ستة أشهر من الحبس النافذ لمهرب قـتل طفلا بالناظور

نـاظورتوداي : 

أثارت متابعة متسبب في وفاة طفل قاصر بواسطة سيارة مزورة ودون التوفر على رخصة السياقة، جدلا في أوساط العديد من الفاعلين الحقوقيين والقانونيين، بعدما أدانته المحكمة الابتدائية بالناظور أخيرا بستة أشهر حبسا نافذا، وهو الحكم الذي شكل صدمة قوية لأسرة الضحية.
 
وكان الضحية المسمى قيد حياته (أيوب امخبوشن)، البالغ من العمر 9 سنوات يحاول قطع طريق قريب من منزل أسرته، لما دهسه المتهم بسيارته بقوة بفعل السرعة المفرطة التي كان يسير بها، ولاذ بالفرار تاركا القتيل مضرجا في دمائه، ثم توارى عن الأنظار إلى أن ألقي القبض عليه. وأقر المتهم المدعو «س.ع»، 31 سنة، أمام قاضي التحقيق وفي جلسة الحكم أن السيارة التي كان يسوقها لا تتوفر على الوثائق القانونية وأنه يتعاطى الاتجار في البنزين المهرب، مؤكدا أنه لما دهس الطفل واصل سيره وفر نحو وجهة مجهولة. وكيفت المحكمة هذه الأفعال باعتبارها مخالفات تتعلق بعدم ملاءمة السرعة لظروف السير وعدم التوفر على رخصة السياقة، وانعدام التأمين، وشهادة التسجيل، وشهادة الفحص التقني، وانعدام الضريبة السنوية، والقتل الخطأ، والفرار عقب ارتكاب الحادثة، والسير بسيارة تحمل صفائح مزورة، وحيازة بضاعة أجنبية بدون سند صحيح خاضعة لمبرر الأصل، والاتجار في البنزين المهرب، وفقا لفصول مدونة السير ومدونة الجمارك.
 
وأظهرت وثائق الملف، التي كشـفت «الصباح» على بعض مضامينه، خاصة الرسم البياني للحادثة وتصريحات الأطراف والظروف المحيطة بالحادث أن المتهم خرق ضوابط ونظم السير وذلك بعدم ملاءمة سرعته لظروف السير المتمثلة في وجود المدار الحضري وتزامن الحادثة مع عنصر الليل وتوليه سياقة السيارة دون توفره على الوثائق القانونية الخاصة بها.
 
والملفت للانتباه، بحسب مصادر حقوقية، أن المحكمة وهي تبت في النازلة، قررت تمتيع سائق السيارة المزورة بظروف التخفيف، والحكم عليه في الدعوى العمومية بغرامات مالية توافق عدم توفر السيارة على الوثائق القانونية والاتجار في البنزين المهرب، وعن الباقي بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم.
 
وتعليقا على الحكم، قال، شقيق الضحية، إن مرتكب الحادثة كانت له نية إجرامية للقتل عن سبق إصرار وترصد مادام يسوق سيارة مزورة على الطريق العمومية، ودون التوفر على رخصة سياقة، إذ يعتبر المهربون أنفسهم خارج الضوابط القانونية، وكان يجب التعامل مع النازلة بحزم شديد، حتى يكون المتهم عبرة للآخرين. وأضاف، أن أسرته المكلومة تأمل في أن يتم تدارك هذا الحكم في المرحلة الاستئنافية، وتأخذ من أجل ذلك بعين الاعتبار كافة الظروف المحيطة بالحادث وخطورة ظاهرة استعمال السيارات المزورة وآثارها الوخيمة على السلامة الطرقية وحياة السائقين والراجلين على السواء، مؤكدا أن مثل هذه الأحكام المخففة تفتح الباب على مصراعيه للمهربين لارتكاب المزيد من حوادث السير المميتة على الطرقات.
 
عبد الحكيم اسباعي