سابقة.. إحصاء سكان تندوف على طاولة مجلس الأمن ولا توصية لتوسيع مهام «مينورسو»

نـاظورتوداي :

على بعد أيام قليلة من بدء مجلس الأمن الدولي مناقشة ملف الصحراء، خرج بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بتقرير يدعو لأول مرة إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وهو المطلب الذي ما فتئ المغرب يدعو إلى تنفيذه.

وفيما لم يحمل التقرير، الذي اطلعت عليه «المساء»، أي توصية لتوسيع مهام بعثة «مينورسو»، فقد دعا في المقابل أطراف النزاع إلى تعزيز تعاونهم مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وباقي الآليات الأممية في مجال حقوق الإنسان، حيث سجل أن هذا التعاون من شأنه أن يساهم في «فهم مستقل ومحايد» لوضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف والصحراء.

الأمين العام للأمم المتحدة نبه إلى أن تنامي الإحساس بالإحباط، بالموازاة مع التوسع الجغرافي للشبكات الإجرامية والمتطرفة في منطقة الساحل والصحراء، يشكل خطرا متزايدا على الاستقرار والأمن في المنطقة، حيث دعا، في هذا السياق، أطراف النزاع إلى الانخراط جديا مع مبعوثه الشخصي وتكثيف جهودهم للتفاوض حول حل سياسي مقبول من لدن الطرفين.

وذهب بان كيمون، في التوصية 74، إلى أنه من المبكر جدا إعطاء أي إشارة حول ما إذا كانت المقاربة الجديدة لروس، التي تعتمد المشاورات الثنائية والزيارات المكوكية ستؤتي ثمارها. وأضاف: «أربعون سنة بعد بداية هذا النزاع (…)، لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لاستمرار الوضع القائم».

وأثنى التقرير على الخطوات الإيجابية التي اتخذها المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان، منها تبني قانون جديد حول القضاء العسكري، والانضمام للبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأشارت الوثيقة الموزعة على أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى المحادثة التي جرت بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة في 22 يناير الماضي، حيث قال بان كيمون في التقرير: «أكدت على أن تقارير المجلس ستبقى موضوعية وتعكس الحقائق… وأكد الملك أن المغرب يرحب بعودة مبعوثي الشخصي، ورئيسة بعثة «مينورسو» في العيون».

وأكد التقرير على الدور الذي تلعبه اللجنتان الجهويتان لحقوق الإنسان في مدينتي العيون والداخلة، منها مراقبة المظاهرات وزيارة السجون والمراكز الصحية، وأيضا رصد تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بشأن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان .

وفي المقابل، وصفت الوثيقة ذاتها المعلومات الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان لساكنة المخيمات بـ»المحدودة»، إذ أشارت إلى ما جاء في تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، الذي تضمن شهادات حول التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية من طرف عسكر الجبهة وأشكال أخرى من الانتهاكات، إضافة إلى تحميله الجزائر، باعتبارها دولة مضيفة، مسؤولية ضمان حماية حقوق الإنسان لكل الأشخاص المتواجدين فوق ترابها.