سكان الدريوش يثورون ضد جيرانهم بميضار ، و مصدر مسؤول يؤكد وجود عنـاصر تسعى إلى إثارة العداء بين المنطقتين

نـاظورتوداي : متابعة من الدريوش
 
تواصل ساكنة بلدية الدريوش إحتجاجاتها المتواصلة ضد ترحيل المصالح الوزارية الخارجية إلى بلدية ميضار، حيث عرفت شـوارع المدينة المحتضنة لـمقر الـعمالة الجديدة ، يومه الجمعة إضرابا عاما شل الحركة التجـارية بمختلف الأحياء وتوج بمسيرة شعبية شـارك فيـها حسـب إحصائيات الجهة المنظمة أزيد من 10 ألاف مواطن .
 
ساكنة بلدية الديوش حسب مراسل ” ناظورتوداي ” ، إستفاقت صباح الجمعة على وقع شلل تام للحركة نتيجة إغلاق المحلات التجارية والحرفية لأبوابها ، قبل أن يخوض الآلاف من الموطنين مسيرة ضخمة جابت أهـم الشوارع ، ورفعت خلالها شعارات تعبر عن الرفض الشعبي التام لما اعتبروه ترحيلا للمصالح الخارجية من الدريوش إلى ميضار، الأمر الذي أكد المحتجون أنه غير مقبول ويقوض مفهوم “تقريب الإدارة من المواطن”.
 
هذا ولم تخل المسيرة من ترديد شعارات مستنكرة للتهميش المستهدف للعديد من أحياء بلدية الدريوش، نتيجة غياب المرافق والبنيات الضرورية، وكذا رفع لافتات تنادي بمحاربة الفساد واختلالات التسيير بين مسؤولي الشأن المحلي، في حين لم يسلم عامل إقليم الدريوش من شعارات ضده  مطالبة إياه بتحمل المسؤولية حيال مشكل ترحيل المصالح ، طالبـوا بـإيفاد لجنة من المجلس الأعـلى للحسابات من أجل تـقصي أسباب الإختلالات الناتجة .
 
وكانت “ناظورتوداي” قد أوردت في سياق موضوع سابق خبر اختيار وزارة التربية الوطنية  لبلدية ميضار لاحتضان مقر نيابة وزارة التعليم الخاصة بإقليم الدريوش، بعد تردد دام أشهر حول هذا الموضوع، بالإضافة إلى أن بلدية ميضار ستشهد ميلاد عدد من المصالح الخارجية والإدارات العمومية في الأشهر المقبلة، بسبب التوسع الديموغرافي الكبير الذي تتمتع به ،و هو الأمـر الذي يؤكد الحاجة الملحة لذلك في الوقت الراهن.
 
من جـهة أخرى ، أفـاد مصدر مسؤول من بـلدية ميضار في إتصـال مع ” ناظورتوداي ” ، بـأن الإحتجاجات والإضرابات التي تخوضها سـاكنة الدريوش ، تـحركها عـناصر إنتخابوية معروفة ، تـسعى دائـما إلى تسميم أجـواء الأخوة بين الجارتين ” ميضار و الدريوش ” وخـلق أجواء التوتر و العداء بين المنطقتين ، ويـرى نفس المسؤول الذي فـضل عدم الكشف عن هويته ، وقوع أبنـاء الدريوش في خطئ تاريخي كـونهم إنخرطوا دون أن يحسوا في ما وصفه بـ ” مباركة التهميش الذي تتعرض له مختلف المناطق الواقعة تحت نفوذ  الإقليم الفتي ” .
 
وحذر نفـس المصدر  من أسـاليب الشرخ التي تنهجها بعض الجهات بالدريوش ، داعيـا إياهم إلى التحلي بالمسؤولية وإغلاق الأبواب أمام من يسعى إلى التفاوض باسم الساكنة  والمواطنين الأبرياء ، كـما ذكر أن مدينة ميضار عرفت نفس الإحتجاجات بعد تقرير إحداث العمالة بالدريوش ، وإستفادت من الامـر الجهات التي كـانت تحرك التظاهرات ، وحضيت أنذاك بمناصب شـغل و دعم مـادي لا زالت تتمتع بـهم جمعياتهم ” المشبوهة ” ، يضيف المتحدث ” .