سلطات مليلية لم تتلقى أي طلبات من المغاربة بهدف الحصول على اللجوء الجنسي .

نـاظورتوداي : 

نفت مصـادر جيدة الإطلاع ، أن تكون سلطات المدينة المحتلة مليلية ، قد إستقبلت خلال الأيام الماضية ، طلبات من طرف مواطنين مغاربة قصد الحصول على اللجوء الجنسي الخاص بالمثليين ، وذلك عكس ما تداولته منابر إعلامية محلية ووطنية ، في قصاصات إخبارية أوردت خلالها ” إقدام 3 مغاربة إثنان من بين أنصار وواحد من الحسيمة على طلب اللجوء الجنسي من سلطات مليلية قـصد تمتيعهم بحق ممارسة المثلية بعيدا عن الرقابة القانونية ” . 
 
وإستبعدت مصادر ” ناظورتوداي ” ، أن تكون السلطات المختصة بمدينة مليلية المحتلة ، قد توصلت بطلبات الحصول على اللجوء الجنسي ، من طرف مغاربة ، في حين أوضح أن مجموعة من المهاجرين السريين المنحدرين من دول جنوب الصحراء ، سـارعوا إلى المطالبة بـهذا ” الإمتياز ” كطريقة أرادوا من خلالها التحايل على القانون ، وبالتالي تسوية وثائقهم العالقة منذ ولوجهم الثغر المحتل عن طريق إقتحام الحدود .  
 
وقـال مصدر قريب من الحكومة المحلية بمدينة مليلية ، أن هذه الأخيرة ستتعامل بالكثير من الحذر مع طلبات اللجوء الجنسي التي قد تتلقاها من لدن ” مثليين ” مغاربة ، وذلك بعدما أصدرت المحكمة الأروبية قرارا ، يمكن الشواذ الذي يشعرون بـ ” الإضطهاد ” في بلدهم أن يطلبوا ” اللجوء الجنسي ” في إحدى دول الإتحاد الأروبي .
 
ومن جهة أخرى ،  كشفت المحكمة الأوربية في “اللكسمبورغ” في قرارها عن إمكانية منح الدول الأعضاء لصفة لاجئ شريطة أن تكون أن يكون المتقدم من دولة المنشأ (الأصلية)، دولة تعاقب على المثلية الجنسية وهي الحالة التي تنطبق على الحالة المغربية .حيث يعاقب القانون الجنائي المغربي (الفصل 489)، بالسجن كل عمل يدخل في سياق الشذوذ الجنسي، وكانت حادثة 2007 بالقصر الكبير أشهر حادثة تعرض فيها مجموعة من الشباب للمحاكمة والملاحقة القضائية بناء على ظهورهم في شريط يتضمن احاءات جنسية.
 
القرار الأخير أصدرته المحكمة الأوربية بناء على طلب تقدم به مجلس الدولة الهولندي الذي طلب فيما يشبه فتوى لتفسير اتفاقية جنيف للاجئين والتوجيه الأوربي الخاص بطالبي اللجوء، حيث طالب المجلس من المحكمة البث في طلب تقدم به ثلاثة مواطنون ينتمون إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء (سيراليون، أوغاندا والسينيغال)، للحصول على صفة لاجئين في هولندا بناء على ميولاتهم الجنسية، على اعتبار أن العودة إلى بلدانهم الأصلية يشكل خطرا على السلامة والأمان الشخصي، لكون الدول الأصلية تعاقب على المثلية الجنسية بأحكام قد تصل إلى السجن مدى الحياة.
 
المحكمة أقرت بكون المثلية بالنسبة لهؤلاء جزء من هويتهم، وان القواعد القانونية في بلدانهم تعتبر هذه الفئة فئة مختلفة، غير أنها بالرغم من ذلك تركت المجال للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي للبحث في حقيقة إمكانية تعرض طالبي اللجوء إلى الاضطهاد في البلد الأصلي، فلا يكفي التنصيص في قوانين البلد الأصلي على تجريم ومعاقبة المثلية الجنسية، وإنما على الدولة التي تقدم أمامها طالب اللجوء بالطلب التأكد من تطبيق العقوبة على ارض الواقع، بشكل يستجيب لمقتضيات المادة الأولى من اتفاقية جنيف التي صادق عليها المغرب والتي تؤكد على إمكانية الحصول على اللجوء بسبب الانتماء إلى فئة اجتماعية.
 
القرار وفق سعيد شرامطي رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، “سيفتح مرحلة جديدة في مجموعة من الدول التي لا تحترم الحريات الفردية والجنسية للمثليين والسحاقيات خاصة في إفريقيا  واسيا والشرق الأوسط”، وحدد شرامطي عدد الدول التي ستكون معنية بهذا القرار بأزيد من 70 دولة تعاقب قوانينها الوطنية على المثلية الجنسية بأحكام قضائية ثقيلة في بعض الدول.
 
وبخصوص الحالة المغربية كشف شرامطي في تصريح ل”أخبار اليوم” أن القرار “فرصة أخرى للمثليين للهجرة إلى أوربا، خاصة الذين توبعوا من لدن المحاكم في مختلف ربوع المملكة”.
 
وكشف نفس المتحدث أن وجود سبتة ومليلية تحت الاحتلال الإسباني سيتيح لعدد من المثليين النفاذ إلى المدينتين وطلب اللجوء هناك، “لقد أصدرت للمسؤولين فيهما تعليمات في إطار القرار الأخير للعمل به، وتمتيع المثليين بالحق في اللجوء بناء على اتفاقية جنيف” يول شرامطي الذي اعتبر القرار “يضع المغرب في محك حقيقي، أمام التنظيمات التي تدافع عن الحرية الجنسية ومن بينها التنظيمات المؤطرة لهذه الفئة، وهو بحق تحد يواجه الحكومة الإسلامية التي يقودها العدالة والتنمية”.
 
وفيما إذا كانت هناك حالات للجوء مسجلة بمليلية المحتلة أكد شرامطي أن المسألة “مسألة وقت فقط، فقرار تطبيق الحكم بمليلية لم يمضي عليه سوى بضعة أيام، ونحن نلحظ أن مدينة الناظور بدأت تعرف تواجدا كبيرا في عدد الشواذ، و أظن أن القرار سيخرج الشواذ عن صمتهم ومن خوفهم من الدول الأصلية التي ينتمون إليها وسيحاولون استغلال القرار للهجرة وترك البلد”.