رشيد راخا يدعو لمنح الحكم الذاتي للمناطق الأمازيغية بشمال إفريقيا

ناظورتوداي : محمد الطاهري

افتتح أمس السبت، بمدينة إيفران المغربية (وسط) المؤتمر الثامن لـ “أمازيغ العالم”، بالدعوة إلى منح الحكم الذاتي للمناطق الأمازيغية بشمال إفريقيا.

ودعا “رشيد الراخا”، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي (منظمة غير حكومية)، في تصريح للأناضول، على هامش افتتاح المؤتمر الذي ينظمه التجمع، تحت شعار “ما هو المشروع المجتمعي والقيمي المشترك للشعب الأمازيغي؟”، إلى منح الحكم الذاتي للمناطق الأمازيغية في شمال إفريقيا، كمنطقة القبايل الجزائرية والريف (شمال شرق) وسوس (وسط) بالمغرب، وأزواد بشمال مالي.

كما دعا “الراخا” إلى تأسيس كونفدرالية بين دول شمال إفريقيا شمال، وإلغاء الحدود بين هذه الدول، وإلى اعتراف كل دولة من دول شمال إفريقيا بالحكم الذاتي لكل جهة بها.

واستطرد قائلا “حتى يتمكن مواطنو هذه الدول من تسيير جهاتهم وفقا لخصوصياتهم وثروات كل جهة”، مضيفا أن هذا الشكل السياسي الذي يدعو إليه “يسهل العيش على المواطنين، شريطة أن يكون مبنيا على الديمقراطية والتشاركية ووفق القيم الأمازيغية وهي التضامن والمساواة والعمل السلمي”.

وطالب “الراخا” بالاستقلال الذاتي لمنطقة الريف (شمال شرق المغرب) وسوس والأطلس الصغير (وسط ) الجنوب الشرقي للمغرب، ومنطقة القبايل ومزاب بالجزائر وأزواد بشمال مالي.

وقال إن “الاستقلال الذاتي لهذه المناطق سيمكن من تقاسم السلطة بين المركز والجهات في هذه الدول، وتوزيع الثروات بين الجهات بشكل عادل، وهذا سيفتح باب الديمقراطية أكثر، والديمقراطية تفتح المجال للتنمية الحقيقة”.

وبدوره طالب “إمازيغ اليزيد”، الناشط الأزوادي، في تصريح للأناضول، بالاستقلال الذاتي لأزواد عن مالي، مشددا على أن “أمازيغ أزواد متثبتون بحقوقهم في الاستقلال وسينالونها بكل الطرق سواء أحبت مالي أو كرهت”.

وتابع قائلا إن منطقة أزواد غنية بالثروات الطبيعية لذلك فإن مالي “تسعى لاستغلالها بدون أن تعطي الحقوق للأمازيغ السكان الأصليون للمنطقة”.

أما “مينة بن الشيخ”، رئيسة فرع المغرب للتجمع العالمي الأمازيغي، فقالت إن المغرب “رغم أنه خطى خطوات مهمة في الاعتراف باللغة والثقافة الأمازيغية، توجت بإقرارها اللغة الامازيغية لغة رسمية بالبلاد إلى جانب العربية، إلا أن هذا لا تصل إلى الطموح الذي نطمح إليه كأمازيغ”.

وذكرت ما اعتبرته “تراجعا” في السنوات الأخيرة في تدريس الأمازيغية في بعض المناطق بالمغرب، والإعلام العمومي المغربي، والتأخر في إصدار القوانين التي أقرها الدستور لتفعيل ترسيم الأمازيغية في الإدارة والحياة العامة في المغرب، وقالت إنه “لا يزال هناك تهميش يطال الأمازيغية المغرب”، ودعت إلى “المساواة التامة بين العربية والأمازيغية”.

من جهته دعا “حسن احجيج”، رئيس جمعية سكان جبال العالم (غير حكومي)، إلى “رفع الحيف عن الأمازيغ الذي يسكون الجبال، وعن سكان الجبال عبر العالم الذين يعيشون التهميش وقساوة الظروف الطبيعة”.

وشدد على ضرورة الحفاظ على ما سماه “هوية الجبل” التي تعرضت للتهميش والتفقير والعولمة، قائلا “نعلن أن سكان الجبال يصرخون من أجل الحفاظ على الهوية أو ما تبقى منها.

وتأسس “التجمع العالمي الأمازيغي”، قبل حوالي 4 سنوات، على يد عدد من مؤسسي “الكونغريس الأمازيغي العالمي”(تأسس سنة 1995)، قبل انفصالهم عن هذا الأخير، على إثر أزمة تنظيمية في سنة 2008.

وهي “جمعية غير حكومية عالمية تعنى بالإنسان الأمازيغي وكل قضاياه الهوياتية، الثقافية، الحقوقية، التاريخية والجغرافية، تأسست على أرضية تقدمية وتعددية بغرض التعريف بالقضية الأمازيغية وما مسها من تهميش واستغلال وتزييف إن لم نقل محوا للموروث الديموغرافي الأمازيغي”، كما جاء في موقع التجمع .