زعيم خلية إرهابية يتخذ من الناضور قاعدة لتجنيد المقاتلين .

نـاظورتوداي :
 
كشف مصدر مطلع أن المصالح الأمنية تحقق في علاقة أفراد الخلية التي أعلنت وزارة الداخلية، أول أمس السبت، عن تفكيكها باستقطاب شباب مغاربة للقتال في سوريا، موضحا أن الأبحاث التي أجرتها المصالح الأمنية مع المتهم الرئيسي في الخلية مكنت من تحديد ارتباطاته بمجموعة من المعتقلين السابقين في إطار قانون الإرهاب، الذين غادروا السجون بعد أن أنهوا المدد التي حكم عليهم بها.
 
 وأكد المصدر ذاته أن المصالح الأمنية الإسبانية قدمت معطيات لنظيرتها المغربية عن المتهم الرئيسي الذي سبق له أن اشتغل بالجيش الإسباني بمدينة مليلية المحتلة قبل أن يغادره من أجل مشروع جهادي، مضيفا أن زعيم الخلية الذي يحمل الجنسية الإسبانية إلى جانب جنسيته المغربية كان يقيم في مدينة مليلية الخاضعة للسيادة الإسبانية، وسبق له أن شارك في عمليات قتالية بأفغانستان وباكستان، واستقال من عمله في الجيش الإسباني بعد فتوى أصدرها أحد الأئمة المتشددين في مدينة مليلية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المتهم المذكور سبق له أن زار أفغانستان وباكستان وتلقى تدريبات عسكرية إلى جانب متطرفين وحضر دروسا أيديولوجية تحض على الجهاد من أجل قيام «دولة إسلامية»، مضيفا أنه عاد إلى المغرب واستقر بضواحي مدينة الناظور وأخذ في استقطاب عناصر خليته من بعض المعتقلين السابقين بمقتضى قانون الإرهاب وامتد استقطاب الخلية إلى معتقلين من الحق العام ببعض السجون من بينها السجن المركزي بالقنيطرة، الذين تم استقطابهم للخلية المذكورة.
 
وأضاف المصدر ذاته أن المحققين اكتشفوا بعض الصلات المترابطة بين الخلية المفككة وبعض الخلايا التي جرى تفكيكها خلال السنة الماضية فيما يخص أسلوب العمل ووسائل الاستقطاب والتمويل والأهداف التي تتمثل في تعبئة الشباب وتأطيره من أجل تهجيره إلى بؤر التوتر في العالم، معتبرا أن التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية وأفضت إلى توقيف المتهمين ما زالت مستمرة، من أجل الوصول إلى متهمين آخرين.
 
و كان زعيم الخلية يتخذ من ضواحي منطقة فرخانة بإقليم الناضور قاعدة خلفية الاستقطاب والتجنيد والتأطير العقائدي للعناصر المستقطبة في انتظار تهجيرهم إلى أماكن التوتر عبر العالم وخاصة الجبهة السورية للقيام بعمليات قتالية.

وفي سياق متصل، أوضح بلاغ وزارة الداخلية أن عناصر هذه الشبكة التي وصفت بالإرهابية، كانوا يرتكبون عمليات سرقة تحت غطاء ما يسمى بالاستحلال أو «الفيء» لتمويل مشروعهم الإرهابي، حيث كانوا ينشطون بمدن تطوان والحسيمة وفاس ومراكش.
 
وذكر بلاغ الداخلية أن تفكيك هذه الخلية الإرهابية، جاء بناء على تحريات مشتركة قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعاون مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار العمليات التي وصفتها بالاستباقية التي تروم إجهاض المخططات الإرهابية بالمغرب.