سـابـقة : القنصل الإسباني بـالناظور يـزور الأطفال المتخلى عنهم ؟؟ !!

نـاظورتوداي | صور : محمد العبوسي
 
سجـل القنـصل الإسباني السيد ” بيدرو خمينيز “و الذي لم يـمر عـلى تعيينه من طرف خـارجية بلاده سوى أيـام قليلة ، سـابقة من نوعها في تاريخ الإقليـم ، حـين حـل أمس الثـلاثـاء 11 شتنبر الجاري ، ضـيفا على مركز حماية الطفولة الكـائن بـالمستشفى الإقليمي ” الحسني ” ، وهو المـرفق الـذي يضم العشـرات من الأطفـال و الرضع المتخلى عنهم .
 
وأعـرب القنصل الإسباني ، خلال زيـارته المذكورة ، عن إستعداده بإعتباره الممثل الوحيد لـحكومة راخوي بـإقليم الناظور ، للتعاون مع القـائمين على هذا المـرفق الهام ، والـذي يسـاهم في إنقـاذ الأجيـال من التشـرد و أخطار الشـارع ، كما أشـاد في ذات الوقت بـالمجهودات التي تبذلها جمعية الياسمين لرعاية الطفولة لرئيسها ” نجيم أزواغ ” ، والإسهامات الـواسعة للأخيـرة في الإعتناء بـالأطفـال المتخلى عنهم خصوصا فئة الرضع مجهولـي الهوية .
 
وإطلع ” بيدرو خيمينيز ” على مرافق المركز موضوع الحديث ، رفقة وفد مكون من موظفين بالمستشفى الحسني و أعضـاء جمعية الياسمين ، كمـا قدمت لذات المسؤول الدبلوماسي شـروحات بخصوص طريقة الإشتغال داخل المركز و أهم الأهـداف التي يصبو إلى تحقيقها بتعاون مع فعاليـات المجتمع المدني داخل المدينة . 
 
من جهة أخرى ، ربط مهتمون زيـارة القنصل الإسباني لهذا المرفق الحساس نظرا للفئة التي يضمها ، بمحاولة الأخيـر تلميع صـورة بلده بعد تفجيـر ملف ” الإتجار في الأطفال الرضع ” الذي كشـف وجود شبكة منظمة لسرقة الاطفال الرضع من المغرب لصالح أسر إسبانية بدأت نشاطها في سنوات السبعينات ، وهو المـلف الذي عـرض على أنظار القـضاء الإسباني و المغـربي .
 
مهتم بـملف الشبكة المذكورة ، قـال في تصـريح لـ ” ناظورتوداي ” ، أن زيـارة القنصـل الإسباني بـالناظور توجد وراءها أهـداف خفية ، كون الهيئات الدبلوماسية المعتمدة في المغرب و القانون المنظم لها تشتغل في إطـار حماية مصـالح الإسبان المقيمين داخل أرض الوطن وتقديم الخدمات للراغبين في الولوج إلى الدول التي تمثلها، لـكن أن يقوم ممثـل دولة أجنبية بزيارة مرفق حيوي لا تربطه به أية علاقة ، فهذا التحرك يحمل في طيـاته الكـثير من الأسـئلة التي يجب أن تطـرح بهذا الخصوص .
 
وتأتي زيـارة القنصل الإسباني لمركز حماية الأطفال المتخلى عنهم في الناظور ، في وقت كشـفت فيه السلطات الإسبانية عن وجود شبكة كـانت تستغل حاجة أمهات مغربيات عازبات او فقيرات من دون مصادر فتستدرجهن لبيع أبنائهن الرضع حيث يتم نقلهم إلى إسبانيا وبيعهم إلى أسر محلية بحوالي 300 ألف بسيطة أي ما يعادل 1800 أورو حاليا، ويتحدث التحقيق عن تورط أكثر من 30 شخصا في هذه الفضيحة الإنسانية منذ السبعينات كما يتهم بعض الاطباء مغاربة وإداريين بالتواطئ. 
 
وعلاقة بموضوع ” الإتجار في الرضع بالناظور  ” ، كانت النيابة العامة لدى محكمة الإستئناف ، أمرت الضابطة القضـائية قبل أشهر بالشروع تفعيل مساطر فتح تحقيق جديد بخصوص هذا الملف التي قضى على ذمته في ثمانينيات القرن الماضي عقوبـات حبسية تراوحت بين سنة  وخمس سنوات متهمون من إسبان و مغاربة بعد تمكنوا من بـيع 11 طفلا لأسـر إسبانية بمليلية .