رفض السراح للمتهمين بتهريب اللحوم الفاسدة من الناظور إلى مكناس

نـاظورتوداي :
 
قررت الغرفة الزجرية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، إرجاء النظر في القضية التي يتابع فيها ثمانية متهمين بتهريب كميات فاسدة من اللحوم (الكبد والطحال)، من مدينة مليلية المحتلة عبر الناظور، إلى عاشر أكتوبر المقبل…أجلت المحكمة الابتتدائية بمكناس النظر في القضية استجابة إلى الملتمس الذي تقدم به دفاع بعض المتهمين، الرامي إلى منحه مهلة إضافية للاطلاع على وثائق الملف بغرض إعداد الدفاع، خصوصا مع تنصيب محامية جديدة للإنابة عن المتهم الخامس، والشيء نفسه بالنسبة إلى دفاع فدرالية جمعيات حماية المستهلك، التي دخلت على الخط، بعدما نصبت نفسها هي الأخرى طرفا مدنيا في القضية، إلى جانب كل من العصبة المغربية لحماية المستهلك، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والجامعة المغربية لحماية المستهلك، التي كانت نصبت نفسها أطرافا مدنية في النازلة أثناء الجلسات الثلاث السابقة.
 
ولم يكن قرار إرجاء النظر في القضية، الذي يعد الرابع من نوعه منذ إحالة الملف على أنظار ابتدائية مكناس في ثالث عشر غشت الأخير، ليمر دون أن يثير حفيظة دفاع المتابعين، خصوصا النقيب السابق لهيأة المحامين بمكناس، عبد الواحد الأنصاري، الذي التمس من المحكمة فسح المجال لتقديم بعض الدفوعات الشكلية المرتبطة بملتمسات التأخير، الذي قال إنه يجب أن تكون معللة، في إشارة ضمنية إلى ملتمسات دفاع الجمعيات التي نصبت نفسها أطرافا مدنية في الملف، التي أبرز أنها مطالبة بالإدلاء بما يفيد شرعيتها وأهليتها للتنصيب، مستندا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة السابعة من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أنه”يمكن للجمعيات المعلن أنها ذات منفعة عامة أن تنتصب طرفاً مدنياً، إذا كانت قد تأسست بصفة قانونية منذ أربع سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي، وذلك في حالة إقامة الدعوى العمومية من قبل النيابة العامة أو الطرف المدني بشأن جريمة تمس مجال اهتمامها المنصوص عليه في قانونها الأساسي”. وفي الاتجاه نفسه سار ممثل النيابة العامة، عندما أمهل دفاع الجمعيات المذكورة بالإدلاء بالقانون الأساسي، من أجل إثبات حقها في التنصيب.
 
وخلال الجلسة ذاتها، التمس ممثل النيابة العامة ضم الملف 12/1766، الذي يتابع فيه المتهم(م.ج)، إلى الملفات 12/1609 و 12/1711 و 12/1586، مع جعل الأخير هو الأصل، اعتبارا لوحدتي الموضوع والأطراف، وهو الملتمس الذي عارضه دفاع المتهم المذكور، قبل أن تقرر المحكمة ضم الملفات. 
 
 كما قررت الغرفة ذاتها بعد التأمل في آخر الجلسة، رفض تمتيع المتابعين بالسراح المؤقت، وإبقائهم بالتالي رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال 2، في انتظار مثولهم أمامها من جديد للنظر في قضيتهم. وكان دفاع المتهمين التمس من المحكمة منحهم السراح المؤقت، ولو بكفالة مالية، وهي الملتمسات التي عارضها ممثل النيابة العامة، بما فيها الملتمس الذي تقدم به دفاع أحد المتابعين، الرامي إلى الإفراج عن موكله، مدليا بما يفيد اجتيازه بتفوق امتحانات السنة الثانية باكلوريا في دورتها العادية الأخيرة، وإقباله على متابعة دراسته العليا بإحدى الجامعات الوطنية. 
 
وعلى غرار سيناريو الجلسات السابقة، لم تقو القاعة رقم 1 بابتدائية مكناس، بما رحبت، على استيعاب عشرات المتتبعين لأطوار المحاكمة من الجنسين معا، بمن فيهم أفراد أسر وعائلات وأقارب وجيران المتابعين، وممثلو جمعيات المجتمع المدني بالمدينة، إلى درجة لم يتمكن العديد  منهم من تخطي عتبة القاعة، حيث ظلوا يترقبون الوضع من وراء بابها الزجاجي، في حين أجبر آخرون على البقاء في بهو المحكمة، في انتظار التوصل بكل تفاصيل ما راج داخل القاعة، إشباعا لرغباتهم “الفضولية”.
 
     ويتابع المتهمون من أجل حيازة بضاعة أجنبية خاضعة لمبرر الأصل بدون سند صحيح، والمشاركة في ذلك، وعرض وترويج لحوم غير خاضعة للمراقبة البيطرية ومواد غذائية فاسدة يستهلكها الإنسان، والتهريب والحيازة والاتجار في اللحوم الفاسدة وعدم مراعاة الشروط الصحية لنقلها، وقبول شيك على سبيل الضمان، كل حسب المنسوب إليه.
خليل المنوني (مكناس)