رفات الخطابي ومشاكل الطوارق والأكراد تخرج نشطاء الأمازيغية إلى شوارع الدار البيضاء

نـاظورتوداي : ( لحسن والنيعام )
 
جدد حقوقيون، من نشطاء الحركة الأمازيغية، مطالبتهم السلطات الحكومية بالعمل على «ترحيل» رفات المجاهد المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي من مصر. وربطت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بين هذا المطلب، ومطلب ما أسمته «إقرار سياسة تنموية حقيقية في إطار جبر ضرر جماعي لمنطقة الريف الكبير «، و»فتح ملفي استعمال الأسلحة الكيماوية من طرف الاستعمار الإسباني ضد أبناء الريف المغربي  ،والتجنيد الإجباري للقاصرين المغاربة من أبناء الريف، واستغلالهم في الحرب الأهلية الإسبانية». ويرقد جثمان الراحل محمد بن عبد الكريم الخطابي في مقبرة الشهداء بالعاصمة المصرية القاهرة، والتي توفي فيها بتاريخ 6 فبراير 1963.
 
ويطالب نشطاء في الحركة الأمازيغية باستعادة رفات هذا الرمز التاريخي في منطقة الريف، ودفنه في منطقة أجدير بضواحي الحسيمة، وتحويل قبره إلى معلمة تاريخية، بالنظر إلى كونه من أبرز رجالات المقاومة في منطقة الريف، وأحد صانعي معركة أنوال الشهيرة في سنة 1921، والتي انهزمت فيها جيوش الإسبان.

ودعت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، وهي «ترصد» الوضع الحقوقي في المغرب، إلى الإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والذي أقره الدستور الجديد للمغرب.

ويتخوف نشطاء الأمازيغية من أن يؤدي تولي حزبي الاستقلال وحزب العدالة والتنمية لمسؤولية تدبير الشأن الحكومي إلى تأخير «مشاريع» تتعلق بتعزيز إدماج الأمازيغية في المحيط العام، خصوصا في قطاع التعليم الذي يتولى وزير استقلالي تدبير أموره. وجرى إدماج الأمازيغية في هذا القطاع طبقا لاتفاقية مشتركة بين الوزارة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لكن المشروع يواجه «ارتباكا» يتجلى في غياب مدرسين متخصصين، وعدم إدراج الأمازيغية في معاهد تكوين الأساتذة والمدرسين، بما يسمح بتخريج أفواج من رجال تعليم يدرسون هذه المادة في التعليم الإعدادي، والثانوي. وطالبت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان وزير التعليم بـ»وضع حد للتراجعات التي يعرفها تدريس اللغة الأمازيغية بالعديد من المناطق بالمغرب». وقررت مجموعة من الفعاليات الأمازيغية تنظيم مسيرة وطنية أسموها «تاوادا» في الدار البيضاء، نهاية الأسبوع القادم (يوم الأحد 22 أبريل الجاري).

واستحضرت العصبة اعتقال الصحفي رشيد نيني، المدير المؤسس ليومية «المساء»، ودعت إلى ضمان حرية المغاربة في الرأي والتعبير ووقف جميع متابعات الرأي في حق الصحفيين المغاربة. كما طالبت بالإفراج عن معتقلين تم اعتقالهم على خلفية أحداث عاشتها جامعتا مكناس والراشيدية، بين طلاب الحركة الأمازيغية، وطلاب قاعديين، إلى جانب الإفراج عن معتقلي الأحداث الأخيرة في كل من تازة وبني بوعياش بالحسيمة.

وإلى جانب قضايا وطنية، فإن المسيرة المرتقبة تستحضر وضع الطوارق في شمال مالي، والتي أعلن فيها «الرجال الزرق» عن قيام جمهورية لهم، وسط تحفظ دولي وإقليمي. وعلاوة على الدعوة إلى احترام حقوق الأمازيغية في ليبيا، دعا بيان للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان إلى طرد السفير السوري بالمغرب، مع التدخل لحماية دولية للمدنيين في سوريا، ومحاكمة الرئيس بشار الأسد، مع مطالبة المجلس الوطني السوري بضمان حقوق الأكراد «في مشروع الدولة السورية الديمقراطية التعددية الجديدة».

الـمساء