سـلطات مليلية تسحب رمز سيادتها بعد تخريبه من طرف نشطاء مغاربة

ناظورتوداي : 
 
ما تزال ردود الفعل الغاضبة تتوالى في الأوساط السياسية الإسبانية على اختفاء جزء من تمثال يؤرخ لمرور أزيد من 500 سنة على خضوع مليلية للتاج الإسباني، وأدى ذلك إلى سحب التمثال من فوق النصب التذكاري المعروض في ساحة عمومية مفتوحة.
 
 و استنفرت هذه الواقعة السلطات المغربية بدورها بالنظر إلى تداعيات هذه الخطوة على العلاقات بين المغرب واسبانيا، سيما بعد ظهور معطيات مؤكدة تظهر وقوف شباب مغاربة وراء هذا الفعل بإيعاز من اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية، وبتوجيهات مباشرة من المستشار البرلماني يحيى يحيى. ويتعلق الأمر بنصب مصنوع من مادة البرونز يشكل بالنسبة إلى الاسبان رمزا لـ»السيادة» التي  فرضها القائد العسكري، بيدرو دي إيستوبينيان، مع وصوله إلى مليلية في 17 شتنبر 1497، وتزامن هذا الاحتلال بالنسبة إلى المغاربة مع خروج آخر المسلمين من غرناطة، وتعتبر السلطات الإسبانية هذا التاريخ رمزا للهوية المحلية.
 
وكانت السلطات بمليلية تفاجأت في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي باختفاء ذراع القائد العسكري، وتواترت أنباء مؤكدة من داخل المدينة عن أجواء استثنائية وحالة ذهول أصيبت به السلطات الاسبانية لتعرض ذراع التمثال الذي يحمل سيفا بطول مترين تقريبا إلى عملية تقطيع محكمة، قبل تهريبه خارج حدود المدينة. 
 
وترافق هذه الحادث مع احتجاجات عرفها معبر بني انصار ليلة الخميس الماضي تخللتها مناوشات حادة بين قوات الأمن المغربية وعشرات الشباب المطالبين بإفراج السلطات الاسبانية عن مغربي اعتقل وأودع السجن، نهاية الأسبوع الماضي، بتهمة رشق رجال الأمن الإسبان أثناء احتجاج مماثل بالمنطقة في 27 أكتوبر الماضي.
 
وكشف سعيد الشرامطي قبل إعتقاله ، أن الجزء المبتور من التمثال أهدي إلى المستشار البرلماني ورئيس اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية، يحيى يحيى، واعتبر هذا الأخير ما حدث ردا طبيعيا على سلوكات السلطات الإسبانية تجاه المواطنين المغاربة. 
 
وفي السياق ذاته، أوضح يحيى يحيى في تصريح له ، أن النصب التذكاري المذكور يخلد لذكرى اغتصاب جزء من التراب الوطني، على العكس تماما من كل «التأويلات التاريخية» التي تجعله رمزا للهوية المحلية بمليلية.وأكد الناشط في الدفاع عن مغربية الثغور التي تحتلها اسبانيا أن «تقطيع جزء من تمثال القائد العسكري بيدرو دي إيستوبينيان لا علاقة له بأي تصرف عدواني، بل هو موقف أملته نضالات اللجنة، وأضاف انه غير مكترث بالتداعيات التي يمكن أن تنجم عن هذه الخطوة، ما دام مقتنعا باللجوء إلى كل الوسائل السلمية لتأكيد مغربية سبتة ومليلية، على حد قوله.