رفض نقض أحكام دركيين أوقفوا بأوامر ملكية

قبول طلب واحد والمحكمة العسكرية أدانت ثمانية دركيين بسنة نافذة ومسؤولا بستة أشهر

ناظور توداي :

أفاد مصدر مطلع أن المسؤول الدركي ستعاد محاكمته من جديد في الملف، بعدما قدم دفاعه مذكرة إلى محكمة النقض تؤكد أن لا علاقته له بالتهمة المنسوبة إليه في مخالفة الضوابط العسكرية، والتي أدين بسببها بستة أشهر حبسا وبغرامة مالية.

وفي سياق متصل، اصطدمت مجموعة من رجال الدرك برفض طلباتهم من قبل محكمة النقض، رغم قضائهم العقوبة الحبسية الصادرة في حقهم من قبل المحكمة العسكرية والمحددة في سنة واحدة لكل واحد منهم. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أصدرت في أبريل الماضي، أحكاما بالحبس النافذ في حق تسعة دركيين، وبرأت ثلاثة آخرين، ووجهت إليهم النيابة العامة تهمة مخالفة ضوابط عسكرية

. وينتمي الدركيون إلى سرية ملوسة التابعة للقيادة الجهوية بطنجة وجرى إيقاف الدركيين، صيف السنة ما قبل الماضية، بأوامر ملكية، بعد شكايات من مهاجرين مغاربة بأوربا، يتهمونهم فيها بالابتزاز، وفرض أتاوات على عدد من أفراد الجالية، بعد تعمد توقيف سياراتهم بمبررات واهية، ما دفع الفرقة الوطنية للأبحاث التابعة للدرك الملكي، إلى إيقافهم.

وبعد الانتهاء من الاستماع إليهم، أحيلوا في حالة اعتقال على المحكمة العسكرية بالرباط، فأمر ممثل النيابة العامة بإيداع تسعة منهم الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا، ومنح السراح المؤقت لثلاثة.

وكانت هيأة دفاع الموقوفين، اعتبرت أن العنصر الجرمي غير ثابت في التهمة الموجهة إلى الدركيين، مشيرة إلى أن الصور التي تظهر الموقوفين في المدارات الطرقية غير واضحة، ويصعب الاعتماد عليها للإثبات، والتمست البراءة لهم. واعتبرت هيأة الدفاع أنه يصعب تصديق الصور التي التقطها شخص مجهول، وقام بإرسالها إلى جهات عليا في البلاد، لأنها في نظرها لا تعود إلى المفتشية العامة للدرك الملكي، ولا يمكن ضبط التوقيت الذي التقطت فيه، وهو ما يثير العديد من الإشكالات، باعتبارها أدلة اعتمدت عليها المحكمة في توجيه التهم

. وأثناء منح الكلمة إلى الدركيين الموقوفين، أكدوا أن الصور لا تعود إليهم، وأنكروا التهم الموجهة إليهم من قبل ممثل النيابة، وتطابقت تصريحاتهم أمام قضاة المحكمة العسكرية. واعتبر دفاع المسؤول عن كوكبة الدراجات النارية أن موكله قضى أكثر من 20 سنة في صفوف الدرك الملكي، دون أن يرتكب أخطاء، مشيرا إلى أنه كان يتلقى التعليمات الواردة على مكتبه، ويوجهها بدوره إلى الدركيين الموقوفين بصفته رئيسا لهم، وأشار إلى أنه كان يقوم بجولات روتينية للاطلاع على عمل رجال الدرك.

وكانت هيأة دفاع المدانين صرحت بالأحكام الابتدائية الصادرة عن المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط. يذكر أن التحقيق الذي فتح في شكايات عدد من المهاجرين المغاربة بأوربا، أسفر عن إيقاف عدد من رجال الأمن والجمارك العاملين بنقط العبور، وجرت محاكمتهم بتطوان والناظور، بينما أحيل ملف الدركيين على المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط.