ستة أشهر لمتهم في ملف قتل بالناظور

نـاظورتوداي :
 
جدل قانوني داخل الجلسة وعائلة الهالك تطلب تدخل الرميد
أدانت المحكمة الابتدائية بالناظور، نهاية الأسبوع الماضي، متهما بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر بستة أشهر موقوفة التنفيذ، ما أثار استياء عائلة الهالك، التي اعتبرت أن الوفاة مدبرة من قبل الظنين. كان الهالك لقي حتفه في حادثة سير مميتة، بداية السنة الجارية، وجرى إيقاف أحد المتهمين الذي أفرج عنه بعد إحالة الملف على الوكيل العام بالناظور، وتم تكييف التهمة في حق الظنين إلى جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وأحيلت القضية على المحكمة الابتدائية بالمدينة. 
 
وشهدت جلسة المحاكمة جدلا قانونيا، بعدما اعتبر دفاع الظنين أن رئيس الجلسة حرمه من حقوقه في الدفاع، واستعمل الشطط في السلطة ولجأ إلى تقديم شكاية ضده لدى مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، حول خرق حقوق الدفاع والشطط في استعمال السلطة واعتقال والد الهالك «تعسفيا» من داخل الجلسة.
 
واعتبر الدفاع أن القاضي رفض ملتمساته في إعداد الدلائل القاطعة على أن سبب وفاة المسمى (زكرياء اليماني) هي جريمة قتل مكتملة العناصر والأركان «خلافا لما سطر بصك الاتهام على أن الأمر ليس سوى جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر».
 
واحتج الدفاع على رفض القاضي بعدم تمكينه من أخذ الكلمة، على اعتبار وجود ملتمسات أخرى تتعلق باستدعاء مجموعة من الشهود المصرحين بمحضر الضابطة القضائية، وكذا شهادة سائق سيارة الإسعاف الذي نقل جثة الهالك.
 
من جهته رفض رئيس الجلسة ملتمسات الدفاع، واعتبر أن القضية جاهزة، وسحب الكلمة من محامي عائلة الهالك، وأدرج الملف للمداولة، الأسبوع الماضي.
واعتبر الدفاع في شكايته الموجهة إلى وزير العدل والحريات، أنه سبق أن تقدم بطلب للتشريح الطبي على جثة الهالك للوقوف على السبب الحقيقي لوفاته في حادثة السير، فكان مصير ملتمسه الرفض إلى جانب الطلبات الأخرى.
 
وأكد الدفاع انسحابه من الجلسة حول ما اعتبره «مغالطات كبيرة» وخروقات طالت الملف، ومباشرة بعد رفض الطلبات، أجهش والد الضحية بالبكاء موجها كلامه إلى القاضي «اسيدي راهم قتلوليا ولدي ومو غادي تحماق والقاتل راه معروف»، وبعدما كرر هذه العبارات أكثر من مرة، أمره القاضي بالتزام الصمت والامتثال أمامه، وبعد ذلك أمر الشرطي الموجود بالقاعة باعتقال الوالد المشتكي، وأفرج عنه بعد نصف ساعة.
 
وطالبت عائلة زكرياء اليماني من وزير العدل والحريات، باتخاذ إجراءات جديدة وعاجلة لمعالجة هذه القضية، بالاعتماد على حجج أخرى.
 
وتعتبر عائلة الهالك أن وفاة ابنها كان بطريقة متعمدة في حادثة سير مميتة، واستئناف دفاعها الحكم الابتدائي الصادر عن هيأة القضايا الجنحية بابتدائية الناظور، وطالبت العائلة من الجهات المسؤولة بتصحيح الأخطاء التي ارتكبت في الملف خلال المرحلة الابتدائية.
 
يذكر أن فرع الجمعية المغربي لحقوق الإنسان بالناظور، توصل هو الآخر بشكاية في الموضوع، وتؤكد العائلة أن وفاة ابنها كان بطريقة عمدية، وطالبت العائلة فرع الجمعية بالمدينة بمساعدتها للوصول إلى الحقائق الكاملة في هذه القضية.
 
عبدالحليم لعريبي