“سان فالنتان”… كل عام والعشاق بخير!

ناظورتوداي : 
 
«كل عام وأنت بخير».. «عيد سعيد»، عبارات تتردد عيد الحب ، بين مجموعة من الأشخاص، وفي أماكن متعددة، للتعبير عن فرحهم بقدوم «العيد»، الذي لا تتضمنه لائحة العطل الرسمية في الإدارات العمومية والخاصة، بل موجود في «أجندة» كل من يعيش قصة حب مع طرف آخر.
 
«عيد الحب» أو «سان فالنتان»، الذي يصادف 14 فبراير من كل سنة، مناسبة لتبادل هدايا رمزية بين طرفي علاقة الحب، سواء الزوجين، أو «العشاق»، تتوزع بين قطع الشوكولاتة، أو باقات الورود الحمراء، أو هدايا أخرى تحمل شكل «القلب» للتعبير عن قوة العلاقة التي تربط بين الطرفين. انتشرت فكرة الاحتفال بهذه المناسبة بين الشباب بالدرجة الأولى، في الوقت الذي اختارت فيه مختلف الشركات والمؤسسات المشتغلة في مجال الهدايا ابتكار أنواع وأشكال تتماشى مع طبيعة هذه المناسبة، كما اختارت المطاعم والفنادق والقاعات السينمائية، المشاركة في هذا الاحتفال من خلال عرض مجموعة من الخدمات المميزة لهذا اليوم، من قبيل تخفيض أسعار التذاكر، أو تقديم هدايا للطرفين بالمناسبة، أو تنظيم حفلات خاصة يحييها مجموعة من الفنانين يقدمون فيها مقاطع موسيقية تتغنى بالحب.
 
لكل شخص طريقة في الاحتفال بهذه المناسبة، مهما كانت الظروف الاجتماعية والمالية، أو اختلاف الفئات العمرية، الأهم هو «الحب»، إذ أحيانا بلمسة يد والوقوف أمام أمواج البحر، يختار الشباب، خصوصا التلاميذ والطلبة تقديم مشاعر الحب إلى الطرف الثاني.
 
يعود الاحتفال بهذه المناسبة إلى بداية ظهور المسيحية، عندما توفي «قديسان»  كانا يحملان اسم «فالنتان»، أولهما «قديس روما»، والثاني «قديس تورني»، إذ شكل يوم 14 فبراير تاريخ تكريمهما كل سنة، ومع مرور السنين، بات اسم القديس «فالنتان» مرتبطا بالرومانسية، وفي عام 1969، عندما تمت مراجعة التقويم الكاثوليكي الروماني للقديسين تم حذف يوم الاحتفال.
مقابل ذلك، أبدع الأديب الإنجليزي جيفر تشوسر، في العصور الوسطى مجموعة من القصائد في الغزل قدمت كهدايا مكتوبة بأحرف باللون الأحمر، بينما انتشرت سنة 1847 فكرة الترويج التجاري للهدايا المخصصة لـ”سان فالنتان”، عبر تصميم مجموعة من بطاقات المعايدة تحمل مجموعة من رموز التعبير عن “الهيام” للطرف الآخر.
 
يختلف الاحتفال بهذه المناسبة من دولة إلى أخرى، لكنها تحمل شعار “الحب الدائم”، لتواجه مختلف الرسائل الداعية إلى إيقاف الاحتفال بها، خاصة في الدول المغاربية و الإسلامية، إذ كان محمد بن صالح العثيمين، أحد شيوخ السعودية، أفتى بـ”عدم جواز الاحتفال بعيد الحب”، مشيرا إلى أن لا أساس له في الشريعة الإسلامية.
 
وفي المغرب ارتفعت أصوات تطالب بوقف الاحتفال بالمناسبة، رغم أنها لا تحمل “طابعا رسميا”، إلا أن المحلات التجارية والفضاءات الترفيهية، اكتست اللون الأحمر، وفي المركبات التجارية، اختارت العلامات العالمية، تقديم تصاميم خاصة بالمناسبة، أو تقديم تخفيضات لفائدة زبنائها لتقاسم هذا الاحتفال.
ياسين الريخ