سلفي حاول ذبح إمام أثناء الصلاة بالرباط

نـاظورتوداي : 

اهتز مسجد الأحباس بحي يعقوب المنصور بالرباط، ليلة الأربعاء الماضي، على وقع جريمة محاولة ذبح إمام داخل المسجد أثناء أداء صلاة العشاء، من قبل شاب يشتبه في تأثره بالفكر السلفي، إذ لولا تدخل مأموم وبعض المصلين للقي الإمام مصرعه.
 
وأوردت مصادر عليمة أن المشتبه فيه تمت محاصرته وإبلاغ عناصر الشرطة التي أوقفته ونقلته إلى مقر الأمن، حيث مازالت الأبحاث متواصلة معه لكشف ظروف وملابسات محاولة ارتكاب الجريمة. وأوضح مصدر موثوق أن المشتبه فيه شاب يبلغ من العمر حوالي 30 سنة، كان يواظب على أداء الصلاة بالمسجد المذكور، وفي يوم الأربعاء الماضي، أحضر سكينا إلى داخل المسجد، وفي الوقت الذي أقيمت فيه الصلاة، غافل الإمام وهاجمه، فتدخل المصلون، وقاموا بثنيه عن ارتكاب الجريمة، بعدما أمسكه المأموم من الخلف وأحكم قبضته على أداة الجريمة، ما أحدث ارتباكا داخل المسجد، وتجمهر عدد من المواطنين، ما أثار استنفارا أمنيا بالمنطقة.
 
وأفاد المصدر ذاته أن مصالح الأمن أسرعت إلى مكان الحادث بعد الاتصال بها، وحضرت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الرابعة، فعملت على نقل الموقوف إلى مقرها بحي الأحباس.
 
وحسب معطيات نشرتها  «الصباح»، فإن الموقوف أكد للمحققين أن طريقة تلاوة الإمام للقرآن الكريم، أثناء أداء الصلاة، لا تعجبه، فقرر وضع حد لحياته بذبحه، وأنه خطط للجريمة بأن حمل معه السكين إلى المسجد وأخفاه في ثيابه قبل أن يستله عند انطلاق الصلاة ويتوجه إلى الإمام محاولا ذبحه داخل المسجد. وحجزت عناصر الشرطة السلاح الأبيض الذي كان بحوزة الموقوف داخل المسجد.
 
في سياق متصل،ذكرت روايات أن الظنين كان يشتغل في ظروف عادية، ويعرف عنه قيامه بتداريب رياضية وحاصل على شهادات تقديرية في المجال الرياضي.
 
وأكد بعض المستجوبين أن الموقوف يصاب  بين الفينة والأخرى بحالة هستيرية، كان يعيش حياته طبيعيا وسط أفراد أسرته بيعقوب المنصور بالرباط. 
 
وأكدت مصادر قضائية أن المشتبه فيه سيعرض على الطبيب المختص لإنجاز خبرة طبية عليه والتأكد من سلامة قواه العقلية قبل بدء محاكمته.
 
يذكر أن عناصر من الاستعلامات العامة ومراقبة التراب الوطني انتقلت إلى حي الأحباس بيعقوب المنصور، مباشرة بعد فشل  عملية ذبح الإمام داخل المسجد، لاجراء التحريات الضرورية، ومعرفة انتماءات الموقوف الدينية والسياسية، وما إذا كان على علاقات مع أطراف متشددة.
عبد الحليم لعريبي