سقوط رئيس عصابة إجرامية تعترض سبيل المارة بزايو

نـاظورتوداي : 

حولت عصابة  إجرامية حياة المواطنين بمدينة زايو والأقاليم الأخرى إلى جحيم، بعد تكرار عملياتها الإجرامية التي تتمثل أساسا في اعتراض سبيل المواطنين
 
على طول مقطع الطريق الساحلية وسلب المارين ممتلكاتهم بعد التنكيل بهم، بالإضافة إلى اختطاف النساء والفتيات واغتصابهن وحلق رؤوسهن قبل التوقيع على وجوههن بالسكاكين .
 
ألقت عناصر الدرك الملكي بجماعة أولاد ستوت بمدينة زايو التابعة لإقليم الناظور، الخميس الماضي، القبض على رئيس عصابة إجرامية  متخصصة في السرقة بالعنف واعتراض السبيل تحت التهديد باستعمال الأسلحة البيضاء وبندقية صيد، والاتجار في المخدرات القوية وترويجها بالجملة بالمنطقة الشرقية والداخلية وتهريب السجائر وارتكاب  جنحة الفرار بعد حادثة سير.
 
عصابة إجرامية خطيرة
 
جاء إيقاف رئيس العصابة الخطيرة «ميلود. إ.» الملقب بـ«البوهالي» بناء على العديد من  الشكايات التي وردت على المصالح الأمنية  من قبل  المواطنين الذين تعرضوا  لاعتداءات باعتراض سبيلهم  وسلبهم ممتلكاتهم والسطو على سياراتهم، وبعد إصدار أزيد من 15 مذكرة بحث وطنية في حقه.
 
ونجحت  عناصر الدرك الملكي في اعتقال العقل المدبر للعصابة  بمقر سكناه بدوار العباد جماعة أولاد ستوت بعد  توصل مصلحة مركز الدرك الملكي بزايو بمعلومة تفيد بأنه في زيارة لعائلته، لتستنفر عناصرها وتقوم  بتطويق المنزل ومحاصرته.
 
واستنادا إلى مصادر من عين المكان، فقد حاول المبحوث عنه الإفلات من قبضة الدرك الملكي بالهروب عبر الحقول تاركا بعين المكان سيارتين مجهولتي الهوية حاملتين للوحتين بأرقام خارجية، إحداهما سيارة فخمة من نوع مرسيديس 220 كلاس (س) والثانية من نوع رونو 12، كان المتهم يستعملهما في الجرائم المذكورة، إلا أن عناصر الدرك تمكنت من القبض عليه واقتياده إلى مركز الدرك بزايو قصد التحقيق معه كما حجزت السيارتين، فيما لايزال البحث جاريا عن الوسائل الأخرى من مركبات وأسلحة بيضاء وبندقية صيد، كانت تستعمل في تنفيذ العمليات الإجرامية وإرهاب الساكنة والمارة على حد سواء، خاصة مستعملي الطريق الساحلي المؤدية إلى الحسيمة وقرية اركمان.
 
وسبق لسرية الدرك الملكي بزايو أن اعتقلت في السنة الفارطة أحد أعضاء العصابة المذكورة، المسمى «عزالدين – ب» الملقب بـ«نوكيا» إضافة إلى المدعو «محمد م. «الملقب بالنمرود الذي اعتقل أيضا من قبل الدرك الملكي بسلوان عقب عمليات تمشيطية واسعة قامت بها عناصر الدرك الملكي بمختلف المناطق التي كان يرجح أن يوجد بها المعني بالأمر، وخاصة المناطق الفلاحية المجاورة للإقليم، وتمت إحالتهما على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالناظور، فيما لا يزال العنصر  الرابع في حالة فرار.
 
وحسب شهادة أحد الساكنة، حولت العصابة المذكورة حياة المواطنين بمدينة زايو والأقاليم الأخرى إلى جحيم، بعد تكرار عملياتها الإجرامية التي تتمثل أساسا في اعتراض سبيل المواطنين على طول مقطع الطريق الساحلية وسلب المارين ممتلكاتهم بعد التنكيل بهم، بالإضافة إلى اختطاف النساء والفتيات واغتصابهن وحلق رؤوسهن قبل التوقيع على وجوههن بالسكاكين .
 
شكاية أحد الفلاحين ضد العصابة
 
سبق للموقوف «البوهالي»، رئيس العصابة، وشركائه الذين يوجدون رهن الاعتقال بالسجن المحلي بالناظور أن هاجموا منزل فلاح بمدينة زايو في أواخر سنة 2009، حسب الشكاية التي وجهها آنذاك إلى النيابة العامة باستئنافية الناظور ومصالح الدرك الملكي بزايو وتحمل أسماء شهود، وهددوه بالتصفية الجسدية وإضرام النار بمنزله واختطاف أطفاله الستة, وشرعوا في الضرب على باب منزله بقوة وكانوا في حالة هستيرية ومدججين بالأسلحة البيضاء، بعدما رفض تسليمهم فدية قدرها 30 مليون سنتيم.
 
إثر ذلك, اتصل الفلاح المسمى «مرزوق ح.» بمصالح الأمن بمفوضية الشرطة بزايو مستنجدا بها بعدما رأى سيارة العصابة من نوع مرسيديس 190 مركونة أمام البيت المتواجد بحي افراس ينتظرون خروجه.
أرسل رئيس المفوضية سيارة أمن على متنها أربعة عناصر في وقت متأخر لكنهم لم يتمكنوا منهم، حينها أدرك الفلاح بأنهم لن يحموه وقرر الهروب والنفاذ بجلده عبر سيارته التي كانت في مرأب المنزل، وصدم بسيارته سيارة أفراد العصابة مرتين لشل حركتهم إلى درجة إصابة عجلتها بعطب كبير، وأطلق العنان للسيارة محاولا إبعادهم على الأقل عن بيته ومستنجدا برجال الأمن بمفوضية الشرطة بمدينة زايو.
 
وقف المواطنون مندهشين أمام ما يحدث وكذا رجال الشرطة الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء مرافقته وحمايته. فيما تحركت سيارة أفراد العصابة وطاردوه لمسافة طويلة بعجلة معطلة وهم يطلقون عليه الرصاص ببندقية صيد كانت بحوزتهم دون أن يتمكنوا من إصابته.
 
في قبضة الأمن
 
يوجد رئيس العصابة حاليا رهن الاعتقال لدى المصالح الأمنية لمواصلة البحث معه قصد الإحاطة بظروف تكوين العصابة  وعدد العمليات الإجرامية التي تم تنفيذها ونوعية الوسائل المستعملة فيها، ومحاولة الاهتداء إلى عناصر أخرى من العصابة أو المتورطين معهم، قبل إحالته على استئنافية الناظور.

عبد القادر كترة