملي الشواهد الجامعية العليا..

وكان مراد الدرداري٬ نشر تدوينه على حسابه في الفيسبوك٬ يعلن من خلالها التحاقه بتنظيم داعش٬ حين كتب “أن مبتغاه أن يكون جنديا من (جنود الخلافة) وليس (بيدقا للطواغيت)”.