رشيد الوالي يقدم العرض ما قبل الأول لشريطه «يما» في الدار البيضاء

احتفى من خلاله بأمه.. واختار العنوان قبل كتابة السيناريو

ناظور توداي :

شهد المركب السينمائي «ميغاراما» مساء أول من أمس في الدار البيضاء، تقديم العرض ما قبل الأول لشريط «يما» للمخرج والممثل المغربي رشيد الوالي، الذي حضر العرض برفقة طاقم من الممثلين المشاركين في الفيلم.

وقال رشيد لـ«الشرق الأوسط»: «أعبر في الفيلم عن علاقتي بأمي، والقصة في جزء كبير منها تشبهني شخصياتها»، مضيفا أن اسم أمه هي «عائشة» كما جاء في الفيلم، وأنه حاول أن تكون القصة نموذجا لقصة المرأة في المجتمع المغربي، معتبرا أن المرأة تتمتع بحريتها في المدن الكبرى لكن كلما جرى الاقتراب من القرى والمدن الصغرى، فإن المرأة تعيش القمع من دون أن تدافع عن حقها، مشيرا إلى أنه في إطار الحب حاول أن يبعث بهذه الرسالة. وأبرز الوالي في الفيلم مكانة الأم خاصة بالنسبة له، حيث كانت وراء تكوين شخصيته، وكانت المضحي والمربي الذي يهب الغالي والنفيس من أجل رؤية ابنه أفضل وأحسن منه.

يشار إلى أن رشيد الوالي الذي يشتغل في التمثيل منذ أكثر من 25 سنة، جمع في هذا الفيلم بين ثلاثة أدوار.. الإخراج والتمثيل والإنتاج. ويشتغل رشيد دائما على ثيمة المرأة التي تكون حاضرة بقوة في معظم أفلامه، وبالنسبة لفيلمه الجديد «يما»، فإن حضور المرأة يكمن في اسم أمه، حيث أوضح هشام الوالي (أخو رشيد) أن الفيلم اختار له رشيد العنوان قبل كتابة السيناريو، مفيدا أن رشيد كانت له الرغبة في الاحتفاء بوالدته، وأنه حتى الدور الذي شخصه هو (بوجمعة) يمثل اسم والده الحقيقي.

واعتبر هشام أن دوره في الفيلم كان مميزا جدا لأنه أقصر دور في مسيرته الفنية، وأنه لا يتجاوز الحديث فيه الدقيقتين، موضحا أنه واكب عملية الفيلم من كتابة السيناريو ثم التصوير والمونتاج والموسيقى، وكان بمثابة مساعد مخرج ثان لرشيد، وقال «كان دوري كالفنان الأخ ومساندتي كانت أسرية أكثر منها مساندة فنية». وذكر هشام أن الفيلم حقق نتيجة خاصة رغم ظروف الاشتغال الصعبة التي مر بها، حيث انطلق التصوير من الدار البيضاء إلى الناظور، ثم من طنجة إلى كورسيكا، وقال «اشتغلنا مع ممثلين فرنسيين لا نعرف عنهم الشيء الكثير إضافة إلى الاشتغال في مناخ وبلاد لا نعلم عنها الكثير».

ويتناول الشريط حياة رجل يبلغ من العمر 40 سنة، يعمل في مجال الإشهار بالدار البيضاء، يهرب من الروتين الذي يعيش فيه بواسطة الإنترنت، حيث يجد متعة في التواصل مع امرأة غامضة تعيش في كورسيكا، وبضغط من والده، يزور القرية التي ولد فيها لحضور عرس أخته عائشة، ليكتشف زواج أبيه من فتاة صغيرة السن، وبعد خلاف مع والده، يترك القرية .

وفي طريق مغادرته للقرية يصادف ليلى وأختها غيثة، ويساعدهما على الوصول إلى الميناء، وهناك يقرر السفر معهما إلى كورسيكا للبحث عن المرأة الغامضة، معتمدا فقط على رسم عين، وعندما يجدها يكتشف أنها لا تختلف كثيرا عن أخته التي قبلت الزواج بسلبية تامة، فيقرر أن يتزوج من ليلى بعد اكتشافه لتميزها. وشارك في تمثيل هذا الشريط، الذي حصل على جائزة أحسن تمثيل رجالي في مهرجان سينما الهجرة بأغادير، فضلا عن المخرج رشيد الوالي الذي اضطلع بدور البطولة، وجوه جديدة غير معروفة كمارك صامويل، وياسمين كرلاش، وحفيظة الطاهري، وغيثة، فضلا عن وجوه معروفة مثل جمال الدين الدخيسي وسعاد حميدو، وتولى فاضل شويكة إدارة تصوير الفيلم، بينما قام بهندسة الصوت محمد تيمومس .